أخبار اقتصادية- محلية

39 ألف وحدة سكنية توفرها مبادرة "الإسكان التنموي"

 كشف المشرف العام على برنامج الإسكان التنموي بوزارة الإسكان عبد الله بن محسن النمري عن أن البرنامج منذ الإعلان عنه في الربع الثاني من عام 2017 م وقّع اتفاقيات لإنشاء نحو 15,000 وحدة سكنية، بالتعاون مع القطاع غير الربحي، و 24,000 وحدة سكنية بالتعاون مع جمعيات الإسكان التعاوني، مبيّناً أن تلك المساكن سيتم البدء في تنفيذها خلال الفترة المقبلة وتستهدف عدد من فئات المجتمع من ذوي الدخل المنخفض، كالمستفيدين من برامج الضمان الاجتماعي أو من في حكمهم.
جاء ذلك في الورقة التي قدمها النمري اليوم ضمن فعاليات أعمال المؤتمر الثاني للأوقاف الإسلامية ، التي انطلقت في مكة المكرمة بحضور 500 خبير ومتخصص في الوقف والاقتصاد ، من أكثر من 50 دولة إسلامية ، حيث قدّم عرضًا مرئيًا عن مبادرة الإسكان التنموي وتاريخ تأسيسها وشريحة المستهدفين من برامجها، إضافة إلى الخطوات التي أنجزت حتى الآن، أكّد خلالها أن البرنامج يتكامل في استراتيجيته مع القطاع غير الربحي وبرامج المسؤولية الاجتماعية، حيث أنه يستهدف تحقيق نتائج اجتماعية واقتصادية كمكافحة الفقر وتعزيز الترابط الاجتماعي وتمكين الوصول للخدمات مثل التعليم والصحة، وذلك عبر توفير السكن الملائم للأسر الأشد حاجة في المجتمع.
وافتتح النمري عرضه بالتأكيد على أن مبادرة الإسكان التنموي تأتى ضمن جهود وزارة الإسكان لمعالجة جميع المشاكل المتعلقة بقطاع الإسكان، وهو الأمر الذي أدى إلى تنوع البرامج والمبادرات التي تستهدف جميع الشرائح بمن فيهم فئة ذوي الدخل المحدود، ومن توليهم الوزارة اهتمامها وتضعهم محل الاعتبار ببرامج الإسكان التنموي التي أطلقتها الوزارة مطلع العام الجاري، مشيرا إلى أن المبادرة تعتمد على برنامجين رئيسيين، الأول الإسكان الميسر، ويهدف إلى توفير السكن الملائم لمستفيدي الضمان الاجتماعي ومن لا ينطبق عليهم شروط الحصول على سكن بمقابل مادي، والثاني الإسكان التعاوني، ويستهدف دعم تأسيس جمعيات تعاونية للإسكان، تضم فئات متجانسة ومخصوصة.
وأوضح أن المبادرة قدمت أداة تحليل متقدمة تصور البيانات وتعرضها بشكل دقيق بحيث ترصد الاحتياج الفعلي المكاني للمواطنين، اعتمادا على قواعد بيانات المستفيدين لدى وزارة الإسكان والأراضي المتوفرة وقواعد بيانات المستفيدين من الضمان الاجتماعي، كما تعمل المبادرة على تطوير البيانات المتاحة لتشمل قواعد بيانات الخدمات القريبة من تجمعات المستفيدين كالخدمات الصحية والتعليمية، والمنظمات غير الربحية وبرامج المسؤولية الاجتماعية بالقطاع الخاص، وهو ما يساعد على تحسين اتخاذ قرار الاستثمار السكني حسب الطلب في كل منطقة.
وأفاد النمري في حديثه إلى الصندوق الوقفي للإسكان، مؤكدًا أنه يأتي كخطوة عملية لتفعيل مذكرة التعاون التي وقعتها وزارة الإسكان مع لجنة الأوقاف في غرفة الرياض وبنك التنمية الإسلامي بجدة، وذلك بخصوص التعاون بين الطرفين في مجال استدامة موارد مبادرة الإسكان التعاوني وزيادة الموارد المالية لها عبر الأوقاف، بإنشاء صندوق وقفي يتيح للجميع المشاركة فيه، سيما أن هناك تصور غير صحيح بأن من يوقف لا بد أن يكون غنيًا، ومن ذوي الحال الميسور، داعيا المهتمين بالأوقاف، إلى تنويع مجالات الوقف وعدم حصرها على المجالات الدينية والاجتماعية، مستعرضا نتائج دراسة معيارية حول تنوع صناديق الوقف في عدد من الدول الإسلامية والتي كشفت عن افتقاد معظم الدول لأوقاف تعتني بالتنمية الاقتصادية كالزراعة والصناعة والسياحة وغيرها إضافة إلى إسكان المجتمعات الفقيرة، وهو الأمر الذي من المهم التركيز عليه في الفترة المقبلة.
يشار إلى أن “الإسكان التنموي”، يعد مبادرة أطلقتها وزارة الإسكان، لتأمين السكن لمستفيدي الضمان الاجتماعي؛ بحيث يتكامل التعاون فيها بين وزارة الإسكان مع القطاع غير الربحي في تقديم برامج تنموية مختلفة للشرائح المستهدفة، لا تقتصر فقط على إسكانهم؛ بل وتمكينهم وتأهيلهم؛ انطلاقاً مما نصت عليه رؤية 2030 بخصوص رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتعتبر المبادرة طريقاً مسانداً، يستهدف توفير السكن للفئات غير القادرة مادياً على تأمينه، حيث تعمل وزارة الإسكان على إيجاد منصة انطلاق لتعزيز التعاون بين المصارف والمؤسسات المالية، والشركات الكبرى من ناحية، والجمعيات التعاونية العاملة في قطاع الإسكان من ناحية أخرى، لدعم مشروعات السكن، وتحقيق فوائد واقتصادية كبيرة، تنعكس على الفئات المستهدفة في تأمين السكن لها، وثانياً على انتعاش العمل في شركات القطاع الخاص، وتوفير عدد من الوظائف للمواطنين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية