صوت القانون

الضريبة السنوية على العقارات المملوكة للشركات في بريطانيا

يلجأ كثير من المستثمرين إلى شراء عقارات في المملكة المتحدة عن طريق شركات الأوفشور وذلك بهدف تجنب أو على الأقل تخفيض عدد وكمية الضرائب المفروضة التي قد يدفعها هؤلاء المستثمرون فيما لو تم تملك العقار عن طريق الملكية الشخصية المباشرة، إلا أن هذه الطريقة للحد من الأعباء الضريبة المفروضة على العقارات لم تعد مجدية كما كان عليه الحال سابقا، حيث سبق أن بينا في مقال سابق لنا أن هذا النوع من الملكية لم يعد معفيا من ضريبة الميراث كما كان الحال عليه قبل نيسان (أبريل) 2017. علاوة على ذلك؛ بدأت السلطات البريطانية في أبريل 2015 في فرض ضريبة سنوية على العقارات المملوكة عن طريق أشخاص غير طبيعيين بما فيها شركات الأوفشور والأشخاص الاعتباريين الآخرين وذلك جزء من مجموعة من الإجراءات التي تهدف للحد من التهرب الضريبي. تستحق هذه الضريبةAnnual Tax on Enveloped Dwellings ATED على العقارات التي تبلغ قيمتها 500 ألف جنيه استرليني فما فوق، وتزداد قيمة الضريبة تدريجيا بارتفاع قيمة العقار، حيث إن العقارات التي تراوح قيمتها بين 500 ألف إلى مليون جنيه استرليني تفرض عليها ضريبة سنوية قيمتها 3500 جنيه استرليني، وتستمر هذه الضريبة في التزايد إلى أن تصل إلى 220,350 جنيها على العقارات التي تزيد قيمتها على 20 مليون جنيه استرليني. نص هذا القانون على أن تعفى الشركات والمؤسسات من دفع هذا النوع من الضرائب في عدة حالات لعل أبرزها؛ هو إثبات أن الشركة مالكة العقار تمارس أنشطة تجارية وأنها تقوم بتأجير تلك العقارات لأغراض تجارية، وذلك بشرط ألا يكون هذا العقار قد تم شغله من أي شخص شريك في الشركة مالكة العقار. كذلك يتم الإعفاء من هذه الضريبة في حال ما تبين أن حيازة العقار كانت بغرض التطوير العقاري حيث يتم شراء المسكن أو الأرض بقصد إعادة التطوير ومن ثم بيعه من جديد. كما أنه تعفى من هذا النوع من الضريبة العقارات التي تشكل جزءا من العقارات التجارية، والعقارات المفتوحة للجمهور لمدة لا تقل عن 28 يوما في السنة.

مستشار قانوني
[email protected]
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون