الطاقة- المعادن

رغم تراجع الأسعار .. الطلب على الحديد يهبط 25 %

قدر عاملون في قطاع صناعة الحديد، حجم الانخفاض في الطلب على حديد التسليح منذ بداية العام الجاري بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحوا أن مبيعات الحديد في السوق المحلية تراجعت على الرغم من انخفاض أسعاره محليا وعالميا، لافتين إلى أن السوق المحلية كانت تستهلك ما بين 13- 14 مليون طن حديد، أما الآن فإن حجم الاستهلاك في حدود 10.5 مليون طن، وقد تقل هذه الكمية مع نهاية العام الحالي بسبب انخفاض الطلب.
وقالت مصادر في اللجنة الوطنية للحديد، إن هناك 11 مصنعا للحديد تقوم بإنتاج نحو 11.5 مليون طن سنويا، إلا أن هذه المصانع لا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية في الوقت الحالي في ظل وجود معروض كاف من الحديد في السوق المحلية.
وأظهرت جولة ميدانية لـ "الاقتصادية"، أن أسعار الحديد تبدأ من 1800 ريال حتى 2300 ريال للطن الواحد حسب تفاوت أجور تكاليف النقل والشحن من منطقة لأخرى.
وقال لـ "الاقتصادية" محمد سعد، مسؤول في إحدى شركات صناعة الحديد في المملكة، إن متوسط سعر الطن في الأسواق العالمية يبلغ 440 دولارا للطن، مشيرا إلى أن أسعار الحديد تتغير باستمرار بناء على حركة العرض والطلب.
وذكر أن أسعار الحديد في السوق المحلية تتحكم فيها عدة عوامل، من بينها تكلفة التصنيع في المصانع المحلية، وأجور وتكاليف النقل والشحن من مصانع الحديد في كل منطقة إلى المناطق الأخرى البعيدة عن مكان وجود هذه المصانع، إضافة إلى عملية العرض والطلب.
ولفت إلى تراجع الطلب على حديد التسليح مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب توقف بعض عمليات الإنشاءات والبناء لبعض المشاريع العمرانية، كما أن منتجات القطاع العقاري تشهد تراجعا في المعروض في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن المصانع العاملة المحلية قادرة على تغطية حاجة السوق المحلية، على الرغم من أن بعض هذه المصانع لا يعمل بكامل طاقته الإنتاجية في الوقت الراهن؛ بسبب انخفاض الطلب على حديد التسليح.
وتوقع استمرار تراجع الطلب على الحديد خلال الأشهر المقبلة، وبالتالي سيوفر ذلك منافسة قوية فيما يتعلق بالأسعار بين مصانع الحديد، ما ينعكس على حجم مبيعات وأرباح تلك المصانع.
من جهته، أكد سامر عطا، مسؤول في إحدى شركات الحديد، أن الطلب على الحديد انخفض 25 في المائة عن العام الماضي، ما تسبب في تراجع المبيعات لعدم وجود مشاريع عمرانية جديدة.
وأرجع انخفاض مبيعات الحديد إلى ضعف عمليات الإنشاءات والبناء خلال فترة الصيف، فضلا عن عدم تنفيذ مشاريع عمرانية جديدة من قبل القطاع الخاص أو الأفراد.
بدوره قال، مسؤول مبيعات في شركة حديد في الشرقية إن هناك ارتفاعا طفيفا في الطلب على حديد التسليح خاصة في منطقة الرياض ومكة المكرمة، مشيرا إلى وجود حركة في المبيعات لبعض مصانع الحديد، متوقعا أن تكون هناك خطوات متسارعة لتصدير المنتج الوطني للأسواق الخليجية المجاورة كالإمارات والبحرين بعد خروج المنتج القطري منها.
وأشار إلى أن تكلفة الشحن من المنطقة الشرقية إلى منطقة مكة المكرمة في حدود 70 ريالا للطن الواحد، أما تكلفة نقل الحديد فتصل إلى 2100 ريال للشاحنة الواحدة "حمولة 30 طن"، في حين أن أجور النقل داخل مناطق الشرقية تبلغ 400 ريال للشاحنة من الحمولة نفسها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- المعادن