اتصالات وتقنية

«شنايدر إلكتريك»: نظم الاتصالات والطاقة حجر أساس لتحويل المدن إلى «ذكية»

تسعى الدول والحكومات كافة إلى تحويل عواصمها ومدنها إلى مدن ذكية لتسهيل حياة مواطنيها ورفع مستوى الراحة والذكاء والأمان من خلال أتمتة ورقمنة الأنظمة والخدمات العامة كافة والربط فيما بينها لإنشاء منظومة متكاملة تعتمد على تقنيات مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والروبوت، لكن التحول إلى
المدن الذكية في الأساس يعتمد على توفير بنية تحتية يكون حجر الأساس فيها مبنيا على حلول الطاقة والاتصالات التي ستسهم في تشغيل وربط التقنيات والأنظمة كافة. وحول أهمية نظم وحلول الطاقة والاتصالات في إنشاء وتطوير المدن الذكية حاورت “الاقتصادية” نجيب النعيم المدير الإقليمي لعمليات شنايدر إلكتريك في المملكة العربية السعودية.

• ما دور قطاع حلول الطاقة والاتصالات في عملية التحول الرقمي؟
- تلعب حلول الرقمنة والتحول الرقمي بشكل عام دورا مهما في تمكين الانتقال السلس نحو المدن الذكية، وذلك لأن الاعتماد على إنترنت الأشياء ودمج أنظمة تقنية المعلومات وتقنية العمليات سيساعد المرافق على التطور والوصول بسهولة إلى بيئة المدن الذكية.
بالحديث عن قطاع الطاقة، تتم الآن إعادة تهيئة أسواق الطاقة، للاعتماد على الطاقة المتجددة والتوليد الموزع والشبكات الذكية التي تقوم بقيادة الثورة لإعادة تشكيل طريقة عمل النظم والحلول للمدن الذكية.

• معظم مشاريع "رؤية المملكة 2030" تعتمد على تقنيات مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والروبوت، كيف تسهم هذه التقنيات في مشاريع "رؤية المملكة" والتحول الرقمي للمدن الذكية؟
- تضع "رؤية المملكة 2030" أهدافا اقتصادية واجتماعية طموحة من خلال تطوير "مجتمع حي واقتصاد مزدهر وأمة طموحة" حيث يوفر برنامج التحول الرقمي الوطني 2020 خطة مفصلة لمؤشرات الأداء الرئيسة والأهداف المتطلبة لتحقيقه. وستلعب الرقمنة دورا مهما في تحقيق أهداف برنامج التحول الرقمي الوطني، حيث تم تحديد عدد من جوانب التحول الرقمي لدعم مبادرات برنامج التحول الرقمي الوطني.
واليوم نرى أن معظم القطاعات يمكنها الاستفادة من إنترنت الأشياء، مثل القطاع الصحي، حيث يمكن للقطاع الصحي تحسين جميع أساليب التعاون عبر جميع أنظمة العمل في حين تقليل التكاليف والحصول على رعاية طويلة المدى باستخدام إنترنت الأشياء، فيمكن تطوير المراقبة الصحية من بعد وتحسين الحصول على الرعاية الطبية. ومثل هذه الخدمات ستدعم القطاع في تحقيق أهدافه من خلال زيادة متوسط العمر كما هو مذكور في "رؤية 2030".
وإضافة إلى ذلك، يعتبر أيضا قطاع التصنيع أحد المستفيدين، حيث يمكن لإنترنت الأشياء تحسين إنتاجيته فيمكن لإنترنت الأشياء دعم المصنعين من خلال زيادة ابتكار منتجاتهم وعملياتهم عن طريق التحكم التلقائي بمراحل عمليات التصنيع كافة.

• كيف يمكن للتقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المساهمة في بناء المدن الذكية؟ ومتى سنرى المدن الذكية في المملكة؟
- في يومنا الحاضر تغطي المدن بنسبة 2 في المائة من سطح الأرض ولكنها تحتوي على 50 في المائة من سكان العالم، كما أنها أيضا تطلق بنسبة 80 في المائة من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 وتستهلك بنسبة 75 في المائة من الطاقة.
فيشكل هذا التمدن السريع تحديات للبنيات التحتية الحالية للمدن. ويمكن لهذه الحلول إدارة طاقة المدن الذكية ومساعدتها في تخطي هذه التحديات وإعداد مدن اليوم لتلبية احتياجات المستقبل في جوانب تقنية المعلومات والتواصل.
كما تم إطلاق العديد من المشاريع في الدولة ونتوقع أن نشهد بعضها بحلول 2020، ولتطبيق هذا التحول إلى المدن الذكية يجب الاعتماد على الحلول التي تتضمن الأنظمة والخدمات والبرمجيات مدعومة بخبرات عملية قوية لتحسين كفاءة عمل المدن، ومع كل هذه الأنظمة المتكاملة من خلال برمجيات وبنية تحتية تعمل بإنترنت الأشياء، ومن ضمن هذه الحلول على سبيل المثال، حلول ونظم الطاقة والمباني الذكية ونظم الخدمات العامة والدمج الذكي، إضافة إلى نظم المياه الذكية.

• ما مدى جاهزية البنية التحتية للمملكة التي تشمل "شبكات الطاقة والاتصالات" لتحويل المدن إلى ذكية؟
- تقع على عاتق المملكة العربية السعودية مهمة كبيرة لضمان استعدادية البنيات التحتية لشبكتي الطاقة والاتصالات لمشاريع 2020 و"2030" الطموحة. فاليوم قامت الجهات الحكومية ممثلة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بإطلاق برامج ومشاريع عديدة لضمان الاستعدادية لخطة 2020 و"2030".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية