اتصالات وتقنية

52 % من الشركات في المملكة تحتاج إلى توظيف مختصين في أمن المعلومات

مع احتدام الحرب الإلكترونية على الشركات محليا وعالميا بات من الضروري الاستفادة من خبرات المختصين في مجال أمن المعلومات، حيث إنهم يمثلون خط الدفاع الأول أمام الهجمات الإلكترونية، حيث أشارت 52 في المائة من الشركات في المملكة إلى أنها تحتاج لتوظيف مختصين في مجال أمن المعلومات.
وأكدت دراسة أعدتها "كاسبرسكي لاب" المتخصصة في أمن المعلومات، أن الموظفين يشكلون مكونا رئيسا في وصفة التجاوب مع الحوادث، وخاصة الموظفين في مجال إدارة مراكز العمليات الأمنية، والتجاوب مع الحوادث وملاحقة التهديدات، وذلك بسبب الافتقار إلى مختصين داخليين وهو ما يزيد من تعرض الشركة للهجمات الموجهة بنسبة 15 في المائة.
وبينت "كاسبرسكي لاب" أن الهجمات الموجهة أصبحت واحدة من أسرع التهديدات نموا في عام 2017. ولا يتعلق الأمر فقط بأعداد الهجمات؛ إذ ذكر 64 في المائة من المشاركين في الدراسة في المملكة أن التهديدات أصبحت أكثر تعقيدا، فيما قال 47 في المائة إن معرفة الفرق بين الهجمات العامة والمعقدة أصبح صعبا على نحو متزايد.
وأشارت الدراسة إلى أن الطبيعة المتغيرة للتهديدات التي تواجه أمن الإنترنت، التي تنذر بحدوث مشكلات كبيرة لدى الشركات. إذ أشار 39 في المائة من المشاركين في الدراسة من المملكة إلى أنهم بدأوا يدركون أن خرقا أمنيا سيحدث لشركتهم في مرحلة قادمة، في حين أن نسبة مثيرة للقلق تبلغ 44 في المائة منهم لا تزال غير متأكدة من الاستراتيجية الأمنية الأكثر فاعلية الواجب وضعها للتجاوب مع التهديدات.
كما أن 89 في المائة من الشركات السعودية ترى أنها تنفق "ما يكفي أو يزيد" على الحماية من هجمات الإنترنت الموجهة، على الرغم من ارتفاع مستوى حالة عدم اليقين بين الشركات بشأن استراتيجياتها الأمنية. وربما يرجع ذلك إلى كيفية النظر إلى مسألة الحماية من التهديدات؛ فالتهديدات تعتبر في كثير من الأحيان مشكلة تقنية يتعين حلّها من خلال شراء حلول أمنية أكثر تقدما وتشغيلها في الشركة. بيد أن اتباع نهج أكثر توازنا إزاء التجاوب مع الحوادث يشمل ضرورة الاستثمار في التقنيات المناسبة وفي الأشخاص ذوي المهارات المناسبة، وكذلك في العمليات الصحيحة.
وفي هذا السياق، فإن "التقنية" تعد واحدة من أهم مكونات هذه الوصفة؛ فثمة حاجة واضحة، وفق الدراسة، للحلول الأمنية التي تتجاوز جانب الحماية لتتيح باقة أكثر شمولية وتكاملا، وتضيف أيضا قدرات الكشف عن التهديدات والتجاوب معها. وترى 45 في المائة من الشركات في المملكة أنها بحاجة إلى "أدوات أفضل" للكشف عن التهديدات المستمرة المتقدمة والهجمات الموجهة، والتجاوب معها، وهو ما يعد صحيحا، بالنظر إلى أن سرعة الكشف عن الهجوم حاسمة في الحد من الأثر المالي المترتب عليه. وتظهر الدراسة، أن 13 في المائة فقط من الشركات السعودية اكتشفت، في العام الماضي، أخطر حادث أمني في غضون يوم واحد. ومع ذلك، فإن الكشف الفوري عن الحوادث يقلّل بشكل كبير من معدل تكلفة التعافي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية