«بلا أدمغة» هيمنت على العالم

|

في ذلك العالم الغامض المملوء بالأسرار تعيش تجد طعامها وتقتل أعداءها وتملك زمام الأمور دون أن تحوي أجسادها أدمغة حتى أن بعضها بلا خلايا عصبية تساعدها على الحركة أو الهرب!
هناك في أعماق البحار وعلى الشواطئ عشرات الكائنات منها، من المؤكد أنك رأيت نجم البحر يوما ما بألوانه الجذابة ومسكته بيديك وراقبت كيف يشعر بلمستك وبالعالم من حوله على الرغم من عدم امتلاكه دماغا أو حتى عقدا عصبية، ويشاركه ذلك خيار البحر الذي يدافع عن نفسه بشراسة بمهاجمة الأحشاء الداخلية للحيوان الذي أمامه فكيف استطاع ذلك بلا دماغ؟!
أما إسفنج البحر فإضافة إلى ما سبق يفتقر إلى معظم الأجهزة الأساسية والأعضاء مثل الجهاز العصبي، الهضمي، والدورة الدموية. لكن الله حباه بخلايا قادرة على التحول إلى أي نوع من أنواع الخلايا عند الحاجة وهي تشبه بذلك الخلايا الجذعية في الإنسان، والمدهش أنه رغم عدم امتلاكه جهاز تنفس إلا أنه قادر على العطس الذي قد يستمر إلى 60 دقيقة يعتقد العلماء أن الإسفنجيات كانت تمتلك أدمغة قبل ملايين السنين ولكنها تخلصت منها لاعتقادها عدم حاجتها إليها وكذلك بسبب حاجة الدماغ إلى طاقة عالية لينمو، لا تمتلكها هذه الكائنات والله أعلم!
والعجب يكمن في تلك المخلوقات "قناديل البحر" التي كنا نعتقد أنها تسبح بغير هدى بجسمها الشفاف الذي تستطيع رؤية أعضائها الداخلية من خلاله فتلاحظ أنها تفتقر إلى الدماغ ولكنها في الوقت ذاته تمتلك شبكة عصبية تمكنها من العيش مهما صغر حجمها فتسبح وتعرف الطريق لفريستها فتحصل على غذائها وتدافع عن نفسها، أما النوع الأغرب من القناديل فهو يسمى البارجة البرتغالية الذي تكون من التصاق مستعمرات لأورام حميدة في قاع البحر وله القدرة على الأكل والدفاع عن نفسه واستنساخها!
ويشبهه في ذلك المرجان الذي يشكل بنفسه أوراما حميدة ليتمدد ويشكل الشعب المرجانية وينشرها في المكان ليسمم ويقتل أعداءه أو يخضعهم لسيطرته رغم عدم امتلاكه دماغا، فجمال شكله وتعدد ألوانه يخفيان خلفهما قوة مهيمنة!
ويرينا الله عجائب قدرته في تلك المخلوقات فها هي شقائق النعمان بشبكة عصبية ومن دون دماغ تستطيع الحصول على طعامها وتدافع عن نفسها بخيوطها التي منحها لها الله جلت قدرته لتطلق من خلالها مادة سامة تشل بها فريستها ما يسهل عملية التهامها من خلال فمها الكبير رغم عدم امتلاكه عينين!
أما بخاخات البحر تلك الكائنات الصغيرة التي تبحث عن أي جسم في الأعماق لتنمو فوقه على شكل مجموعات وتقوم بمهامها فهي تختلف عن الكائنات السابقة بامتلاكها دماغا عند ولادتها تفقده مع مرور الوقت ووظيفتها الأساسية تنقية مياه الأعماق!

إنشرها