القيادة .. الأبواب والآذان والهواتف مفتوحة

|
يوم أمس الأول دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مشاريع حيوية في محافظة الطائف تكاليفها نحو سبعة مليارات ريال كان من أبرزها مطار الطائف، سوق عكاظ التاريخي، والمدينة الصناعية وبما يمثل استمرارا لاستراتيجية التنمية في تحقيق التنمية الشاملة في جميع مناطق المملكة، وبما يعزز المكتسبات والإنجازات السابقة ويتسق مع أهداف "رؤية المملكة 2030" للارتقاء بفعاليات التنمية إلى تحولات نوعية في مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية يضعها في مواكبة للعصر وفي منافسة جديرة بها. الملك سلمان وهو يدشن تلك المشاريع وبتواصل مع المواطنين هناك يكرس بعدا أخلاقيا روحيا دأبت عليه قيادة هذه البلاد مع المواطن، حيث كان في بؤرة الاهتمام تطلعات الجميع وتحسس الاحتياجات الراهنة والمستقبلية والاطلاع على ما لدى أهل كل منطقة والتحاور معهم على أسس التلاحم بين القيادة والشعب لبناء هذا الوطن وحفظ أمنه واستقراره.. ولذلك جاءت كلمات خادم الحرمين من أن "الأبواب مفتوحة والآذان مفتوحة والهواتف مفتوحة" لكل من شاء أن يطرح رأيا لديه أو وجهة نظر في شأن من الشؤون العامة أو لديه ما يبحث له عن حل في قضية من القضايا. إن سياسة الباب المفتوح تقليد للقيادة السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز وثابرت عليه القيادة حتى اليوم وإلى الغد -بإذنه تعالى-، وقد أثمرت هذه السياسة سلاسة في التواصل بين الحكومة والشعب وتذليل كثير من المسائل خارج تعقيدات البيروقراطية التي قد تقتضيها أحيانا ظروف العمل في هذه الجهة أو تلك.. وكم من مسائل وقضايا تم تقصير أمد إنجازها واختصار متطلباتها بلا إخلال ووجدت طريقها للتحقق.. ولذا فحين يقول الملك سلمان كلماته تلك وفي ضوء فعل تنموي مميز شواهده مشاريع كبرى يراها ويحس بها وينتفع منها هذا الحشد من مواطني الطائف معهم جموع المواطنين والمقيمين ممن يأتون لمحافظة الطائف الرائعة، فإن هذا يحمل دلالات معنوية لها أبعادها التاريخية ولها فخارها الحاضر كما لها دورها الاستشرافي وأن هذا النهج الصريح والمباشر أثبت قدرته على تعميق وتمتين علاقة الشعب بقيادته وعلاقة المواطن بوطنه، فالتواصل بين الكل ينعكس انتماء وولاء راسخين لدولة يتنافس على رقيها وتقدمها وأمنها الجميع. إن كانت محافظة الطائف قد شهدت تدشين هذه المشاريع الحيوية، فقد شهدت مناطق أخرى مشاريع أخرى لها الثقل ذاته ولها الدور ذاته.. ففي كل منطقة هناك اهتمام بالنقل والصناعة والثقافة، مثلما أن هناك اهتماما شاملا أيضا بقطاعات الصحة والتعليم والخدمات البلدية والحراك التجاري والاقتصادي.. فمحافظة الطائف التابعة لمنطقة مكة المكرمة حظيت بالاهتمام ذاته الذي حظيت به محافظات ومدن وقرى مناطق المملكة الأخرى، وكله بهدف أن تكون التنمية المناطقية ترجمة عملية لتحقيق التنمية المتوازنة والشاملة، حيث يتم استثمار الميزات النسبية لكل منطقة بتوجيه ما يعزز تلك الميزات النسبية فيها، وفي الوقت نفسه تجد ما تحتاج إليه من مشاريع التنمية وبرامجها الأساسية لكي تسهم هذه وتلك في تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية وبما يحقق في المديين المنظور والمقبل استدامة للتنمية في أرقى صورها.. ودام عزك يا وطن.
إنشرها