أخبار اقتصادية- محلية

مختصون: المنشآت الصغيرة والمتوسطة «العمود الفقري» لاقتصادات الدول

اعتبر اقتصاديون، المنشآت الصغيرة والمتوسطة، العمود الفقري لاقتصادات الدول، مشيرين إلى أن المجتمع الاقتصادي العالمي أدرك أهمية هذه المنشآت في تفعيل الأنشطة الاقتصادية وتحويلها إلى محرك للنمو والناتج المحلي.
وأوضح لـ "الاقتصادية" خالد بن عبدالرحمن المقرن، عضو هيئة التدريس في الجامعة الإلكترونية، أن "رؤية 2030" تدفع عجلة التنمية بدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تسهم بنحو 13 في المائة من الناتج القومي، ويتجاوز عددها 800 ألف منشأة، تشكل نحو 89 في المائة من حجم القطاع الخاص في المملكة.
ونبه المقرن إلى أن من أهم أهداف "رؤية 2030" هو دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال عدة أهداف استراتيجية، منها تأسيس شركات تقنية ناشئة ودعم التجارة الإلكترونية، مبينا أنه للوصول إلى أهدافها الاستراتيجية، تم استحداث هيئة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأن دعم هذه المشاريع يسهم في تخفيض نسبة البطالة من 11.6 في المائة إلى 9 في المائة، وأن تكون المحرك الأساسي لتنمية الاقتصاد.
وأشار إلى أنه بعد الأزمة الاقتصادية التي واجهت دول النمور الآسيوية في تسعينيات القرن الماضي، أيقنت كوريا الجنوبية بعد تحليل عميق، بأن المشكلة تكمن في الاعتماد التجاري الخارجي المفرط وسيطرة الشركات الكبرى على الاقتصاد الكوري، وعدم الاعتماد على عدد كبير من الشركات المتوسطة وصغيرة الحجم، فسارعت إلى إطلاق برامج اقتصادية من خلال استخدام المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ليس فقط في تجاوز الأزمة بل لتنمية اقتصادها.
وأبان، أن التجربة الكورية لجأت إلى تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت لاحقا العمود الفقري لاقتصادها، حيث شكلت نسبة 99 في المائة من مشاريع كوريا، وفي 2003 قامت بتوظيف 87 في المائة من مجموع القوى العاملة لديها عن طريق هذه المشاريع، وبذلك انخفضت نسبة البطالة إلى 3 في المائة، وأصبحت تغذي المشاريع الكبيرة بـ 60 في المائة من إنتاجها.
بدوره، قال الدكتور سالم باعجاجه، رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الطائف، إن المجتمع الاقتصادي العالمي أدرك أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تفعيل الأنشطة الاقتصادية وتحويلها إلى محرك للنمو الاقتصادي والناتج المحلي للدول، إضافة إلى أهميتها في تحقيق قيمة مضافة لأي اقتصاد في المجتمعات المعاصرة، وتعد العمود الفقري للقطاع الخاص، حيث تشكل نحو 97 في المائة، من مجموع منشآت قطاع الأعمال في دول العالم.
وأضاف، تبرز أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في تحقيق التنمية المتوازنة من خلال قدرتها على توليد فرص عمل، والتخفيف من حدة البطالة، كما تعالج الاختلال بين الادخار والاستثمار في الدول النامية، التي تعاني انخفاض معدلات الادخار والاستثمار، نظراً لانخفاض حجم رأس المال اللازم لإنشائها مقارنة بالمنشآت الكبيرة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية