السعودية الحديثة

|

لمبادرة مستقبل الاستثمار التي رعاها أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وافتتحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أهمية كبرى يمكن أن تستشعرها من حجم المشاركين والمتحدثين الذين يديرون أصولا تتجاوز قيمتها 22 تريليون دولار، وقدموا من كل مكان في العالم لاستكشاف ومناقشة اتجاهات الاستثمار في العالم والفرص والتحديات التي تقف أمامه، إضافة إلى رسم ملامح مستقبل الاقتصاد والاستثمار في العالم خلال العقود المقبلة.
هذا الحشد العالمي الكبير الذي يتضمن مفكرين ومستثمرين ومسؤولين حكوميين، لم يأتوا هنا من أجل الدعاية فقط أو من أجل المشاركة فحسب، بل هم هنا في الرياض من أجل نقل تجاربهم وخبراتهم وأفكارهم بشأن مستقبل الاستثمار في العالم من خلال هذه المنصة العالمية التي دشنتها السعودية أمس وتستمر جلساتها ليوم غد الخميس.
كنا نفتقد في السابق مثل تلك المبادرة العالمية التي احتضنتها العاصمة الرياض، ولكن مع السعودية الحديثة لم يعد هناك أمر مستغرب، فالمبادرة هي جزء من الحراك التنموي في المجالات كافة الذي تتبناه رؤية السعودية الطموحة "رؤية 2030"، التي تستهدف استنهاض القطاعات كافة في المملكة لتجعل من بلادنا دولة في مقدمة دول العالم المتطورة، وتدفع اقتصادنا إلى تنوع يزيده قوة ويرفعه لمصاف أكبر الاقتصادات على مستوى العالم، وقبلة للاستثمارات العالمية.
السعودية اليوم مختلفة عن الأمس، ورغم التطور الكبير الذي شهدته على مدى العقود الماضية، والذي جعلها من أكبر الاقتصادات في العالم، إلا أن التطورات التي تشهدها حاليا مختلفة تماما فعجلة التطوير والتنمية تتسارع والمبادرات والمشاريع والاستثمارات في داخل السعودية وخارجها تتنامى، ويأتي هذا التجمع العالمي الكبير لقادة الاستثمار في العالم ليؤكد تلك التطورات والعمل الدؤوب في المملكة منذ ولادتها من جديد على يد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
نحن أمام مبادرة سيكون لها أثر كبير في الاقتصاد السعودي، والعالمي أيضا، وستكون مرجعا ووثيقة يعود لها الاقتصاديون وكبار المستثمرين لمعرفة اتجاهات الاستثمار في العالم، وسيكون للمملكة جانب منها بعد أن أصبحت من أهم الدول الجاذبة لرؤوس الأموال وقبلة المستثمرين في كل القطاعات خاصة في ظل الطموحات التي تتبناها "رؤية 2030".

إنشرها