اتصالات وتقنية

بعد أنظمة الحواسيب .. الذكاء الاصطناعي يصل إلى الهواتف الذكية

باتت تقنيات الذكاء الاصطناعي محرك العصر في كثير من المجالات التقنية والاقتصادية، فلم يعد عملها يقتصر على الشركات والجهات الحكومية للاستفادة منها فقط، بل قامت أيضا الهواتف الذكية التي تمثل الرفيق الدائم للمستخدمين بالاعتماد على هذه التقنيات لتوفير مزاياها وخدماتها للمستخدم النهائي مباشرة كون الهواتف الذكية باتت إحدى المنصات التي تعمد على الذكاء الاصطناعي. فقد قامت شركة هواوي بتزويد هواتفها من سلسلة ميت 10 بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوفر للمستخدمين الاستفادة منها بشكل مباشر في كل جوانب استخدامهم للهواتف الذكية سواء كان لغرض شخصي أو حتى لغرض العمل. وأجرت “الاقتصادية” حوارا مع بابلو نينج، رئيس مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين في السعودية حول تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية ومستقبله ودوره في حياة المستخدمين.


كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح معيارا جديدا للهواتف الذكية، حدثنا عن إمكانات الذكاء الاصطناعي؟

ــ بات الذكاء الاصطناعي معيارا جديدا للهواتف الذكية وهو ما يمثل نقلة نوعية في مجال الإبداع والابتكار، فالذكاء الاصطناعي في هواتف ميت 10 وميت 10 برو ليست مجرد ميزة للهواتف الذكية، بل أسهم في دعم الهواتف لتتجاوز مفهومها السابق وتصبح أول منصة حوسبة متنقلة وقائمة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في العالم، خاصة مع معالج كيرين 970، الذي يعتبر أول شريحة معالجة للهواتف الذكية في العالم تقوم على وحدة معالجة عصبية، وهو ما يمثل خطوة جديدة نحو مستقبل الهواتف الذكية.
ومن شأن التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي أن تمكن الخوارزميات من مراقبة طريقة استخدام الناس لأجهزتهم، واستخدام تلك البيانات للتنبؤ بالسلوكيات وفهمها، وبناء على ذلك يتمكن الذكاء الاصطناعي من تمكين وتشغيل هذه الأجهزة عند مستويات ذروة الأداء. ومن خلال معرفة كيفية استخدام التطبيقات عند تشغيلها وما الذي يحتاج إليه النظام لتشغيلها بكفاءة، حيث يمكن لها تخفيض المعدلات غير الطبيعية لاستهلاك التطبيقات بنسبة 80 في المائة.

من المعروف أن "هواوي" تعمل في مجالات عديدة متعلقة بتقنية المعلومات، كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون مفيدا في ظل تحول المملكة إلى اعتماد الروبوت وإنترنت الأشياء؟

ــ التحول الرقمي المعمول به في المملكة يتخذ خطوات كبيرة في هذا المجال، وخلال الأعوام القادمة ستكون هناك حاجة ماسة إلى الاعتماد على الروبوت وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، لذلك بادرنا بأن نكون سباقين في هذا المجال وأدخلنا التقنية المستقبلية في أجهزتنا ليكون العالم على مستوى التقدم الحاصل في التكنولوجيا وليتم أيضا بناء المستقبل للمستخدمين أنفسهم، فتقنيات مثل الروبوت وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لن يقتصر استخدامها في المشاريع الكبيرة أو من قبل الحكومات والشركات فحسب بل سيستفيد منها المستخدم النهائي أيضا.

كيف يمكن لمطوري التطبيقات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير تطبيقاتهم؟

ــ بعد سنوات من التطوير، شهد الذكاء الاصطناعي للحوسبة السحابية تطبيقات واسعة، وما زالت تجربة المستخدم بحاجة للتحسين بما في ذلك زمن الوصول، والاستقرار والخصوصية. ويمكن أن يتكامل الذكاء الاصطناعي للحوسبة السحابية مع الذكاء الاصطناعي في الجهاز الذي يتيح قدرات استشعار قوية تعتبر الأساس المهم لفهم ومساعدة الناس. وتنتج أجهزة الاستشعار كمية كبيرة من البيانات الفورية المخصصة والسيناريوهات المحددة. وبدعم من القدرات القوية لرقاقة المعالجة، ستصبح الأجهزة أكثر إدراكا لاحتياجات المستخدم، ما يتيح خدمات شخصية يمكن الوصول إليها بسهولة.
نتطلع إلى مستقبل الهواتف الذكية وندرك أننا مقبلون على حقبة مشوقة جديدة. فالذكاء الاصطناعي للهواتف المتنقلة يمزج بين الذكاء الاصطناعي للجهاز والذكاء الاصطناعي لخدمات الحوسبة السحابية. ونلتزم بتطوير الأجهزة الذكية وتحويلها إلى أجهزة أكثر ذكاء وإدراكا لاحتياجات المستخدمين عبر بناء قدرات متكاملة تدعم التنمية المتناغمة للرقائق والأجهزة والحوسبة السحابية. ويتجلى الهدف النهائي في توفير تجربة أفضل بشكل كبير للمستخدم وتوفير الإمكانية له بالاستفادة من الطاقة الكاملة لجهازه بما يخدمه في كل المجالات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية