سفر وسياحة

سلطان بن سلمان يثمّن رعاية الملك اختتام «روائع آثار المملكة» في الصين

رفع الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتشريفه والرئيس شي جين بينج رئيس الصين، الخميس الماضي، حفل اختتام معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في متحف الصين الوطني في محطته الأولى آسيويا والـ11 للمعرض، بعد إقامته في أربع دول أوروبية، وخمس مدن في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى محطته الداخلية في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي في الظهران.
وأشار إلى أن هذه الرعاية الملكية تأتي في إطار دعمه للتراث الوطني بشكل عام، وللمعرض بشكل خاص، ما أسهم في اكتسابه سمعة عالمية مرموقة، ونجاحه في التعريف بالبعد الحضاري للمملكة، ودورها التاريخي في الحضارة الإنسانية، مستشهدا بتزامن زيارة الملك سلمان مع صدور موافقته على رعاية ملتقى الآثار الوطني وإطلاق حملة لاستعادة الآثار الوطنية والعناية بالمواقع التراثية ضمن منظومة أشمل جمعها برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي أقرته الدولة وتم تمويله بناء على متابعة خادم الحرمين الشريفين. ونوه رئيس "السياحة"، بإشادة خادم الحرمين الشريفين بالمعرض، ودوره المهم في تعزيز التعاون الثقافي بين المملكة والصين، وتشكيل ثقافة مشتركة لشعبي البلدين عن دور المملكة والصين في بناء الحضارة العالمية، وتأكيده على أن هذا المعرض الذي يروي التاريخ العريق للجزيرة العربية وما يمثله من تبادل في مجال المعرفة والتراث التاريخي يعزز من أسس العلاقات القائمة بين البلدين.
ولفت إلى ما ذكره خادم الحرمين الشريفين في كلمته في حفل اختتام المعرض من أن المملكة كانت ولا تزال ملتقى للحضارات، ومعبرا للطرق بين الشرق والغرب، ومحطة رئيسة في الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري التي انطلقت من الصين وأسهمت في تعزيز العلاقات التجارية بين الشرق والغرب والتفاعل بين الحضارات. وأبرز الأمير سلطان بن سلمان إعجاب الرئيس الصيني بالمعرض وإشادته بما شاهده من آثار ومقتنيات عريقة ونادرة في المعرض تعرف بتاريخ الجزيرة العربية، والمملكة، وتأكيده على دور مثل هذه المعارض التاريخية في إبراز الحضارات والإرث الثقافي للشعوب.
وأكد أن محطة المعرض في المتحف الوطني في الصين التي استمرت لثلاثة أشهر تعد من أنجح وأهم محطات المعرض، كما كانت الأكبر مقارنة بمحطاته السابقة، وذلك بما يوازي مساحة الصين وأهميتها.
وبين أن المعرض كان إطلاقا لتلاقي حضارتين عظيمتين واقتصادين كبيرين، ولا يمكن أن تكون هناك شراكة اقتصادية وسياسية إلا بوجود تلاق حضاري وإنساني وفهم كل شعب للخلفيات الحضارية والثقافية للشعب الآخر، كما مثل المعرض حاجة أساسية لتعريف الصينيين بأن شريكهم يقف على حضارة عميقة مثل الحضارة الصينية، ما يزيد من فرص استمرار العلاقة وتطورها على الأصعدة كافة.
من جانب آخر، تسلم الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في مقر الهيئة في الرياض الثلاثاء الماضي، قطعة أثرية نادرة يعود تاريخها إلى ما قبل ستة آلاف سنة من المواطن محمد بن هليل البلوي من منطقة تبوك، الذي بادر بإعادتها إلى الهيئة.
ومنح الأمير سلطان بن سلمان، المواطن محمد البلوي مكافأة وشهادة تكريم، لتفاعله مع توجهات الدولة ممثلة في هيئة السياحة والتراث الوطني، ومقتضيات نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني، الذي يؤكد أن الآثار مملوكة للدولة، ويدعو المواطنين والمقيمين إلى الحفاظ عليها وتسليم القطع الأثرية للهيئة.
وثمن الأمير سلطان بن سلمان مبادرة المواطن البلوي، مؤكدا أن هذه المبادرة بتسليم القطعة الأثرية النادرة تأتي متزامنة مع بدء استعدادات الهيئة لإقامة ملتقى الآثار الوطنية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في شهر ذي الحجة المقبل، الذي يعد موضوع استعادة القطع الأثرية أحد مساراته الرئيسة، لافتاً إلى أن الهيئة قطعت شوطاً كبيرا في هذا المجال.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من سفر وسياحة