تقارير و تحليلات

توقعات بارتفاع الناتج المحلي الاسمي بـ 6.1 % نهاية 2017

توقعت وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية من خلال بيان موازنة عام 2018، أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نموا إيجابيا بنحو 6.1 في المائة في نهاية عام 2017 مدفوعا بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الاسمي النفطي بنحو 20.2 في المائة. وكذلك يتوقع أن ينمو الناتج المحلي غير النفطي الاسمي بنحو 1.4 في المائة أخذا في الاعتبار انخفاض المستوى العام للأسعار ممثلا في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة السالب لهذا العام 2017.
ووفقا لرصد وحدة التقارير الاقتصادية بصحيفة "الاقتصادية" استند إلى تقديرات وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الاسمي أعلى مستوياته التاريخية في عام 2017، حيث من المتوقع أن تبلغ قيمته نحو 2.75 تريليون ريال مقارنة بـ 2.69 تريليون ريال خلال العام السابق 2016 مسجلا نموا نسبته 6.1 في المائة.
وفيما يتعلق في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي توقعت أن يسجل نموا بنسبة 1.5 في المائة وذلك بنهاية عام 2017، حيث سجل نموا فعليا نسبته 0.6 في المائة بنهاية النصف الأول من 2017 وفقا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.
ووفقا لرصد وحدة التقارير الاقتصادية بصحيفة "الاقتصادية" فقد بلغ إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنهاية عام 2016 نحو 2.424 تريليون ريال، أسهم الناتج المحلي للقطاع الخاص بنحو 74 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مقارنة بـ 72 في المائة في عام 2015 و57 في المائة في عام 2014 و53 في المائة في عام 2013.
ويتوقع أن يساعد النمو الإيجابي في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي في تخفيف حدة الانخفاض في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، حيث تشير تقديرات وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى أن يستمر التراجع بنحو 0.5 في المائة لإجمالي الناتج المحلي الحقيقي لعام 2017، حيث سجل تراجعا نسبته 0.8 في المائة في النصف الأول من عام 2017 وذلك حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وتشير بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي التقديرية لميزان المدفوعات إلى حدوث تحسن إيجابي في الحساب الجاري حتى منتصف عام 2017، حيث حقق فائضا بلغ 14.4 مليار ريال، مدفوعا بالتحسن المحقق في ميزان السلع والخدمات والدخل الأولي اللذين سجلا فائضا 54.1 مليار ريال و 30.7 مليار ريال على التوالي نتيجة لتعافي أسعار النفط.
أما ميزان الدخل الثانوي – الذي يشمل التحويلات الحكومية والخاصة – فقد سجل عجزا بما يقارب 70.4 مليار ريال مدفوعا بتحويلات العاملين التي بلغت نحو62.7 مليار ريال خلال النصف الأول من عام 2017. ومن المتوقع استمرار تسجيل الحساب الجاري فائضا حتى نهاية العام الحالي بما يعادل 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.
وتشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن إجمالي الصادرات السلعية للمملكة حتى نهاية أيلول (سبتمبر) 2017 بلغ نحو591 مليار ريال بارتفاع نسبته 20.3 في المائة. مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق 2016، نتيجة لارتفاع قيمة الصادرات النفطية بـ26.3 في المائة للفترة نفسها. أما الصادرات غير النفطية فقد بلغت قيمتها للفترة نفسها من عام 2017 نحو 136 مليار ريال مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 4.2 في المائة وفيما يخص الواردات السلعية حتى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) 2017 فقد بلغت 364 مليار ريال بانخفاض نسبته8.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق وذلك لانخفاض واردات السلع الاستهلاكية والوسيطة.

القطاع النقدي
سجل عرض النقود (ن3) انخفاضا طفيفا لشهر تشرين الأول (أكتوبر) 2017 بمقدار 0.6 في المائة على أساس سنوي بحسب بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي الناتج من انخفاض الودائع الزمنية والادخارية والنقد المتداول خارج المصارف على الرغم من ارتفاع النمو في الودائع تحت الطلب بـ 3.7 في المائة. ومن جهة أخرى، فقد انخفضت مطلوبات المصارف من القطاع الخاص خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) إلى نحو 1.5 في المائة مقارنة بشهر تشرين الأول (أكتوبر) 2016، في حين سجلت مطلوبات المصارف من القطاع العام خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2017 ارتفاعا بنسبة 29 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق ليصل إجمالي المطلوبات إلى 292 مليار ريال مدفوعا بإصدارات السندات والصكوك الحكومية وتنامي الائتمان المصرفي المقدم للمؤسسات العامة.
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات