تحقيق النمو في السعودية

|
مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية KAPSARC مؤسسة مستقلة غير ربحية، تقع في الرياض في المملكة العربية السعودية. وقد أنشئ المركز بقرار من مجلس الوزراء السعودي، وتم افتتاح مرافقه بالكامل عام 2013. وتمول أنشطة المركز بشكل دائم من خلال منحة تقدمها حكومة المملكة. وتمكن هذه المنحة الباحثين من إجراء بحوث مستقلة وموضوعية. ويتناول المركز بالدراسة موضوعات ذات أهمية عالمية ــ مع التركيز بشكل خاص على الشرق الأوسط والصين والهند وشرق إفريقيا ــ سواء من حيث آثار السياسات في المجتمعات أو تداعياتها على الأسواق العالمية المترابطة. ويركز المركز أيضا على إيجاد حلول لاستخدام الطاقة الأكثر فعالية وإنتاجية من أجل تمكين التقدمين الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم. وقد نظم المركز ورشة عمل حول "تحقيق النمو في المملكة العربية السعودية والصين بالقيادة المشتركة لكفاءة الطاقة الصناعية والتنوع الاقتصادي" في 7 كانون الأول (ديسمبر) 2017 في قاعة الصين للعلوم والتقنية في منطقة هايديان في العاصمة الصينية بكين. واستضافت ورشة العمل تشانج يو شنج المدير العام لمركز أبحاث الطاقة ERI، وأدارها ديفيد هوبز رئيس البحوث في مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية. وفي ظل تعاون قديم طويل الأمد، تشهد العلاقات بين المملكة والصين حاليا لحظة مهمة من التعاون الثنائي الأعمق. ونتيجة لزيارة الملك سلمان للصين أوائل عام 2017 ومبادرة الرئيس شي جين بينج "الحزام والطريق" رفيعة المستوى، فقد تم اعتماد 14 اتفاقية تعاون بقيمة إجمالية 65 مليار دولار أمريكي تغطي مجالات التجارة، والطاقة، والإنتاج الصناعي، والثقافة، والتعليم، فضلا عن التبادلين العلمي والتقني. ولدعم هذه الجهود، تعهد كل من مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية ومركز أبحاث الطاقة بالاشتراك بنشر تقرير حول "كيفية تحقيق الازدهار الاقتصادي من خلال تحسين إنتاجية الطاقة الصناعية". وسيستهدف التقرير السعي إلى زيادة التفاهم المشترك، وتسهيل القيادة المشتركة بين الصين والمملكة، وتوضيح كيفية مساعدة تحسين كفاءة الطاقة الصناعية والتنوع الاقتصادي الهيكلي في تحقيق البلدين أهداف التنمية المستدامة. وتضمنت ورشة العمل عرض ملخصات عن التنمية الصناعية في إطار مبادرة الحزام والطريق، وعن تنفيذ برنامج الطاقة المتجددة في المملكة، وعن الفرص والتحديات أمام الصناعة الصينية للاستثمار وتوسيع نطاق الأعمال التجارية في المملكة، وعن الدور الذي تلعبه المدن الصناعية في المملكة مثل مدينة جازان الاقتصادية ومدينة رأس الخير الصناعية ومدينة الأحساء الصناعية، وعن كيفية تحفيز مناطق التجارة الحرة للنمو الصناعي، وعن كيفية تغيير التنويع الصناعي وإصلاحات أسعار الطاقة للمسار المستقبلي للتنمية الاقتصادية في كل من البلدين، وعن كيفية تحقيق الازدهار الاقتصادي من خلال تحسين إنتاجية الطاقة الصناعية، وعن إنتاجية الطاقة في قطاع البتروكيماويات، وعن تحديد الفرص التي تسمح بمزيد من التعاون بين المملكة والصين، وعن أولويات السياسة المستقبلية وإمكانات التعاون للقطاعات الصناعية، وعن التغلب على المعوقات التي تحول دون الاستثمار في كفاءة استخدام الطاقة في الصناعة. وشملت المسائل الرئيسة ذات الأهمية التي أثيرت والتي يتعين معالجتها ما يلي: 1.ما أولويات السياسة والتعاون التي قد تساعد على تحسين تنفيذ وتحقيق أهداف التنمية الصناعية في إطار مبادرة الحزام والطريق؟ 2. ما القضايا الرئيسة التي من شأنها أن تستفيد من البحوث المستقبلية المنفذة من قبل مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية ومركز أبحاث الطاقة لدعم أجندات السياسات المحلية والدولية بما في ذلك مجموعة الـ20؟ وكان من بين المشاركين في ورشة العمل مندوبون من الأكاديمية الصينية للعلوم ومن الهيئات الحكومية الصينية ومن الصناعة إضافة إلى غيرهم من الجامعات ومن المنظمات غير الحكومية ومن مراكز الفكر. وشجع تنوع المشاركين على عقد مناقشات ذات وجهات نظر متنوعة، تراوح بين البحوث الأكاديمية وقصص النجاح في العالم الحقيقي، والتحديات التي تواجه الصناعات والحكومات المحلية. ومن شأن بذل مزيد من الجهود لتبادل الخبرات الدولية حول إنتاجية الطاقة الصناعية أن يساعد على تحقيق مزيد من الرخاء، وعلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن المحتمل أن تشمل مجالات التبادل المعرفي الوقوف على كيفية دعم التسعير التفاضلي للطاقة الصناعية لكفاءة الطاقة ووضع المعايير وإنشاء سوق لشركات خدمات كفاءة الطاقة الصناعية، وكذلك كيفية بناء نظم بيئية صناعية ذات قيمة تنافسية عالية. وبشكل عام، فقد استكشفت ورشة العمل كيفية سعي كل من البلدين في مسار التنمية الصناعية الخاص بكل منهما، وكيف يقوم كل بلد منهما بتوظيف كفاءة استخدام الطاقة في الصناعات كثيفة الطاقة لتحقيق الانتقال إلى نمو أكثر استدامة.
إنشرها