صوت القانون

مفهوم وأحكام التزام التاجر بمسك الدفاتر التجارية

لعل من أهم الواجبات التي تترتب على اكتساب صفة الاحتراف التجاري هو ضرورة مسك دفاتر تجارية يثبت فيها التجار ما لهم وما عليهم وتعكس جميع العمليات التجارية التي يباشرونها، حيث يقع هذا الالتزام على كل من يمارس العملية التجارية سواء كانوا شركات أو أفرادا أو مؤسسات تجارية أخرى.
تتعدد وتتنوع الدفاتر التجارية وذلك باختلاف أهمية وتضخم النشاط التجاري الممارس إلا أن هناك حدا أدنى من الدفاتر ألزم المنظم كل تاجر بمسكها وهي؛ دفتر اليومية، دفتر الجرد ودفتر الأستاذ العام.
تماشيا مع هذا النسق؛ جاءت نصوص نظام الدفاتر التجارية الصادر في 1409هـ، حيث جاء في المادة الأولى من النظام أنه يجب على كل تاجر أن يمسك الدفاتر التجارية التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها بطريقة تكفل بيان مركزه المالي بدقة، وبيان ما له من حقوق وما عليه من التزامات متعلقة بتجارته، كما يجب أن تكون هذه الدفاتر منتظمة وباللغة العربية، هذا ويعفى من مسك هذه الدفاتر التاجر الذي لا يزيد رأسماله عن 100 ألف ريال. كما أجاز النظام للتاجر أن يقوم بتدوين البيانات الخاصة بالدفاتر التجارية عن طريق الحاسب الآلي، وذلك بالنسبة للمؤسسات والشركات التي تستخدم الحاسب الآلي في حساباتها.
ألزم المنظم التاجر بأن تكون الدفاتر التجارية خالية من أي فراغ أو كتابة في الهوامش أو كشط أو تحشير فيما دون بها، وفي حالة وقوع خطأ في قيد أحد البيانات يتم تصحيح هذا الخطأ بقيد آخر في تاريخ اكتشافه. كما ألزم النظام التاجر بأن يحتفظ بصورة طبق الأصل من جميع المراسلات والوثائق المتعلقة بتجارته الصادرة منه، والواردة إليه، ويكون الحفظ بطريقة منتظمة تسهل معها مراجعة القيود الحسابية، وتكفل عند اللزوم التحقق من الأرباح والخسائر. كما يلتزم التاجر وورثته بالاحتفاظ بالدفاتر المنصوص عليها في هذا النظام، والمراسلات، والمستندات ذات العلاقة مدة عشر سنوات على الأقل. أخيرا وليس آخرا؛ لا يجوز للتاجر استعمال دفتر جديد إلا بعد انتهاء صفحات الدفتر السابق والتوقيع على الصفحة الأخيرة منه بعد آخر قيد فيه من أحد المحاسبين القانونيين المرخص لهم، وتقديم شهادة من المحاسب بذلك، أو تقديم الدفتر للموظف المختص بالغرفة التجارية والصناعية للتوقيع عليه بما يفيد ذلك.

مستشار قانوني
[email protected]
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون