FINANCIAL TIMES

النجم الصاعد العائد ..هل هو خليفة ميركل؟

إحدى الإشارات التي تشير إلى خيبة أمل اليمين هي صعود حزب البديل لألمانيا. والدليل الآخر هو الشعور بأنه بعد 12 عاما من حكم ميركل، تحتاج ألمانيا لزعيم جديد. حظي كارل- ثيودور زو جوتنبرج، البالغ من العمر 45 عاما، نجم صاعد سابقا في صفوف حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بترحيب ضخم بعد خطاب ألقاه ليعلن عودته مرة أخرى بعد ست سنوات كان فيها بعيدا عن السياسة.
الارستقراطي البافاري المحافظ، الذي كان يعتبر في الماضي بأنه مستشار محتمل، وكان قد استقال من منصبه كوزير للدفاع في العام 2011 بسبب فضيحة حول السرقة الأدبية في أطروحته للدكتوراه.
كان في استقبال عودته أكثر من ألف معجب في بلدته. وأشارت صحيفة “بيلد” إلى زو جوتنبرج وزوجته في الصفحة الأولى مع العنوان الرئيسي: “عودة عائلة جوتنبرج”.
في الوقت الحاضر، لا تزال ميركل تحظى بالسيطرة التامة. إذا فازت في الانتخابات، ستكون الأولوية بالنسبة لها هي تشكيل ائتلاف. على افتراض أن نتائج استطلاعات الرأي صحيحة، ستؤمن لها أكبر أغلبية من خلال البقاء مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
يقول يورجن فولتر، أستاذ السياسة في جامعة ماينز: “الاحترام الذي تعاملت فيه هي وشولتز أثناء ظهورهما في النقاش التلفزيوني يشير إلى أن تشكيل ائتلاف كبير آخر أمر مرجح جدا”.
مع ذلك، يخشى الكثير من نشطاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي من أن إبرام صفقة أخرى مع ميركل من شأنه أن يضر بآمالهم المتعلقة بالنهضة السياسية. قد يكون شريك الائتلاف المثالي للسيدة ميركل هو حزب الأحرار الديمقراطيين، الذي يبدو مستعدا للعودة مرة أخرى إلى البرلمان، على الرغم من أنه من غير المحتمل أن يتمكن الحزب من تأمين ما يكفي من الأصوات لتشكيل ائتلاف مكون من حزبين.
قد تحاول إشراك حزب الخضر، إذ يقول الأستاذ فولتر إنه من المحتمل ألا تجازف المستشارة بائتلاف برلين الأول الثلاثي وربما غير المستقر.
في جميع الأحوال، لا ينبغي أن يتوقع شركاء ألمانيا الأجانب تحولات كبيرة. الاشتراكيون الديمقراطيون، وحزب الخضر، والحزب الديمقراطي الحر، يؤيدون جميعا سياسات ميركل بخصوص الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والتعاون الدولي.
وهم مثلها يشعرون بالاستياء من ترامب ويفضلون الحاجة إلى العمل مع الحليف الأقوى في الاتحاد الأوروبي. وهم يعتزمون جميعا التعاون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إنعاش الاتحاد الأوروبي.
هناك اختلافات دقيقة نوعا ما، بخصوص الإنفاق على الدفاع والتكامل في الاتحاد الأوروبي. لكن ستظل ميركل هي التي تتولى مقاليد الأمور، على اعتبار أنها في مركز جيد يؤهلها للسيطرة على معظم الأصوات في مجلس النواب: ومن المرجح أن يحصل الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي على 70 في المائة على الأقل من المقاعد في أي ائتلاف.
فضلا عن ذلك، وعلى الرغم من بعض الاعتراضات، معظم الناخبين للحزبين السابقين يريدون الاستمرار. وكما قال جابرييل ستاينمولر، وهو طالب كان ضمن تجمع هايدلبيرج: “لا يجدر بنا أن نحاول إجراء أية تجارب. وضعنا الآن جيد للغاية في ألمانيا. دعونا نبقي الأمور كما هي”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES