أخبار اقتصادية- عالمية

أمين "السياحة العالمية" لـ"الاقتصادية": السعودية تتحول إلى قوة رئيسة في اقتصاد الخدمات

قال طالب الرفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، إن مشروع البحر الأحمر السياحي العالمي الذي أعلنت عنه السعودية أخيرا، يصنف ضمن برنامج الأمم المتحدة لإدراج قطاع السياحة ضمن أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالحياة تحت الماء.
وأكد الرفاعي في حوار مع "الاقتصادية" بمناسبة إطلاق هذا المشروع العملاق، أن أهمية قطاع السياحة لا تتعلق بالأرقام والدخل الذي تولده فحسب، بل تتعلق أيضا بجودة العرض وأصالته وتنوعه ووحدته، ويجمع المشروع بين جميع هذه العناصر؛ ونتيجة لذلك سيصبح المشروع بالتأكيد مرجعا، ليس فقط في المملكة، ولكن في المنطقة بأسرها.
وأوضح أمين عام منظمة السياحة العالمية أنه نظرا لحجم المشروع الرائع داخل المنطقة، إضافة إلى الطبيعة الغنية والمتنوعة للمشروع، فإنه يتوقع أن يسهم في تنشيط السياحة ليس فقط في السعودية، ولكن أيضا في بقية البلدان المجاورة، مشددا على أن الشرق الأوسط برمته سيتأثر بشكل إيجابي.
وتحدث الرفاعي في هذا الحوار عن المرود الإيجابي للمشروع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، والسياحية بشكل أكبر، وإلى محصلة الحوار:

ـ كيف ترى المشروع السعودي السياحي العالمي الذي أعلنت عنه السعودية أخيرا في منطقة البحر الأحمر، بصفتكم الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية؟

حقيقة أن جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز قطاع السياحة بطريقة مستدامة هي أنباء إيجابية، وعلاوة على ذلك، فإن منطقة البحر الأحمر مليئة بالإمكانات الطبيعية غير المستغلة، وللمواطنين السعوديين والزائرين الحق في التمتع بجمال الطبيعة الذي تمتلكه، ولذلك فإن المشروع مهم، وجاء الإعلان عنه في الوقت المناسب، وسيساعد، بالتأكيد على دعم وضع البلد اقتصاديا وسياحيا، وسيتم اكتشاف طرق اقتصادية مفتوحة جديدة من خلاله.

ـ طرحت مميزات سياحية في المشروع لجذب السياح على مستوى العالم، ما رأيكم في هذه المميزات باعتباركم شخصية رسمية لديها اهتمام بمشاريع السياحية في العالم؟

كما تعلمون فإن قطاع السياحة له تأثير عرضي مهم وكبير، وهذا يعني أن تأثيره يمتد لعديد من الصناعات الأخرى، فضلا عن تصور البلد في نظر شعبه، وفي هذا الصدد، فإن هذا النوع من المشاريع سيشكل قوة تحويلية من شأنها أن تحفز قطاعات اقتصادية أخرى كثيرة، كما سيكون له أثر اجتماعي، حيث يشعر السعوديون بجمال بلادهم، وبالتالي يعزز الشعور بالانتماء والإحساس بالفخر في بلادهم.

ـ كيف ترى من واقع خبرتكم الطويلة في مجال السياحة عن نجاح مشاريع السياحة البحرية وانتشارها في العالم؟

معظمنا يتصور المناظر الطبيعية البحرية والساحلية عندما نفكر في السياحة، ويمكن للمشاريع التي تنطوي على حفظ المناظر الطبيعية البحرية أن تستخدم السياحة كأداة لمستقبل حماية البيئة، لا سيما في المبادرات المتصلة بحملات الدعوة، وتعد الكنوز البحرية من بين أفضل الإمكانات التي تم تحديدها في قطاع السياحة، وهذا هو السبب في إدراج السياحة في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المرتبطة بالحياة تحت الماء.

ـ المشروع السياحي السعودي الجديد يقام على مساحة تقدر بـ 34 ألف كيلو متر مربع، ويعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، كيف ترون أثره على هذه المنطقة في جذب السياح؟

خلال عام 2016، زار نحو 54 مليون سائح منطقة الشرق الأوسط، وهو رقم يفترض أن يكون قد سجل زيادة بنسبة 4 في المائة عن العام الماضي، ونظرا لحجم المشروع الرائع داخل المنطقة، إضافة إلى الطبيعة الغنية والمتنوعة للمشروع، يمكن للمرء أن يتوقع أن هذا المشروع من شأنه أن ينشط السياحة ليس فقط في السعودية، ولكن أيضا في بقية البلدان المجاورة، ومن الضروري أن يتأثر الشرق الأوسط برمته بشكل إيجابي.

هناك توقعات باضافة مشروع البحر الأحمر 15 مليار ريال سنويا في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، ما توقعاتكم للمشروع؟

من المهم أن نلاحظ أن أهمية قطاع السياحة لا تتعلق بالأرقام والدخل الذي تولده فحسب، بل تتعلق أيضا بجودة العرض وأصالته وتنوعه ووحدته. ويجمع المشروع بين جميع هذه العناصر؛ ونتيجة لذلك سيصبح المشروع بالتأكيد مرجعا، ليس فقط في المملكة، ولكن في المنطقة بأسرها، هذا بالنسبة لي هو أكثر أهمية من أي مسألة أخرى.

ـ بشكل عام ومن خلال التقارير التي تتوافر لدى منظمة السياحة العالمية، كيف ترون إقبال السياح الأجانب على المناطق العربية السياحية وهل لديكم إحصائيات في هذا الجانب؟

بالفعل لدينا إحصاءات مفصلة، وتشير توقعاتنا إلى أن أعداد السياح الدوليين في المنطقة ستزيد ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030 لتصل إلى 147 مليون سائح، حيث ستستمر الأرقام في النمو بشكل مطرد عاما تلو الآخر، وقد تعافى بالفعل بعض الوجهات المتأثرة سلبا في المنطقة، ويبدو أن المستقبل يبدو واعدا في المنطقة، على الرغم من التحديات الراهنة.

ـ وفقا للتقارير التي لديكم، هل تتوقعون أن السعودية ستكون من الدول التي تعتمد في إيراداتها على قطاع السياحة بعد تنفيذ هذا المشروع؟

شهد تطور قطاع السياحة انتقال عديد من الاقتصادات الصناعية والنفطية، وحتى الاقتصادات الصناعية نحو الخدمات القائمة، لا سيما اقتصاد السياحة، كما أن عمليات التنويع هذه التي تعد السياحة محركا للتنمية والتحول عادة ما تعطي الأولوية للمعرفة وتقدر الكنوز التي يسهم البلد في البشرية. وفي حالة السعودية، فإن هذه المساهمة متعددة الأبعاد وتتعلق بتاريخها وثقافتها وهويتها ولكن أيضا بخصائصها الطبيعية، لذلك، نتوقع أن تصبح السعودية قوة رئيسة في اقتصاد الخدمات في المنطقة بما في ذلك السياحة، ومشروع البحر الأحمر مثال على ذلك، حيث إنه بداية التحول والتنويع.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية