FINANCIAL TIMES

أرقام البيت الأبيض تضخم دور متصيدي البراءات

هناك وفرة في البيانات التي سيستغلها ويتلاعب بها كل من المدافعين والمنتقدين لنظام براءات الاختراع الحالي، بمختلف الطرق لتدعيم حجتهم.
في عام 2013، أصدر الرئيس السابق، باراك أوباما، تقريرا يقول فيه إن قضايا البراءات تتصاعد، وإن ثلثي جميع دعاوى البراءات جلبها المتصيدون. إلا أن هذا التقرير تأثر بسرد “شركات التكنولوجيا الكبيرة” حول متصيدي براءات الاختراع، وكانت جوجل الزائر رقم واحد، من بين الشركات، إلى البيت الأبيض في الفترة الثانية لإدارة أوباما.
ولم يشر تقرير البيت الأبيض إلى حقيقة أن قانون الاختراعات الأمريكية نفسه رفع بشكل اصطناعي عدد الحالات عن طريق تغيير القواعد لمنع المدعين من مقاضاة متهمين متعددين في دعوى واحدة، ما يستلزم بالتالي أن يكون عدد الدعاوى مساويا لعدد المتهمين.
وبعد شهرين أصدر مكتب المحاسبة الحكومي، غير الحزبي، تقريرا جاء فيه أن المتصيدين في البراءات مسؤولون عن خُمس الدعاوى فقط.
إذا نظرنا إلى هذه المسألة باستخدام البيانات من “ليكس ماكينا”، التي تعطي صورة بيانية عن الدعاوى القضائية على أساس المدعى عليهم الأفراد - أفضل طريقة لمقارنة الأرقام قبل وبعد قانون الاختراعات الأمريكية - ندرك أن عدد قضايا براءات الاختراع كان ثابتا تقريبا قبل وبعد سيطرة السرد المتصيد. وكان الارتفاع الذي استمر فترة قصيرة في نهاية عام 2011 مرتبطا بالموعد النهائي لتقديم الطلبات قبل أن يبدأ قانون الاختراعات الأمريكية.
الاستنتاج؟ تم تضخيم مسألة المتصيدين من حيث كونها قضية في براءات الاختراع.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES