تقارير و تحليلات

بعد ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي .. «السايبر» عند أعلى مستوياته في 6 أشهر

ارتفعت أسعار الفائدة بين المصارف أو ما يعرف بأسعار السايبر "متوسط ثلاثة أشهر" بنهاية أغسطس من العام الجاري، للشهر الثالث على التوالي، بإجمالي ارتفاع بلغ 4.1 في المائة لتبلغ نحو 1.79 في المائة مقارنة بنحو 1.72 في المائة بنهاية شهر مايو الماضي.
وفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فقد سجلت أسعار السايبر بعد ارتفاعها للشهر الثالث على التوالي، أعلى مستوى لها منذ فبراير الماضي البالغة حينها 1.89 في المائة.
يأتي هذا الارتفاع بعدما استقرت أسعار الفائدة خلال أشهر مارس وأبريل وكذلك مايو، حيث استقرت ما بين 1.74 في المائة و1.72 في المائة. وبحسب التحليل، فإن ارتفاع معدلات السايبر خلال الأشهر الثلاثة الماضية تأتي بعد توسع المصارف المحلية في شراء السندات الحكومية، حيث رفعت المصارف رصيدها خلال الفترة بنحو 30.63 مليار ريال لتبلغ مطلوبات المصارف من السندات الحكومية نحو 228.46 مليار ريال، إضافة إلى النمو السلبي للودائع المصرفية خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين بالتحديد رغم نموها الإيجابي على أساس سنوي.
ورغم ارتفاع أسعار الفائدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلا أن معدل الفائدة خلال شهر أغسطس الماضي جاء أقل مما كان عليه خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، حيث بلغ حينها 2.27 في المائة بفارق بلغ 47 نقطة أو ما يعادل تراجعا بنسبة 20.9 في المائة.
وشهدت أسعار السايبر خلال عام 2016 أعلى مستوياتها منذ عام 2008، حيث راوحت أسعار الفائدة بين المصارف حينها ما بين 2.1 في المائة 2.3 في المائة.
فيما ساعدت الإجراءات التي أجرتها مؤسسة النقد في الربع الأخير من العام الماضي على تراجع متوسط أسعار الفائدة بين المصارف، وعلى تقليص الفارق بين أسعار الفائدة على الريال والدولار، وذلك لتعزيز السيولة في المصارف، وانخفاض التكلفة على القروض، ما يخفض من تكلفة الاستثمار، ويرفع جاذبية الاستثمار في الأسواق المالية.
وتمثلت الإجراءات في خفض المؤسسة سقف الاشتراك الأسبوعي للمصارف المحلية في أذونات المؤسسة من تسعة مليارات ريال إلى ثلاثة مليارات ريال.
وتعرف أذونات الخزانة بأنها أداة دين عامة قصير الأجل، وتطرحها الدولة للاقتراض من المصارف التجارية لمدة قصيرة تقل عن سنة بمعدل فائدة لكل مدة.
وعند حاجة المصارف إلى السيولة تقوم المصارف التجارية ببيع أداة الدين "أذونات الخزانة" لمؤسسة النقد "البنك المركزي السعودي"، تسمى هذه الحالة اتفاقية إعادة الشراء.
وخلال الربع الرابع من العام الماضي، قامت مؤسسة النقد بتوفير اتفاقيات إعادة الشراء بأجل استحقاق لمدة 90 يوما، إضافة إلى آجال الاستحقاق المعمول بها لفترة ليلة واحدة وسبعة أيام و28 يوماً.
واتجهت أسعار السايبر أو ما يعرف بأسعار الفائدة بين المصارف في مسار صاعد منذ بداية عام 2016 مقارنة بأسعارها خلال الأعوام السبعة الماضية، حيث كانت مستقرة ما بين 0.87-0.95 في المائة، لتشهد بعدها موجة من الارتفاع منذ نهاية عام 2015، حيث بلغ متوسط الفائدة خلال الربع الرابع من عام 2015 نحو 1.1 في المائة ثم 1.71 في المائة خلال الربع الأول من عام 2016 ونحو 2.07 في المائة للربع الثاني من العام نفسه إلى أن بلغ بنهاية الربع الرابع 2.19 في المائة.
وكانت من أهم أسباب ارتفاع أسعار الفائدة أيضا، توجيهات البنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة على الدولار وبحكم ارتباط العملة يأتي بالتبعية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات