الطاقة- الطاقة المتجددة

الخلايا الشمسية توفر 20 % من حاجة العالم إلى الكهرباء بحلول 2050

حقق باحثون يابانيون رقما قياسيا جديدا في درجة كفاءة خلايا السيليكون الشمسية، حيث نجحوا في تطوير خلايا شمسية بدرجة فعالية 26.3 في المائة، ما يعني أن هذه الخلايا أصبحت تقترب من الحدود النظرية لتحويل ضوء الشمس إلى تيار كهربائي، حيث قدر هذا الحد الأقصى الذي تستطيع خلايا السيليكون الشمسية تحويله من ضوء الشمس إلى كهرباء بنحو 29 في المائة من هذا الضوء.
وأكد فريق الباحثين تحت إشراف كونتا يوشيكاوا من مؤسسة كانيكا كوربوريشن بمدينة أوساكا في دراستهم التي نشرت بمجلة "نيتشر إنيرجي" إمكانية زيادة درجة الفعالية أكثر من هذا المستوى.
وقيست درجة كفاءة هذه الخلايا من قبل خبراء معهد فرانهوفر الألماني لأنظمة الطاقة الشمسية بمدينة فرايبورج.
وأوضح الباحثون أن "تحسين تحويل ضوء الخلايا الشمسية إلى طاقة كهربية أمر حاسم فيما يتعلق باستمرار الاستفادة من الطاقة المتجددة" وقالوا إن الخلايا الكهروضوئية ستوفر وفقا لتنبؤات مختلفة نحو 20 في المائة من حاجة العالم من الكهرباء بحلول عام 2050.
وهناك تركيز في المؤسسات البحثية باليابان بشكل خاص على مدى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية والدفع بها.
يذكر أن الرقم القياسي الحالي 25.6 في المائة لخلايا السيليكون الشمسية يعود لباحثين يابانيين أيضا وتم تحقيقه عام 2014.
واستخدم يوشيكاوا وزملاؤه في طريقة التصنيع الخاصة بهم لوحا بلوريا من السيليكون لا يتجاوز سمكه 165 ميكرومترا (الميكرومتر يساوي 1 من الألف من المليمتر).
وتم هيكلة سطح هذا اللوح باستخدام الحفر بما يعرف بالمواد الأكالة وذلك للحد من انعكاس الضوء إلى أقصى درجة ممكنة ثم قاموا بطلاء الجانب الأمامي والجانب الخلفي لهذا اللوح باستخدام ما يعرف بالسيليكون غير المتبلور.
وتُكون الذرات في هذا الشكل شبه المعدني هياكل غير منتظمة بينما تَكون مرتبطة في السيليكون البلوري في بنية بلورية متماسكة.
وتخفض التركيبة المشتركة من السيليكون البلوري والسيليكون غير المتبلور من فقدان الجسيمات الحرة الحاملة للشحنات.
ووضع الباحثون بإضافة لذلك طبقة مضادة للانعكاس على الجانب الموجه للشمس من اللوح وعلى الجانب الآخر شرائط بالغة الدقة من السيليكون غير المبلور داخل اللوح نفسه ثم وضعوا داخلها ذرات غريبة من مواد مختلفة وهو ما يعرف بالإشارة أو التطعيم الذي يؤدي إلى مجالات الإشارة الموجبة ومجالات الإشارة السالبة اللازمة لإنتاج التيار الكهربائي.
وكُيفت الأقطاب الكهربائية التي تمتص التيار بشكل خطي مع الشرائط الناتجة عن السيليكون ذات الإشارة الموجبة والسيليكون ذات الإشارة السالبة.
كما فحص فريق الباحثين تحت إشراف يوشيكاوا أيضا التأثيرات التي تمنع ارتفاع درجة الفعالية واستطاع الباحثون خفض المفقود من الطاقة بشكل إضافي باستخدام خلية جذعية، أي خلية بدون أقطاب، ذات طلاء محسن.
ويسعى الباحثون مستقبلا لخفض الطاقة المفقودة جراء انعكاس الضوء من 1.0 إلى 0.9 في المائة وخفض الطاقة المفقودة جراء اتحاد الجسيمات الحاملة للشحنات السالبة والموجبة من 1.2 إلى 0.7 في المائة وخفض الطاقة المهدرة جراء المقاومة الكهربية من 0.5 إلى 0.4 في المائة والوصول من خلال ذلك لرفع درجة فعالية الخلية الجذعية الشمسية إلى 27.1 في المائة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الطاقة المتجددة