«نيوم».. طموحات تعانق السحاب

|
راهن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كثيرا على الشباب السعودي في مساعدته ودعمه لإنشاء الدولة السعودية الحديثة الفتية التي يتوق إلى جعلها خلال سنوات قلائل في مقدمة دول العالم تطورا في المجالات كافة، وتمحورت كل أحاديثه التي تناقلتها وكالات الأنباء العالمية بإعجاب حول قدرة الشباب السعودي على صناعة دولتهم الحديثة التي يراها البعض حلما، ويراها الأمير محمد بن سلمان ومن قبله خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز حقيقة يمكن تحقيقها متى ما رغب السعوديون في ذلك. خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار فاجأ ولي العهد العالم بإعلانه انطلاق مشروع "نيوم" الحالم في شمال غرب المملكة وعلى مساحة شاسعة تربو على 26.5 ألف كيلو متر مربع، ويمتد في ثلاث دول عربية هي السعودية والأردن ومصر في مشروع هو الأول من نوعه، وباستثمارات تفوق قيمتها نصف تريليون دولار، ليؤكد أن عجلة البناء والتطوير التي شهدها عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عندما بدأت لم ولن تتوقف، فالطموحات تعانق السحاب ورهان القيادة في تحقيق ذلك دائما وأبدا على عقل ودهاء الشباب السعودي. الشباب السعودي المتسلح بالعلم والمعرفة هو رهان القيادة على التغيير والتطوير، بل إن ولي العهد تجاوز تلك الرهانات ليضع الثقة فيهم لبناء بلدهم الحديث الذي يطمحون إليه عندما قال في افتتاح مبادرة مستقبل الاستثمار خلال الأسبوع الجاري، إن الشعب السعودي هو أكبر ثروات الوطن، ليؤكد أن أفضل الاستثمارات وأكثرها عمقا لا يمكن أن تحدث ما لم يصاحبها استثمار عقول مواطنيها الذي يشكل فيهم الشباب السعودي نحو 70 في المائة. مشروع "نيوم"، ومن قبله مشروعا "القدية" و"البحر الأحمر" ما هي إلا لبنات البداية في بناء السعودية الحديثة في جميع المجالات، والخطوات التي تتبناها "رؤية 2030" الطموحة التي أشاد بها العالم تسير وفق المخطط لها ألا وهو بناء اقتصاد سعودي قوي ومؤثر سيعزز ويكرس مكانة بلادنا على المستويين الإقليمي والعالمي. نحن أمام فرصة عظيمة لنقل بلادنا إلى مصاف الدول الكبرى والمتقدمة، فالقيادة فتية وطموحة وهي ماضية في التنمية والتطوير، ومساندة الشعب لها في ظل تلك الطموحات هو المطلب الآن، فلا يمكن أن نحقق ـ ما يراه البعض مستحيلا ـ ما لم نكن لها عون وسند.
إنشرها