مؤشر الاقتصادية العقاري

السوق العقارية تخسر 162 مليار ريال منذ بداية العام

أنهت السوق العقارية المحلية أداءها خلال شهر آب (أغسطس) بانخفاض سنوي قياسي في إجمالي قيمة صفقاتها بلغت نسبته 40.2 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات عند أدنى من مستوى 14.8 مليار ريال، مقارنة بقيمة صفقات للشهر نفسه من العام الماضي 24.7 مليار ريال (25.9 مليار ريال خلال أغسطس 2015، ونحو 26.1 مليار ريال خلال أغسطس 2014). وشمل الانخفاض السنوي للصفقات كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث انخفض القطاع السكني بنسبة 34.3 في المائة (استقر عند مستوى 9.98 مليار ريال)، وانخفض القطاع التجاري بنسبة 49.7 في المائة (استقر عند أدنى من مستوى 4.8 مليار ريال).
وأظهرت مقارنة إجمالي صفقات السوق العقارية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2017 بالفترة نفسها من العام الماضي، انخفاضها بنسبة 29.1 في المائة، لتستقر عند 137.0 مليار ريال، مقارنة بنحو 193.2 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي. وبالمقارنة بأعلى قيمة للصفقات العقارية للفترة نفسها (ذروة الصفقات للسوق العقارية)، التي وصلت إليها خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2014 عند مستوى 299.4 مليار ريال، يتبين انخفاضها بنسبة 54.2 في المائة، مسجلةَ السوق العقارية المحلية بذلك خسائر فادحة في قيمة صفقاتها خلال الفترة وصلت إلى 162.4 مليار ريال.
في جانب آخر يتعلق بالتمويل العقاري، أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة النقد، تحسن النمو الربع سنوي للقروض العقارية الممنوحة من المصارف التجارية ومؤسسات التمويل العقارية إلى 16.0 في المائة بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، لتستقر عند 237.5 مليار ريال. يعزى هذا النمو في القروض العقارية إلى النمو القياسي للقروض العقارية الممنوحة للشركات، وتسجيلها لمعدل نمو ربع سنوي بلغ 28.9 في المائة، كان النمو الأكبر منذ الربع الرابع لعام 2015، لتستقر القروض العقارية الممنوحة للشركات عند مستوى 110.5 مليار ريال بنهاية الربع الثاني 2017. في المقابل؛ استقر معدل النمو الربع سنوي لقروض الأفراد عند مستوياته المتدنية، ولم يتجاوز بنهاية الربع الثاني 2017 سقف 6.6 في المائة، وتستقر بدورها عند مستوى 126.9 مليار ريال.
تعكس تلك التطورات في نمو الائتمان العقاري الممنوح للشركات، اندفاع شركات التطوير العقاري بصورة أكبر نحو تشييد مزيد من المنتجات السكنية والتجارية، وهو الأمر الإيجابي سيضاعف من حجم المعروض من المنتجات العقارية باختلاف أنواعها، لعل من أهمها في هذا الصدد المنتجات الإسكانية المتنوعة، التي سيسهم زيادة توافرها في السوق المحلية في زيادة الخيارات أمام المستهلكين، وفي الوقت ذاته زيادة المنافسة وانخفاض الأسعار بصورة أفضل مما تحقق خلال العامين الأخيرين، وعدم إغفال أهمية زيادة اعتماد الشركات العقارية في مجال تطوير منتجاتها المختلفة على التمويل العقاري، الذي سيقلص كثيرا من حيث الزمن المتاح لتلك الشركات، ويجبرها على القبول بأسعار السوق دون تأخير، نظرا لارتباطها بمواعيد استحقاق سداد ذلك التمويل للجهات التمويلية. في الإجمال؛ تؤكد حالة السوق العقارية الراهنة، التي تخضع لعديد من العوامل الاقتصادية والمالية المعالجة في مجملها لتشوهات السوق، واندفاع ملاك الأراضي نحو تطويرها أو بيعها، وهو ما لم يكن ملموسا في السوق العقارية المحلية طوال العقدين الماضيين، اللذين شهدا تركز اتجاه الأموال والثروات نحو تملك الأراضي والمضاربة عليها دون تطوير لها أو استخدام، ما أفضى لاحقا إلى نشوء أزمة الإسكان بوجهها الراهن، وزيادة صعوبة تملك السكن من قبل الأفراد، نتيجة ارتفاع أسعارها السوقية وتضخمها بصورة غير مبررة، وبوتيرة سعرية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الاقتصاد السعودي.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
عادت قيمة الصفقات العقارية الأسبوعية إلى الانخفاض بنسبة 9.0 في المائة، مقارنة بنسبة ارتفاعها للأسبوع الأسبق 57.4 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية بنهاية الأسبوع الواحد والثلاثين من العام الجاري عند مستوى 4.5 مليار ريال، يعزى انخفاض إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال الأسبوع الماضي إلى انخفاض قيمة صفقات الأراضي ذات الوزن النسبي الأكبر بين تلك الأنواع بنسبة 11.9 في المائة، التي شكلت نحو 90.1 في المائة من إجمالي قيمة الصفقات العقارية.
وتباين التغير في قيمة الصفقات العقارية لكل من القطاعين السكني والتجاري، حيث ارتفع إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 6.6 في المائة، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 37.4 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات السكنية مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى 3.3 مليار ريال. بينما انخفض إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة 33.5 في المائة، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 104.5 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات التجارية مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى 1.3 مليار ريال.
في الجانب الآخر من مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 22.3 في المائة، ليستقر عند مستوى 5748 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 3.2 في المائة. وارتفع عدد العقارات المباعة خلال الأسبوع بنسبة 21.6 في المائة، ليستقر عند 5985 عقارا مباعا، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 3.8 في المائة. وسجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع انخفاضا بلغت نسبته 11.4 في المائة، مستقرة عند 76.8 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها للأسبوع الأسبق بنسبة 10.8 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات السعرية خلال الفترة منذ مطلع العام لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لأغلب متوسطات الأسعار حتى الربع الثالث من العام الجاري (حتى تاريخ 24 أغسطس) مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 31.3 في المائة (متوسط سعر الفترة 626 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 19.9 في المائة (متوسط سعر الفترة 855 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 17.6 في المائة (متوسط سعر الفترة 360 ريالا للمتر المربع)، وأخيرا ارتفاع متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 1.8 في المائة (متوسط سعر الفترة 548 ألف ريال للشقة الواحدة). ختاما؛ نظرا لتوقف نشاط السوق العقارية لبدء إجازة عيد الأضحى المبارك، سيتوقف نشر التقرير العقاري الأسبوعي خلال الأسبوعين القادمين، ويعود للنشر بمشيئة الله تعالى في الأسبوع الثاني من عودة النشاط إلى السوق.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري