أخبار اقتصادية- محلية

فوضى تسعير تجتاح الأسواق .. تجار مستغلون ومستهلكون تائهون

تجتاح الأسواق والمتاجر في السعودية والمحال الصغيرة وحتى البقالات هذه الأيام فوضى تسعير، مستغلة تزامن تطبيق ضريبة القيمة المضافة من بداية العام الجديد، والإصلاحات الجديدة في أسعار الطاقة، وهذا ما أكدته أرقام وزارة التجارة التي أسفرت نتائج الجولات التفتيشية لها خلال الأيام الماضية، عن زيارة 6052 منشأة تجارية، وتحرير 247 مخالفة على تلك المنشآت، وتلقيها آلاف الشكاوى، وذلك منذ سريان تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتصحيح أسعار الطاقة.
هذا وتركزت شكاوى المستهلكين على التلاعب بالأسعار، حيث تضاعفت أسعار عديد من السلع، وزادت على الـ 5 في المائة المقررة رسميا، وبلغت على بعض السلع والخدمات 50 في المائة و100 في المائة.
كما تضمنت الشكاوى عدم جاهزية بيئة الأسواق لتطبيق الضرائب، التي منها عدم توافر العملات المعدنية "الهلل" من قبل المتاجر، وكذلك شبكات السحب الآلي "النهايات الطرفية" لتسهيل مهمة التعامل مع كسور الريال.
وكانت قهوة الصباح في اليوم الأول من العام الجديد وتفاوت أسعارها من متجر إلى آخر، هي أول فوضى في الأسعار تعامل معها السعوديون والمقيمون في المملكة، إذ رصد المستهلكون أن بعض المتاجر قامت بخفض السعر القديم ومن ثم إضافة السعر الجديد شاملا الضريبة، فيما عمدت شركات ومتاجر أخرى إلى رفع السعر القديم ومن ثم إضافة الضريبة.
وانتقلت مشكلة وضع الأسعار الجديدة إلى من تشمله الضريبة ومن لا تشمله، إذ عمدت بعض البقالات إلى تعديل الأسعار، فيما تجاهلت أخرى فعل ذلك، ما وضع المستهلكين في متاهة التعامل مع الوضع الجديد. "الاقتصادية" تحاول في هذا التقرير الوقوف على الوضع الراهن للأسواق وجهود الجهات المعنية سواء في وزارة التجارة أو البلديات لضبط الأمور.. وهنا المحصلة:

 

شركات تجارية تتحايل .. ترفع الأسعار وتدعي تحملها «الضريبة»

 

في الوقت الذي أعلن فيه عدد من الشركات تحمله ضريبة القيمة المضافة التي تم تطبيقها مطلع يناير الجاري، وقيمتها 5 في المائة، عوضا عن المستهلك، الذي حظي بإشادة وتقدير من المجتمع، إلا أن هناك محال تجارية روجت لنفسها بتحملها الضريبة، لكنها رفعت أسعار منتجاتها، متحايلة على المستهلكين.
ورصدت "الاقتصادية" خلال جولة على عدد من المحال وأصحاب العلامات التجارية المعروفة التي أعلنت تحملها الضريبة، ورفع لافتة "خل الضريبة علينا" للترويج لمحالهم، قيام البعض برفع الأسعار حتى وصلت إلى 10 في المائة.
ويرى مشاركون في منصة "تويتر" أنه ليس من المعيب أن تحمل جهات القطاع الخاص الضريبة على المستهلك، لأن هذا هو النظام، ولكن إعلان التاجر تحمله الضريبة يأتي كنوع من المشاركة الوجدانية، وتعزيز الثقة مع العملاء للحفاظ عليهم، والتسويق لمنتجاتهم.
وحذر المغردون خلال هشتاق "خل الضريبة علينا" من الأسواق والمحال التي تستغل هذه الشعارات للترويج والتسويق لأنفسهم، وذلك من خلال رفع الأسعار، وادعائهم أنهم يتحملون دفع الضريبة، مشيرين إلى أن هذا نوع من التدليس وخداع العملاء.
وقال حمد القاضي عضو مجلس الشورى السابق "مبادرة يستحق عليها الشكر هؤلاء التجار الذين تنازلوا عن الضريبة، والسؤال هل سيستمر التخلي عنها؟ فنأمل أن تكون لوجه المواطن وليس لوجه دعاية مؤقتة".
وشاركه الرأي عبد القادر فلاتة في تغريدة له "بعض المنشآت مشكورة تحملت الضريبة، هي تعتبر حملة تسويقية ذكية، أنصح الجميع باتخاذ الحذر من استغلال الوضع، تأكد أن أسعارهم لم تتغير".
من جانبها، قالت الدكتورة منيرة المهاشير كاتبة رأي في تغريدة لها "اشتريت سلعة اعتدت شراءها بـ 60 ريالا، فوجئت برفع سعرها إلى 66.67 قلت كيف قالوا مع الضريبة عدلنا الأسعار ليكون سعرها الجديد 70 ريالا".
وفي السياق نفسه، أوضحت المغردة أروى القصير أن بعض التجار روجوا لأنفسهم بتحملهم الضريبة بالتحايل برفع الأسعار، وهذا قمة الخداع للمستهلكين. وقالت "على التجار ألا يتحايلوا على المستهلكين بتحملهم القيمة المضافة، وهم في الحقية رفعوا الأسعار".
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للزكاة والدخل أن عدد المنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة بلغ نحو 90 ألف منشأة، معظمها مستعدة لتطبيق الضريبة وجاهزة من حيث تدريب الموظفين، والامتثال لنظام الضريبة ولائحته التنفيذية، ومواءمة أنظمة المحاسبة وتقنية المعلومات المرتبطة بعمليات الضريبة، إضافة إلى إدارة السجلات لحفظ المستندات في الاستمارة المحددة.
وبالتزامن مع البدء في ضريبة القيمة المضافة بدأت وزارة التجارة والاستثمار بالتعاون مع الهيئة العامة للزكاة والدخل جولاتها الرقابية على الأسواق والمنشآت التجارية في جميع مناطق المملكة لضبط المخالفات التجارية، وحالات التلاعب ومتابعة أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية.
وفي هذا الإطار أطلقت الهيئة العامة للزكاة والدخل "تطبيقا" خاصا يحتوي على عديد من المعلومات المهمة حول الضريبة، يسمح للمستهلك بالتعرف إذا كانت المنشأة مسجلة في ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى خدمة "الحاسبة" لاحتساب الضريبة في الفاتورة، وخدمة "التبليغ" التي تتيح رفع البلاغات على المنشآت المخالفة. ودعت الهيئة العامة للزكاة والدخل المستهلكين إلى التواصل مع مركز الاتصال التابع لها في حال أي مخالفات، التي تشمل، احتساب ضريبة القيمة المضافة بنسبة أكثر أو أقل من 5 في المائة، وتحصيل ضريبة من قبل منشأة غير مسجلة في النظام الضريبي، وعدم تضمين الفاتورة المعلومات الأساسية مثل الرقم الضريبي، ومبلغ ضريبة القيمة المضافة من قبل المنشآت المسجلة.

 

«التجارة»: سنعاقب المتاجر الممتنعة عن تداول العملات المعدنية

 

أكدت وزارة التجارة والاستثمار، أن امتناع المتاجر عن تداول العملات المعدنية مخالفة تستوجب فرض العقوبات عليها.
وأشارت الوزارة، إلى قيامها بالتنسيق خلال الفترة الماضية مع مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، لتوفير العملات المعدنية من خلال المصارف التجارية في المملكة، حيث تضبط الوزارة المحال التي لم تلتزم بتوفير تلك العملات.
ويأتي ذلك تأكيدا لحق المستهلك في أخذ المتبقي من العملات المعدنية عند دفعه مبلغ شراء السلع، وعدم نظامية الممارسات التي تقوم بها بعض المنشآت التجارية حاليا والمتمثلة في تبديل المتبقي من ثمن السلعة من العملات المعدنية بسلع أخرى رخيصة، مثل العلك والمناديل الورقية، والمياه الصحية، وغيرها من السلع التي قد لا يرغب فيها المستهلك، التي تمثل إلزاما له بشراء مواد إضافية، بدلا من الحصول على حقه المتبقي من المال. وأكدت الوزارة على جميع المحال التجارية الالتزام بإعادة المتبقي من ثمن السلعة من أجزاء الريال، كما شددت على ضبط المحال والأسواق التجارية التي لم تلتزم بتوفير أجزاء الريال من العملات المعدنية للمستهلكين بناء على لائحة الغرامات والجزاءات.

 

السعوديون في مواجهة «القيمة المضافة» على «تويتر»: الحل إدارة المصروفات

 

كعادتهم، في إبداء آرائهم في كل ما يطرأ على مجتمعهم، لم يترك السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي، مناسبة تطبيق القيمة المضافة تمر، دون أن يتركوا بصماتهم عليها، عبر مجموعة من التغريدات.
وسيطرت ثقافة الادخار ونصائح "إدارة المصروفات"، على تغريدات أغلبية المواطنين على "تويتر"، سعيا منهم إلى التكيّف على الوضع المالي الجديد، ولا سيما أنها تجربة جديدة تعيشها المملكة. واتفقت آراء المجتمع السعودي عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أن الترشيد المالي هو الحل الأمثل، لمواجهة ضريبة القيمة المضافة، حيث تبادل السعوديون طرق تقليل الإنفاق والتكاليف، بنصائح وطرق عديدة تضمنت شرح الوضع المالي لأفراد الأسرة واستعراض طرق الترشيد لرفع الوعي الادخاري، إضافة إلى التوفير في استخدام الطاقة، عبر تغيير بعض المصابيح، والاستفادة عند التسوق من التخفيضات والعروض، وشراء الحاجات والضروريات وترك الكماليات.
واقترح البعض, إنشاء قائمة اقتصادية تقسم فيها المشتريات إلى ثلاثة أصناف (ضروريات – حاجات – كماليات) يتم من خلالها الترشيد، بالتقليل من النوع الأخير بشكل ملحوظ، وشراء السلع الضرورية بكميات تشبع الاستهلاك ولا تزيد عليه.
ونصح البعض بفتح حساب ادخاري، إذا توافر فائض في الميزان المالي للأسرة، بتغيير نمط الاستهلاك العالي, وتوفيره للأزمات والاحتياجات المستقبلية، والبحث عن مصادر دخل جديدة.
وأكد المغردون ضرورة تحميل تطبيق القيمة المضافة، حيث من خلاله تستطيع التأكد من صحة مبلغ الضريبة عند الشراء بواسطة آلة حاسبة، والتأكد من تسجيل المنشأة في النظام الضريبي، بتقديم بلاغات على المنشآت المخالفة للضريبة المضافة.

 

«ساما»: العملة المعدنية بإصداراتها كافة متوافرة في الأسواق

«الاقتصادية» من الرياض

أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، بناءً على ما تردد أخيرا من عدم توافر فئات العملة المعدنية في التداول، أن جميع فئات العملة المعدنية "متوافرة" من الإصدارات كافة، بما فيها الإصدار السادس المسكوك في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وبينت المؤسسة، أنه يمكن الحصول على جميع فئات العملة المعدنية بما فيها الإصدار السادس من خلال جميع فروع المؤسسة المنتشرة في مناطق المملكة، إضافة إلى فروع المصارف التجارية، مؤكدة أنه في حال عدم تسهيل الحصول عليها من قبل المصارف التجارية؛ فيمكن التقدم بشكوى إلى مؤسسة النقد العربي السعودي من خلال إدارة حماية العملاء أو بالاتصال على الرقم المجاني 6666-125-800.
وأوضحت المؤسسة، أن الطلب المتزايد أخيرا، على الفئات الصغيرة من العملة المعدنية، خاصة فئتي الخمس هللات والعشر هللات بسبب تطبيق ضريبة القيمة المضافة أمر متوقع في البداية، إلى أن يزداد انتشارها بشكل أكبر مع نشاط استخدامها ودورانها بين الجميع، ولاسيما بين نقاط البيع الصغيرة والأفراد، كما أن المؤسسة تواكب الطلب المتزايد على جميع فئات العملة المعدنية لتوفير أي احتياج قد يطرأ عليها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية