الجميع في الميدان لخدمة الحجيج

|
استنفرت المملكة كل طاقتها وسخرت كل إمكاناتها وحشدت جل أبنائها من عسكريين ومدنيين لخدمة ضيوف الرحمن كعادتها في كل عام، وأدى حجاج بيت الله الحرام نسكهم وما زالوا بيسر وسهولة وطمأنينة، ووقف على خدمتهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بنفسه في عادة سنوية لم يتخل عنها ملوك السعودية منذ تأسيسها على يد ــ المغفور له بإذن الله ــ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن. الأمر لا يقتصر على الخدمة فقط والإشراف المباشر بل يتجاوز ذلك إلى تنفيذ كثير من المشاريع، فلا يمكن أن تتوقف عجلة التطوير التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين في المشاعر المقدسة ففي كل عام هناك الجديد الذي يثلج الصدر، ولعل أهم تلك المشاريع التي نفذت هذا العام مشروع تبريد المشاعر في منى وعرفات ومزدلفة وجسر الجمرات عبر رذاذ الماء، وهو مشروع جبار وكبير أسهم في تلطيف الأجواء أمام الحجيج لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة. لم تبخل السعودية في يوم على ضيوف الرحمن، وعملت باستمرار على تطوير المشاعر المقدسة بما يخدمهم، ولم تتوقف مشاريع التنمية لا في الحرمين الشريفين ولا في بقية المشاعر، وأنفقت وما زالت مليارات الدولارات من أجل حجاج بيت الله الحرام الذين يتوافدون عليها من كل مكان وفي كل عام، ولا تفعل ذلك من أجل نيل الثناء والمديح بل ابتغاء مرضاة الله، ومن هنا غالبا ما تكون الأعمال على أكمل وجه لأن الغاية منها التقرب إلى الله، فقد شاهدنا كثيرا من المسؤولين عبر وسائل الإعلام وهم في خدمة ضيوف الرحمن وفي الميدان وليس عبر المكاتب المكيفة، الكل صغير وكبير وهبوا وقتهم وصحتهم من أجل هذا الشرف العظيم ألا وهو خدمة حجاج بيت الله الحرام. شاهدنا الفيصل خالد أمير مكة وهو يرتدي إحرامه ويشرف على تنفيذ خطة الحج بنفسه، وشاهدنا نائبه الأمير عبدالله بن بندر وهو بين الحجاج في كل المشاعر يحرص على خدمتهم بنفسه ويسألهم عما ينقصهم. أيضا شاهدنا قائد قوات أمن الحج الفريق خالد بن قرار الحربي على "الدراجة النارية"، وهو يشرف على أمن الحج بنفسه في الميدان دون أي وسيط. وكل تلك المشاهد تدل على حرص حكومة خادم الحرمين على تقديم كل الخدمات للحجاج بأعلى جودة.
إنشرها