المشراق

مساجد وأوقاف الرياض والدرعية

للمؤرخ راشد بن محمد بن عساكر جهود كبيرة في البحث عن الوثائق والمخطوطات، وعثر على الكثير منها، كما له جهود في تدوين التاريخ، وله بحوث وتحقيقات مفيدة في هذا المجال، إضافة إلى ذلك فقد عني عناية كبيرة بتتبع مساجد وأوقاف مدينة الرياض ومدينة الدرعية، وكتب في ذلك كتابين مهمين لم يسبق إليهما. وحديث اليوم عن هذين الكتابين.
تاريخ المساجد والأوقاف القديمة في بلد الرياض إلى عام 1373هـ:
يقع الكتاب في 470 صفحة مع الفهارس، ويحتوي على المواضيع الآتية: الباب الأول وقسمه المؤلف إلى ثلاثة فصول:
1 - مدخل عام لتعريف المسجد وأهميته وأفضليته مع تحديد طرق معرفة الأوقات في بلد الرياض وأهم التطورات التي تلتها، وعن أهم المصادر التاريخية التي تحدثت عن أعداد المساجد فيها مع الحديث عن أول مسجد أنشئ في بلد اليمامة.
2 - المساجد الواقعة داخل قلعة (سور) بلد الرياض، وعن تاريخها القديم.
3 - التحدث عن المساجد الخارجة عن سور الرياض.
الباب الثاني وفيه فصلان:
1 - عن المساجد الواقعة داخل سور أحياء منفوحة وما يتبعها من المساجد الأخرى الخارجة عن سورها نظرا لقلة المساجد فيها قياسا على مساجد الرياض الأخرى.
2 - المساجد الواقعة في كل من قريتي المصانع وفيحان داخل أسوارهما والخارجة عنهما.
الباب الثالث وينقسم إلى فصلين:
1 - مساجد الأعياد القديمة في كل من الرياض ومنفوحة.
2 - فصل يتحدث عن الأوقاف القديمة في بلاد الرياض وأوائلها كما يتحدث عن أوقاف أهم المساجد القديمة للرياض من خلال قراءة وثائقها القديمة، ونماذج لبعض الوصايا الخاصة للأوقاف.
كما ضم الكتاب صورا لبعض الوثائق والوصايا والأوقاف والمساجد. وشمل الكتاب كل المساجد، لكن الحديث عن جامع الإمام تركي، أو الجامع الكبير، والحديث عن جامع دخنة جاء مفصلا وموسعا، لكون المسجدين أهم وأشهر مساجد الرياض القديمة.

تاريخ المساجد والأوقاف القديمة في بلدة الدرعية
جاء الكتاب في 632 صفحة، وصدر عن دار درر التاج للنشر والتوزيع بالرياض. وعن هذا الكتاب جاء في وكالة الأنباء السعودية: المساجد في الإسلام من معالم الحضارة الإسلامية، فهي بيوت الله وعمارتها ولها فضل كبير في الإسلام، لقوله تعالى "إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله" وقول الرسول ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ "أحب البلاد إلى الله مساجدها"، حيث يعد المسجد المركز الأول التي انطلقت منه الدعوة الإسلامية في الصدر الأول من نواحي المعمورة كافة. هذا ما قدم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـــ حفظه الله ـــ لكتاب (تاريخ المساجد والأوقاف القديمة في بلد الدرعية إلى عام 1373هـ)، حيث قال "يُعنى كما هو في عنوانه بمساجد الدرعية وأوقافها الشرعية، حتى زمن المؤسس الملك عبد العزيز ـــ رحمه الله ـــ وما بعده من قادة البلاد". وأضاف ـــ أيده الله ـــ يقول "اهتم المؤلف بمساجد الدرعية، لما لهذه البلدة من أثر كبير في الجزيرة العربية وبلاد الإسلام كافة، واحتضانها الدعوة الإصلاحية في عهد الإمام محمد بن سعود ـــ رحمه الله ــــ، حيث تميز بتتبع أماكن المساجد وأسمائها وأوقافها عبر مدد زمنية طويلة بأسلوب المسح الميداني، والاستعانة في تحقيق صحة الأماكن والمساجد والأوقاف بعارفي البلد وأهلها. وعبر ـــ رعاه الله ــــ عن أمله بأن يحقق الكتاب الفائدة المرجوة، نظرا لأهميته للدارسين والباحثين في تاريخ السعودية، وتوفير المصادر التاريخية الموثقة، وربط للأجيال بماضي الآباء والأجداد.
وتوزعت مادة الكتاب في ستة فصول، جاء الأول بعنوان "مقدمة في تعريف المسجد وفضله وأهميته"، والثاني بعنوان "إنشاء المساجد وطرق بنائها في بلاد العارض والدرعية قديما"، والثالث بعنوان "مقدمة تاريخية عن الدرعية"، فيما حمل الفصل الرابع عنوان "مساجد الدرعية"، والفصل الخامس "الأوقاف العامة في بلد الدرعية"، أما الفصل السادس فجاء بعنوان "الأوقاف الخاصة والوصايا المتعلقة بأوقاف الدرعية".
وقد تتبع المؤرخ راشد العساكر كل المصادر التاريخية المطبوعة والمخطوطة بشكل دقيق، ونقل عنهما كل ما يخص موضوع الكتابين مع تحليل ودراسة وترجيح، وإضافة إلى ذلك قام خلال تأليف للكتابين برحلات ميدانية زار خلالها كثيرا من المساجد لاستكمال التحقيق، وهذا مزيد جهد يشكر عليه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق