تقارير و تحليلات

قطر غارقة في ديون قيمتها 519.7 مليار ريال .. تشكل 94 % من ناتجها المحلي

تحاول الحكومة القطرية التخفيف من أزمتها الاقتصادية التي تمر بها بعد مقاطعة الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب، وذلك بالاستدانة من المصارف المحلية التي تعيش هي الأخرى أزمة خانقة، بسبب السحب الكبير الحاصل في ودائع الأجانب والقطاع الخاص.
واستدانت الحكومة القطرية وقطاعاتها الأخرى من المصارف نحو 7.2 مليار ريال قطري خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، للشهر الخامس على التوالي، ليبلغ مجموع ما استدانته خلال الأشهر الخمسة من يونيو حتى نوفمبر من العام 2017 نحو 47.8 مليار ريال قطري.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"،استند إلى بيانات مصرف قطر المركزي، فقد وصلت قيمة ديون الحكومة القطرية وقطاعاتها التابعة لها إلى نحو 519.7 مليار ريال قطري "142.8 مليار دولار أمريكي" بنهاية شهر نوفمبر الماضي، لتشكل نسبة كبيرة من إجمالي الناتج المحلي القطري لعام 2016 البالغ نحو 554.9 مليار ريال قطري "152.5 مليار دولار أمريكي"، وبلغت نسبة الديون من الناتج المحلي نحو 94 في المائة.
وتنقسم الديون إلى قسمين الأول "تسهيلات ائتمانية"، وقد شكل القسم الأول النسبة الأكبر من ديون الحكومة القطرية وقطاعاتها التابعة حيث بلغت نسبته 71 في المائة بقيمة 369 مليار ريال قطري.
والقسم الثاني "أوراق مالية وهي صكوك وسندات"، التي بلغت نسبتها من مجموع ديون الحكومة القطرية نحو 29 في المائة بقيمة 150.6 مليار ريال قطري بنهاية شهر نوفمبر 2017.
كما تتوزع الديون القطرية إلى قسمين، محلية وخارجية، شكلت النسبة الأكبر الديون المحلية بقيمة 491.2 مليار ريال، تشكل نحو 94.7 في المائة من المجموع، أما الخارجية فقد بلغت قيمتها نحو 28.4 مليار ريال تشكل نحو 5.7 في المائة.
يذكر أن الحكومة القطرية قد سجلت عجزا في ميزانيتها للربع السادس على التوالي، وذلك بنهاية الربع الثاني 2017، وبلغ مجموع عجوزاتها خلال الأرباع الستة نحو 63.6 مليار ريال.
وتعاني المصارف القطرية حالة عدم استقرار في ودائع عملائها المصرفية، خاصة للأجانب والقطاع الخاص، حيث سحبوا نحو 77 مليار ريال قطري منذ بداية الأزمة، وذلك بنحو 55.1 مليار ريال و21.9 مليار ريال على التوالي.
وعليه دعمت الحكومة القطرية وقطاعاتها المصارف القطرية لتعويض سحوبات الأجانب والقطاع الخاص، حيث بلغت نسبة ودائع الحكومة وقطاعاتها الأخرى نحو 38.4 في المائة من مجموع ودائع النظام المصرفي القطري التي تعتبر أعلى المستويات في 31 شهرا، مرتفعة من 23 في المائة التي كانت في بداية العام 2017.
ومن غير الصحي اقتصاديا وماليا للمصارف أن تكون معتمدة على نسبة كبيرة من ودائعها من الحكومة، والمعدل الطبيعي أن يبلغ ما بين 20 في المائة حتى 25 في المائة.
والخطر الأكبر ماليا على تلك المصارف أن نسبة كبيرة من ودائع الحكومة هي ودائع ادخارية، تكلف المصارف فوائد سنوية لملاكها وهي الحكومة وقطاعاتها الأخرى، مثلما يحدث حاليا في المصارف القطرية، إذ إن الحصة الأكبر من ودائع الحكومة القطرية وقطاعاتها الأخرى تقريبا 87 في المائة ودائع ادخارية وزمنية.
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات