مؤشر الاقتصادية العقاري

انخفاض قيمة صفقات السوق العقارية للأسبوع الثاني على التوالي 8 %

تفاقمت حدة انخفاضات قيم صفقات السوق العقارية المحلية، لتسجل انخفاضها للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 7.9 في المائة، مقارنة بانخفاضها للأسبوع السابق بنحو 13.0 في المائة، مستقرة بنهاية الأسبوع الثامن عشر من العام الجاري عند مستوى 3.9 مليار ريال، ليستقر المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات السوق العقارية منذ مطلع العام الجاري عند مستوى 4.2 مليار ريال، وهو المستوى الأدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 20.7 في المائة (بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2016 نحو 5.3 مليار ريال)، والأدنى أيضا بنسبتي 39.4 في المائة ونحو 52.2 في المائة مقارنة بعام 2015 وعام 2014 على التوالي (بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2015 نحو 7.0 مليار ريال، ولعام 2014 نحو 8.8 مليار ريال)، كما تعد الأدنى بنسبتي 48.5 في المائة ونحو 8.9 في المائة بعام 2013 وعام 2012 على التوالي (بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2013 نحو 8.2 مليار ريال، ولعام 2012 نحو 4.6 مليار ريال).
تؤكد المستويات المتدنية للسيولة المدارة في السوق العقارية التي تعد الأدنى خلال الأعوام الستة الماضية، تحول أوضاع السوق العقارية من مجرد الركود، ودخولها فعليا في حالة كساد بعد ركودها لثلاث سنوات متتالية، لم تفلح أي من إجراءات التحفيز التي بذلتها وزارة الإسكان في جانب "الطلب" أخيرا في إيقاف ذلك الركود، ولا حتى تحولها إلى حالة الكساد التي أصبحت تخيم على السوق. بناء عليه؛ تعكس التراجعات الهائلة في مستويات السيولة العقارية، وانخفاض معدلات الشراء سواء للمستهلك النهائي أو للمستثمر والتاجر، وصول وتيرة استمرار ارتفاع الأسعار السوقية للأصول العقارية إلى طريق مسدود تماما، وأن جانب "العرض" الذي تأخر كثيرا إصلاح الاختلالات القائمة فيه (الاحتكار، المضاربة)، أصبح خاضعا بموجب مرحلة الكساد الراهنة لقوى العرض والطلب، وأنه من الضرورة بمكانٍ لا بد من تصحيح الأسعار السوقية المتضخمة جدا التي نتجت بالدرجة الأولى عن تغلغل تشوهات الاحتكار والمضاربة في أحشاء السوق، وهو السبيل الوحيد وفقا للأوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة لخروج السوق العقارية من حالة الكساد التي وصلت إليها.
هذا الوضع الفعلي الذي تجري تطوراته الآن في السوق العقارية المحلية، التي تجاوزت مؤشرات ركودها لنحو ثلاثة أعوام، ثم كسادها خلال الفترة الأخيرة، مجرد انخفاض قيم الصفقات العقارية وأعداد الأصول العقارية المنقول ملكيتها، إلى التأثير أيضا في متوسطات أسعار تلك الأصول العقارية باختلاف أنواعها بالانخفاض، التي أظهرت مقارنة متوسطات أسعارها خلال الربع الثاني من العام الجاري، مع مثيلاتها خلال الربع الثاني من عام 2016، انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 21.4 في المائة، وانخفاض متوسط سعر الفلل السكنية بنسبة 15.1 في المائة، وانخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 5.8 في المائة، وانخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 1.5 في المائة.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية انخفاضا للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة بلغت 7.9 في المائة، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 13.0 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقاتها بنهاية الأسبوع الثامن عشر من العام الجاري عند مستوى 3.9 مليار ريال.
شمل الانخفاض الأسبوعي في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث انخفض إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 7.9 في المائة، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 18.5 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات السكنية مع نهاية الأسبوع عند مستوى أدنى من 2.8 مليار ريال. كما سجل إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري انخفاضا بنسبة 7.8 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 3.8 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات التجارية مع نهاية الأسبوع عند مستوى أدنى من 1.2 مليار ريال.
كما سجل عدد الصفقات العقارية ارتفاعا أسبوعيا بنسبة 1.4 في المائة، ليستقر عند 5287 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 3.2 في المائة. وانخفض عدد العقارات المباعة خلال الأسبوع بنسبة 0.5 في المائة، ليستقر عند 5625 عقارا مباعا، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 7.6 في المائة. وسجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع انخفاضا بلغت نسبته 50.2 في المائة، مستقرة عند 160.9 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 1113.5 في المائة. ولمزيد من التفاصيل (أنظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية/السنوية للعقار السكني والتجاري).
اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات ربع السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الثاني من العام الجاري (حتى 4 مايو) مقارنة بالربع الثاني لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 21.4 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 982 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 15.1 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 901 ألف ريال للفيلا الواحدة) ، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 5.8 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 375 ريال للمتر المربع)، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 1.5 في المائة كأدنى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 527 ألف ريال للشقة الواحدة). ولمزيد من التفاصيل (أنظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية/ ربع السنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري)).
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري