صوت القانون

لا لزواج القاصرات

تشهد المملكة ولله الحمد عديدا من الإصلاحات التي تصب في مصلحة المرأة وتحفظ لها عديدا من الحقوق. فقد شهد أخيرا مجلس الشورى حراكا بمقترحات عدة فيما يتعلق بالمرأة والأنظمة التي تتناول قضاياها، ومن ضمن تلك المقترحات ما تحدث عن زواج القاصرات، الذي ينبغي أن يتجاوز التوصية إلى حل نظامي جذري سريع لإيقاف تلك الجريمة البشعة في حق الطفولة والأسرة وانتهاكاتها. على الرغم من انحسار تلك العادة إلا أنها ما زالت موجودة في المدن الصغيرة ذات الطابع القبلي وتحت ظروف اجتماعية معينة، وما زال كثير من الفتيات تعانين تبعاتها خاصة إذا كان الزوج يكبر الفتاة بعقود وهذا هو الأغلب. يؤخذ على الدراسة المقترحة المقدمة إلى المجلس تحديد السن النظامية لتزويج الفتاة بعمر 15 وهذا مما لا يتخيله عقل! فكيف لابنة الـ 15 حمل مسؤولية بيت وبناء أسرة سليمة وتحمّل تبعات الحمل والولادة ورعاية أطفالها القصر، لتتحول بين ليلة وضحاها إلى ربة منزل وهي أقل من عمر الـ 18؟!
يجب أن يقف النظام في مواجهة تلك الزواجات بالغة الخطورة على المجتمع لتبعاتها الجسدية والصحية والنفسية على الفتاة والأسرة، وأن يكون جادا صارما في تحديد سن التزويج للفتاة بما بعد إنهاء دراستها لصفوف المرحلة الثانوية عند عمر الـ 18 كحد أدنى، وأن يشدد في معاقبة من يخالف أو يتلاعب في تطبيقه من الأولياء أو مأذوني الأنكحة. ينبغي أن نسعى لإيقاف تجاوزات الآباء والأوصياء وكل من يستخدم سلطته على إنسانة لا تملك من أمرها شيئا من المتاجرة بالفتيات مقابل المال، وأن ندفع الفتيات بالقانون إلى تأسيس مستقبل يضمن لهن حياة طبيعية كريمة وتعليما كاملا.
الذي يجب أن تعرفه الفتيات المزوجات وهن قاصرات، أنه من حقهن رفع دعوى إبطال الزواج دون موافقتها والأضرار المترتبة على ذلك لتستعيد ما تبقى لها من حياة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون