أخبار اقتصادية- خليجية

بعد شح الأسمنت السعودي.. البحرين تعتمد «الإماراتي» لتنفيذ المشاريع

اعتمدت الجهات الرسمية وغير الرسمية المنفذة والمشرفة على قطاع الإنشاءات في البحرين، تثبيت الأسمنت المستورد من الإمارات كمصدر للاستيراد ومواصفة معتمدة في تنفيذ المشاريع التنموية والعمرانية، بسبب عدم توافر الأسمنت السعودي في السوق منذ خمسة أشهر، بعد توقف شركات الأسمنت السعودية عن تصدير إنتاجها للبحرين.
وقال لـ"الاقتصادية" مسؤول بحريني، فضل عدم ذكر اسمه، إن قطاع الإنشاءات في البحرين أصبح الآن يعتمد بنسبة 100 في المائة على الأسمنت الإماراتي باعتبار أنه المنتج الوحيد في السوق حاليا لعدم توافر الأسمنت السعودي، لذا فإن الجهات المنفذة والمشرفة للمشاريع الجديدة المطروحة التي من بينها تطوير مطار البحرين، ومشاريع إنشائية أخرى، اعتمدت الإمارات كمصدر لاستيراد الأسمنت.
ومعلوم أن شركات الأسمنت السعودية لم تتمكن من التصدير للبحرين بعد أن وضعت الجهات المعنية ضوابط تنظم عمليات التصدير التي من بينها فرض رسوم تصديرية على مصانع الأسمنت الراغبة في التصدير للخارج، قبل أن تعود مرة أخرى لتخفيضها بنسبة 50 في المائة.
وأوضح المسؤول، أن قطاع الإنشاءات في البحرين نما بنسبة 3.2 في المائة خلال الربع الأول من عام 2017، وبالتالي فإن القطاع في حاجة إلى كميات كبيرة من مواد البناء التي من ضمنها الأسمنت، حيث يتوقع أن تحتاج البحرين إلى قرابة 190 ألف طن من الأسمنت شهريا لتنفيذ المشاريع بنهاية العام الجاري والعام المقبل.
بدوره قال لـ" الاقتصادية " فيصل شهاب؛ المدير العام للشركة المتحدة للأسمنت في البحرين، إن السوق البحرينية تغطي كافة احتياجاتها من الأسمنت الإماراتي، خاصة أن فرق السعر مع المنتج السعودي لا يزال كبير حتى بعد أن خفض رسوم التصدير بنسبة 50 في المائة.
وأوضح، أن سعر الطن حتى وصوله البحرين يكلف نحو 220 ريالا، في حين يصل سعر الأسمنت السعودي 260 ريالا تقريبا.
وأشار إلى أن رسوم التصدير لن تساعد المنتج السعودي على المنافسة في البحرين، على الرغم من أنه يعتبر الأعلى جودة كما أن قرب المسافة إلى البحرين تعتبر ميزة تنافسية للأسمنت السعودي، لكن في النهاية تكلفة الأسمنت عند وصوله البحرين تعتبر هي الميزة التي يفضلها المقاول البحريني.
ولفت إلى أن هناك عددا كبيرا من المشاريع التنموية التابعة للقطاعين العام والخاص وتحتاج إلى آلاف الأطنان من الأسمنت، وبالتالي فإن فرق السعر يكون له تأثير كبير في تكلفة الإنشاء سواء للمقاول أو المستهلك.
ولفت إلى أن المقاولين الذين كانوا يستخدمون مواصفات الأسمنت السعودي في المشاريع، بدأوا يتجهون لإدخال مواصفات المنتج الإماراتي في المشاريع الجديدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحديد الأسعار والمصدر للمنتج، وبالتالي تم تثبيت الأسمنت الإماراتي كمصدر فقط لهذه المشاريع الجديدة، ووفي حال دخول المنتج السعودي للبحرين مجددا فإن ذلك يتطلب تعديلا في عقود الإنشاءات من حيث المصدر والمواصفة وهذا لن يكون إلا في المشاريع القادمة.
وأشار إلى أنه كلما تأخر دخول الأسمنت السعودي للبحرين زادت الصعوبة في حصوله على حصته التي فقدها في السوق، وهذا بالطبع يعتمد على السعر بالدرجة الأولى في ظل وجود مصدر آخر متاح أمام المقاول والمستهلك البحريني.
وبين، أن مصانع الإمارات كانت تصدر للبحرين نحو 90 ألف طن من الأسمنت الخام والكلنكر، أما الآن فإن المصانع تسيطر على كامل الحصة في السوق، حيث إن جميع الموصفات التي المتضمنة في عقود الإنشاءات الجديدة تم اعتماد الأسمنت الإماراتي لها كمواصفة.
وأوضح، أنه خلال العام المقبل فإن السوق البحرينية تحتاج إلى نحو 190 ألف طن شهريا نتيجة المشاريع التي طرحت أخيرا، في حين أن السوق الآن بحاجة إلى ما بين 150 و170 ألف طن شهريا يتم توفيرها من الإمارات بالكامل ، موضحا أن سعر طن الأسمنت من الإمارات المستورد في البحرين يكلف ما بين 48 و 50 دولار.
بدوره، أكد سمير ناس؛ رئيس لجنة قطاع الانشاءات في غرفة تجارة وصناعة البحرين السابق، أن الأسمنت السعودي غير منافس في هذه الفترة، مشيرا إلى ارتفاع الطلب على الأسمنت والكلنكر المستوردان من الإمارات، لافتا إلى أن المنتج السعودي سيجد صعوبة استرجاع حصته في السوق.
وأضاف، على المصنعين السعوديين إعادة النظر في أسعار بيع منتجاتهم والعمل على تخفيضها حتى تكون منافسة في البحرين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية