تسمية محطات القطار

|
تعمل شركة قطارات الرياض على تسريع عمليات إنجاز مشروع قطار الرياض العملاق. هذا المشروع هو أول ما يباشر أي شخص قادم للعاصمة، فهو يغلفها من كل الجهات، إن جئت عن طريق المطار وجدته، وإن جئت عن طريق المداخل البرية رحبت بك تحويلاته. هذه الحالة المستنفرة لتشغيل القطار تلقى من الناس القبول والحماس. أتذكر عندما كنا نتساءل عن مسميات الحفارات التي فتحت أنفاق القطار تحت شوارع وأحياء المدينة. يأتي اليوم دور تسمية المحطات، وهنا تطرح الشركة منافسة لتسمية المحطات العشر الأهم. قد يستغرب من يعرفون محطات القطارات في الدول الأخرى طرح المنافسة بهذا الشكل، ومنهم محدثكم. المعتاد أن تسمى المحطة باسم الموقع الذي تحتله لأن ذلك له من الفوائد كثير. أهم هذه الفوائد هو أنه لا يمكن أن يضيع الشخص عن المحطة، فمحطة البطحاء مثلا هي محطة البطحاء وموقعها في حي البطحاء، وغيرها كثير مما يمكن تسميته على أهم معلم تحتله كمركز الملك عبدالله المالي أو مطار الملك خالد الدولي، بل إنها قد تسهم في الوصول للموقع الذي يريده الشخص. فمحطة صالة الرحلات الداخلية غير محطة صالة الرحلات الدولية. هذا أمر يحدث في كل مكان. كما أن التسمية بالموقع تسهم في تخطيط الرحلات والحركة، فالمسميات التي نجدها في أنظمة "جوجل" ستكون هي نفسها تسميات المحطات التي يمر بها القطار، وهي الوسيلة الأسلم للسياح خصوصاً للوصول للمواقع التي يريدونها ويرونها في أجهزتهم الذكية. زد على ذلك أن الأحياء التي يقصدها الراكب ستكون مرصودة بأسمائها المتعارف عليها لدى الناس وهو ما يجعل الرحلة والحركة بشكل عام أسهل. قد تكون للشركة وجهة نظر مختلفة، لكنني أظن، والله أعلم، أن أغلب الدول التي اعتمدت التسميات حسب المواقع، قامت بذلك بعد بحث البدائل الممكنة واكتشفت أن التسمية الجغرافية هي الوسيلة الأفضل للتعريف بمحطات الركاب. هذا يعني أنه ليس من الضروري أن نعيد اختراع العجلة وإنما نستفيد من الخبرات التي بين أيدينا. عموما يبقى اقتراب موعد تشغيل القطار أمراً مفرحاً، فهو سيؤدي لتحقيق منافع كبرى ويدخل العاصمة عصرا جديدا يعتمد النقل العام كوسيلة أساس في التنقل لتكون من ضمن كبريات مدن العالم التي تنجح في كبح تفاقم عدد السيارات والتلوث الذي تسببه.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها