رسائل المملكة

|
يشعر المرء بالفخر، وهو يسمع كلمات الثناء عن المملكة وإسهاماتها في إثراء التواصل الإنساني والحضاري. كانت أرض المملكة ولا تزال شريكا أساسيا في التفاعل الإنساني والحضاري مع مختلف الشعوب. وهذه الشراكة تظهر بصماتها في الآثار المادية وغير المادية التي تختصر قصة الإنسان الذي عاش على هذه الأرض المباركة. وفي كلمته بمناسبة حصوله ـــ يحفظه الله ـــ على الدكتوراه الفخرية من جامعة موسكو للعلاقات الدولية، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: "إن العلم والمعرفة هما الأساس الذي تقوم عليه نهضة الأمم". وأضاء يحفظه الله على إسهامات "تراث الأمة العربية والإسلامية في ميادين العلوم المختلفة". كما تحدث خادم الحرمين الشريفين عن الاهتمام الكبير الذي تبذله المملكة من أجل "إيجاد جيل جديد يسهم في بناء الحضارة الإنسانية ومواجهة التحديات المعاصرة". رسالة خادم الحرمين الشريفين ـــ يحفظه الله ـــ من على منبر جامعة موسكو، تأتي لتأكيد توجه المملكة نحو العالم، وإصرارها على مواصلة دورها في بناء الحضارة الإنسانية، تلك الحضارة التي تسهم فيها الشعوب المحبة للسلام في مختلف أصقاع الأرض. أهمية الرسائل والمضامين التي حملتها كلمة الملك -يحفظه الله - من موسكو هذه المرة، أنها تخاطب العالم أجمع من خلال لغة مفهومة وقريبة للجميع. دعا الملك - أمد الله في عمره - في كلمته إلى "مد جسور التواصل والتعاون لتعزيز لغة الحوار الهادف وتعميق نشر المعرفة وتطوير البحوث المشتركة، بما يخدم شعوب العالم أجمع". والشهر المقبل، يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الملتقى الأول لآثار السعودية، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وتشارك فيه نخب من خبراء وعلماء الآثار من مختلف أرجاء العالم. ويصاحبه أيضا معرض روائع المملكة. هذه خطوة أخرى لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب. إن السعودية تخطو باتجاه 2030 بهمم عالية وأفكار متوثبة، وطموحات حدودها العالم أجمع.
إنشرها