الوعي الزراعي وموقف الشباب اقتصاديا «2 من 2»

|
ولا بد أن يستند هذا التطوير إلى اعتبارات السوق. أنا أتفق مع الدكتور جيف موتيمبا من برنامج الإنقاذ الإقليمي الذي قال إن "الإرشاد يجب أن يتغير من التركيز فقط على الإنتاج لكن يجب أن يكون مبتكرا ويستند إلى اعتبارات السوق. ويتعين أن يشمل جميع الفئات خاصة الشباب والنساء وذوي الإعاقة الذين قد يتم استبعادهم في الأسواق النامية التي تتطلب معايير عالية". ولهذا السبب، يجب تغيير أنظمة الإرشاد وتدريب مزارعي اليوم وغد على الموضوعات الحديثة. نعلم جميعا أن إفريقيا بحاجة إلى جرعة كبيرة من الثورة الرقمية. ويتحول المزارعون إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال للوصول إلى الخدمات الاستشارية مثل الهواتف المحمولة والإذاعة والفيديو والإنترنت. وفي إفريقيا، يستخدم معظم الشباب منصات التواصل الاجتماعي. وتعتبر هذه فرصة كبيرة. دعونا نوظف الشباب في مجال الإرشاد الزراعي للعمل مع أقرانهم من الشباب، لأنهم ربما لديهم الأفكار الحديثة. دعونا نعزز مشاركة الشباب من خلال استخدام المنصات التي يكثر استخدامهم لها، ووسائل التواصل الاجتماعي مثل: تويتر، وفيسبوك، وواتساب. ستبدأ الثورة بإعطاء الشباب صوتا. وهناك حاجة ماسة إلى وجود ممثلين للشباب في جميع منصات صنع القرار المتعلق بالإرشاد، بما في ذلك مجالس المنتدى الإفريقي للخدمات الاستشارية الزراعية والمنتدى العالمي للخدمات الاستشارية الريفية بحيث يتم أخذ قضايا الشباب في الاعتبار. لنتجنب الجلوس إلى طاولة مستديرة لنتخذ القرارات نيابة عن الشباب، فبما أن لديهم صوتا، يجب أن يجلسوا إلى طاولة صنع القرار. ودعونا لا ننسى النساء اللاتي يشاركن في العمالة وزراعة المحاصيل في إفريقيا وهو أمر مهم للأمن الغذائي. ففي المنطقة الشمالية من ملاوي على سبيل المثال تنتج 80 في المائة من النساء الحبوب والبصل والذرة والتبغ. وفي المنطقة نفسها، يأتي 20 في المائة من الرجال في النهاية لبيع المنتجات والمشاركة في أنشطة أخرى مدرة للدخل. ولذلك، فإن إشراك المرأة في الإرشاد الزراعي أمر أساس، ويمكن أن يكون حافزا للتطوير الزراعي. من الواضح أن الإرشاد الزراعي يحتاج إلى التطور لتلبية احتياجات الحاضر والمستقبل. إن تمكين مشاركة الشباب والنساء سيقطع شوطا طويلا نحو بناء نظام إرشاد يمكن أن يوفر الغذاء في المستقبل.
إنشرها