المشراق

الطباعة في العالم العربي

بدأت الطباعة الحديثة باستخدام الحروف المفردة على يد الطباع الألماني يوهانس جوتنبرج، على أن هناك محاولات سابقة لم ترتق إلى مستوى مطبعة جوتنبرج. أما في العالم العربي فقد تأخر الأمر، فلم تدخل المطبعة إلا بعد ذلك بفترة طويلة. وجاء في الموسوعة العربية: تعد المطبعة التي جلبها نابليون معه إلى مصر في حملته عام 1798 أول مطبعة دخلت البلاد العربية، أنشأ بعدها محمد علي باشا مطبعة بولاق عام 1821، بعد أن أوفد بعثة لدراسة الطباعة في إيطاليا، وكان أول كتاب طبِع بها معجم عربي إيطالي عام 1822، ومن ثم انتشرت المطابع في مصر وفي الشرق العربي.
يقول الأديب والحرفي الدمشقي وجيه بيضون في كتابه "بين الصناديق" الذي عقد فيه فصلا كاملا للكلام على تاريخ الطباعة في سورية والعالم العربي "ومن المؤسف أن الشرق العربي لم يتأد له أن يعرف الطباعة إلا متأخرا، أي بعد قرنين تقريبا من ظهورها". بيد أن بعض الكتب طبعها الأجانب قبل ذلك، فقد طبعت في مدينة "فانو" الإيطالية عامي 1514 و1516 بعض الكتب العربية، كما طبع غيرها في مطابع إيطاليا ومنها جغرافية الإدريسي "نزهة المشتاق"، وكتابا "القانون" و"الشفاء" لابن سينا، كما طبعت بعض الكتب في لايدن بهولندا، وفي باريس ولندن ولايبزيج ما بين عامي 1595 و1755.

مطبعة بولاق
لهذه المطبعة التي تأسست عام 1821 شهرة كبيرة في العالم العربي، فقد طبعت كثيرا من الكتب، ولذلك فقد اهتم المؤرخون بتاريخ المطبعة وقصتها. فصدر عام 1953 كتاب بعنوان "تاريخ مطبعة بولاق ولمحة في تاريخ الطباعة في بلدان الشرق الأوسط" للمؤلف أبو الفتوح رضوان. وقبل سنوات صدر كتاب "الكتاب العربي المطبوع من الجذور إلى مطبعة بولاق" للدكتور خالد عزب وأحمد منصور، وكانا قبل ذلك قد أصدرا كتابا بعنوان "مطبعة بولاق"، صدر عن مكتبة الأسكندرية. أشار المؤلفان إلى أن مطبعة بولاق كانت هي السبب الرئيس في خروج مصر من عصور مظلمة تثقلها قيود الجهل والتخلف إلى نور المعرفة، وقدمت لهم الكتاب المطبوع، وفي الكتاب حديث عن نشأة مطبعة بولاق بعد جلاء الحملة الفرنسية عن مصر سنة 1801.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق