أخبار اقتصادية- خليجية

الخليجيون يستهدفون أسواقا جديدة لمنتجاتهم عبر بوابة أذربيجان

يعتزم عدد من المستثمرين تأسيس شركة خليجية - أذربيجية، لتكون بوابة الخليجيين لاستهدف أسواق جديدة لتسويق منتجاتهم، فضلا عن عقد شراكات في مجالات الزراعة والتجارة والصناعة.
ويتوقع أن يتم ترشيح إحدى دول مجلس التعاون لتكون مقرا لأنشطة هذه الشركة التي من خلالها سيتم عقد شراكات جديدة في مجال الزراعة لتحقيق مشاريع الأمن الغذائي.
في المقابل، بدأت الجهات المعنية في أذربيجان بالتوجه إلى منح تسهيلات في التأشيرات الممنوحة لرجال وسيدات أعمال سعوديين وخليجيين.
وقال لـ"الاقتصادية" عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، إن فعاليات المنتدى الاستراتيجي بين أذربيجان ومجلس التعاون الخليجي الذي عقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، واختتم أعماله أخيرا، حقق نتائج وقرارات مهمة سيتم تفعيلها قريبا.
وأشار إلى أن هناك قرارات جيدة ومقترحات لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية البينية، خاصة أن الاقتصاد الأذربيجاني يسعى إلى استقطاب استثمارات جديدة، كونها واجهة سياحية قوية للخليجيين.
وأضاف: "حققنا في المنتدى الذي كان بتنظيم من الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليجي العربية ووزارة الاقتصاد الأذربيجانية، نتائج إيجابية وجيدة، خاصة في ظل وجود 120 شخصية خليجية وعربية وأجنبية".
ولفت إلى أنه تمت الموافقة على عدة مقترحات أبرزها الموافقة على تسهيل الحصول على تأشيرات الدخول ضمن تنظيم معين سيتم الإعلان عنه قريبا، من أهمها تقليص مدة الانتظار، ومنحها في المطارات، فضلا عن الموافقة على إنشاء بوابة خليجية خاصة للمستثمرين ورجال وسيدات الأعمال من خلال وزارة التجارة والصناعة بأذربيجان يمكنهم من خلالها تسهيل تسجيل الشركات التجارية الخليجية.
وبين نقي، أنه سيكون هناك تنظيم لوفد سياحي لشركات السياحة والإعلام لترويج السياحة في أذربيجان، إضافة إلى التعاون بين اتحاد الغرف الخليجي واتحاد مؤسسات الأعمال لديهم في تنظيم معرض خليجي.
وذكر أنه تم الاتفاق على تسويق بعض الفرص الاستثمارية للقطاع الزراعي نظرا لخصوبة أرض أذربيجان، ومن ثم التصدير إلى الخليج، موضحا أنه تم إجراء الكثير من العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين رجال الأعمال.
وأكد وجود زيارة مرتقبة، للبدء في تأسيس شركة خليجية - أذربيجية على مستوى الاستثمار والتصدير، وسيتم اختيار إحدى دول المجلس لتكون مقرا لها، مضيفا: "حاليا يعكف مستثمرون للعمل عليها، لكن إلى الآن لم يعلن عن مراحلها".
وأشار إلى أنه تمت الموافقة على إقامة معرض خلال العام المقبل، بهدف تسويق المنتجات الخليجية، خاصة وأن أذربيجان مرتبطة بـ15 دولة مستقلة عن الاتحاد السوفيتي سابقا كدول آسيوية، وهذه تعتبر سوقا واعدة كبيرة للمنتجات الخليجية، مضيفا: "هناك قبول للخليجيين كمستثمرين خاصة في القطاع التجاري والصناعي إضافة إلى الزراعي كون أراضيهم الزراعية خصبة".
وكان قد افتتح منتدى الأعمال الأول بين أذربيجان ومجلس التعاون بحضور الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني، وبحضور ممثلي غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون، وممثلي الهيئات والمنظمات الاقتصادية الخليجية والأذربيجانية المتخصصة، وممثلي الشركات وقطاع الأعمال بين الجانبين.
وأشار الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن المنتدى يؤكد الرغبة الصادقة في النهوض بمستوى العلاقات الخليجية - الأذربيجانية إلى المستوى الذي يحقق تطلعات قادة دول مجلس التعاون والرئيس الأذربيجاني إلى مزيد من التعاون الشامل في مختلف المجالات.
وأشاد بالنقلة النوعية التي حققها الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وأذربيجان في تطور العلاقات بين الجانبين منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ووزارة الخارجية بجمهورية أذربيجان في 12 حزيران (يونيو) 2013 في مدينة باكو، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الخليجية - الأذربيجانية ودعمها وتطويرها في مختلف المجالات.
وذكر أن انعقاد هذا المنتدى خطوة مهمة وضرورية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة، وزيادة استثمارات رجال الأعمال في عديد من المجالات، وتشجيع السياحة بين الجانبين وإزالة العوائق لزيادة التبادل السياحي ورفع حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون وأذربيجان.
وأكد الزياني حرص دول الخليج على توسيع آفاق علاقاتها الخارجية، وتعزيز علاقات الشراكات الاستراتيجية الدولية، وتفعيل اتفاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني مع الدول الصديقة، كما سعت إلى تبني رؤى اقتصادية طويلة الأجل أعدت وفق دراسات معمقة وأفكار طموحة للوصول إلى تحقيق نهضة اقتصادية تنموية مستدامة لمواصلة تحقيق الرفاهية والازدهار لشعوبها ولدول المنطقة والدول الشقيقة والصديقة.
ولفت إلى تأسيس هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية رفيعة المستوى بتوجيه من قادة دول مجلس التعاون لضمان تكامل تلك الرؤى الاقتصادية وترابطها تحقيقا لوحدة اقتصادية خليجية في حلول عام 2025، مؤكدا على دور القطاع الخاص في مساندة هذا التوجه الاقتصادي الطموح الذي تسعى دول مجلس التعاون إلى تحقيقه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية