أخبار اقتصادية- محلية

«الشبل» : إيجاد تشريع لبيانات قطاع النقل البحري ضروري لاتخاذ القرارات

شدد الدكتور غسان الشبل؛ عضو مجلس إدارة الشركة الوطنية للنقل البحري، على ضرورة إيجاد تشريع يفرض عملية جمع بيانات لقطاع النقل البحري أسوة بنظيراتها في قطاع الطيران.
وقال الدكتور الشبل لـ"الاقتصادية" على هامش منتدى البحري السنوي للبيانات الضخمة في نسخته الثانية في دبي، أمس، إن مشاركة البيانات تشكل تحديا بالنسبة لشركات النقل البحري، مبينا أن هذه البيانات الخاصة للشركات تعتبر إحدى الميزات التنافسية، وبالتالي تتردد كثير من الشركات المشاركة ببياناتها الداخلية.
وأشار إلى أهمية المشرع لفرض تشاركية البيانات من الدول والمنظمات العالمية لجمع البيانات والمساعدة على تحليلها.
وأوضح الدكتور الشبل، أن البيانات مثل أي قطاع آخر تعد أساس القرارات، مضيفا أن "أهميتها لا تكمن فقط في الجمع لكن في تحليلها للاستفادة منها في اتخاذ القرارات المناسبة للشركات، وبالتالي تعيش اليوم شركات النقل البحري في عالم تنافسي، حيث أيضا مسألة التكلفة تشكل عامل كبير".
ولفت إلى أن شركة النقل البحري تعد إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال النقل البحري، وبالتالي كي تحافظ على مركزها وتتقدم لابد من العمل بكفاءة عالية، والتي تأتي من خلال البيانات وضرورة جمعها وتحليلها بالشكل المناسب الذي يخدم عملية النقل البحري، مشيرا إلى أن التقنية متوافرة وموجودة لجمع البيانات وتضع في أساسات السفن أو في معدات الاتصال المختلفة.
وأضاف، أن عملية تخزين البيانات في التقنيات الحديثة أعطت فرصة لتخزين كم هائل من البيانات الضخمة، وأيضا انخفاضا في تكلفة التخزين بشكل كبير.
وقال الدكتور الشبل إن عملية الاستحواذ على السفن والتشغيل تعتمد على معادلتي الطلب والعرض، مبينا أنه عند شراء الشركات للسفن ترتفع الأسعار بعد الإقبال على الاقتناء، إلا أن شركة النقل البحري تحرص على اختيار الأوقات المناسبة للشراء وبطريقة تنافسية وبأفضل الأسعار عالميا.
ولفت الدكتور الشبل إلى أن عملية النقل أيضا مستمرة ولن تستطيع التحكم في الوقت إلا من خلال العرض والطلب العالميين، مبينا أن هناك ملاحظة في تذبذب عملية الأسعار للنقل البحري على جميع الأصعدة سواء كانت لنقل النفط أو البضائع السائبة أو البتروكيماويات، ما يشكل تحديا كبيرا في عملية العرض والطلب عالميا.
وأوضح، أنه عندما يكون العرض كبيرا تنزل الأسعار وفي حالة ارتفاع الأسعار تشجع الشركات للدخول في النقل البحري ما يجعل العرض أفضل وبالتالي تنخفض الأسعار بعدها، وبالتالي تبرز أهمية عامل خفض التكلفة التشغيلية والتنافسية وكذلك الاستحواذ على الأسواق.
من جهته، كشف لـ"الاقتصادية" محمد السرحاني؛ نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري عن التزام الشركة ببناء 40 سفينة خلال الـ 15 عاما المقبلة، وأنها ستتسلم أول سفينة لنقل بضائع الخام يتم بناؤها في حوض مجمع صناعات السفن في رأس الخير في عام 2020.
واكد السرحاني، أن شركة النقل البحري ستطلب سفنا تتم صناعتها في الحوض لنقل المنتجات وأعراض تجارية أخرى بعد تطور أعمال الحوض، مشيرا إلى أن الشركة التزمت بطلبات مجمع الحوض بقيمة يصل 12 مليار ريال.
واستضافت شركة البحري، العاملة في مجال النقل والخدمات اللوجستية، رواد القطاع البحري وخبراء التكنولوجيا في النسخة الثانية من فعاليتها السنوية "منتدى البحري للبيانات الضخمة"، والتي أُقيمت في إمارة دبي في الإمارات.
وقامت شركة البحري بتنظيم الفعالية التي انعقدت تحت عنوان "الإبحار في عصر البيانات الضخمة 2017"،‏ بهدف توفير منصةٍ للشركات الفاعلة في هذا المجال تسمح لهم بإجراء تحسينات مبنية على البيانات في منظومة القطاع البحري. وشارك في الفعالية أكثر من 200 ضيف بينهم رؤساء تنفيذيون وكبار المديرين من شركات رفيعة المستوى من جميع أنحاء العالم.
وفي هذا السياق، قال محمد بن عبدالعزيز السرحان نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة البحري: "ساعدت تطبيقات البيانات الضخمة شركات القطاعين العام والخاص على فهم العملاء بشكل أعمق، وأسهمت في الارتقاء بمستوى الخدمات المُقدّمة لهم، إضافة إلى تحسين كفاءة العمليات، وتوفير منصّة لأصحاب المصلحة تمكّنهم من تحقيق النمو المستدام. ويأتي تنظيم النسخة الثانية من ’منتدى البحري السنوي للبيانات الضخمة‘ لمناقشة أوجه التعاون المحتملة بين الأطراف المعنية في القطاع، والمساعدة على اتخاذ القرارات الصائبة بناءً على البيانات".
فيما قال علي الحربي الرئيس التنفيذي المكلف لمجموعة البحري معلقاً على هذه الفعالية: "جاءت دورة هذا العام من ’منتدى البحري السنوي للبيانات الضخمة‘ لتمثل حدثاً بارزاً وفرصةً لمشاركة المعلومات مع رواد مجال النقل البحري وكبار المديرين التنفيذيين، حتى يتسنى لنا التركيز على إجراء تقييم عن كثب لكامل إمكانيات البيانات الضخمة في القطاع البحري.
وصب تركيز جدول أعمال المنتدى على المرحلة المقبلة من النقاشات الساعية إلى تعزيز قيمة الأعمال وتحقيق النمو على المدى الطويل في هذا المجال، فضلاً عن الاطّلاع على كيفية تأثير البيانات الضخمة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية