نظام الزهرة الذكية المتفتحة للطاقة الشمسية

|
في الواقع تمثل زهور دوار الشمس التصميم الأكثر كفاءة في الطبيعة لتجميع أشعة الشمس. وينتج نظام الزهرة الذكية المتفتحة الجديد الذي يثبت على الأرض في الفناء الخلفي الطاقة النظيفة عبر نظام تتبع ثنائي المحور يحافظ على لوحات النظام موجهة مباشرة إلى الشمس طوال اليوم وطوال فصول السنة. وتسمح هذه التقنية بحصاد طاقة شمسية على مدار اليوم تفوق حصاد المنظومات الشمسية التقليدية المثبتة على الأسقف بنسبة تصل إلى 40 في المائة، وتنتج نحو أربعة آلاف كيلوواط/ ساعة سنويا بما يعادل "متوسط الاستهلاك السنوي الكامل لأسرة تعيش في وسط أوروبا". وقد أعلن عن تقنية الزهرة الذكية مخترعوها أنفسهم، واصفين إياها بأنها أول نظام متكامل للطاقة الشمسية في العالم. ويضم النظام الذي يتباهى به مخترعوه نظما كهربائية ضوئية يمكن بكل بساطة توصيلها وتشغيلها مثل جميع الأجهزة المنزلية العادية الأخرى. وبفضل التصميم غير العادي والمكونات المتزامنة تماما، ينتج النظام في المتوسط نحو أربعة آلاف كيلوواط/ ساعة سنويا، ليفي بمتوسط كامل الاحتياجات الكهربائية لأسرة تعيش في منطقة أوروبا الوسطى. ومع شروق الشمس في الصباح تتفتح الزهرة الذكية تلقائيا تماما، وتوجه مروحة وحدات الطاقة الشمسية "التي تبلغ مساحة سطحها 18م2" نحو الشمس وتبدأ في إنتاج الكهرباء اللازمة لأخذ دش ساخن، وإعداد القهوة الطازجة، وتشغيل الراديو أثناء تناول وجبة الإفطار. وبفضل نظام تتبع الشمس مزدوج المحور تتحرك المروحة بتحرك الشمس طوال اليوم بكل موثوقية. ووفقا لمخترعيه فإن نظام الزهرة الذكية يمثل تغيرا زمنيا، حيث لم يعد حجم النظام وحده مقياسا لكل شيء، بل إن ما يهم هو معدل الإنتاج الثابت إلى حد ما خلال اليوم، وذلك للسماح بالاستخدام الأكثر فعالية للطاقة المنتجة. ويحقق نظام الزهرة الذكية درجة استفادة ذاتية نحو 60 في المائة، وهو ما يمثل تحسنا كبيرا مقارنة بالوحدات المثبتة على الأسطح التي يبلغ متوسط الاستفادة الذاتية منها نحو 30 في المائة فقط. وتبلغ تكلفة هذا النظام نحو 17 ألف دولار أمريكي، وينتج من 3400 إلى6200 كيلوواط ساعة سنويا اعتمادا على طول فترة سطوع الشمس يوميا وعلى الموقع. وهناك أنظمة كاملة أكبر بكثير يمكن شراؤها بأقل من ذلك. ويتطلب نظام الزهرة الذكية المتفتحة للطاقة الشمسية وجود بطاريات، ووحدات تحكم في الشحن، وعاكسات أيضا، ويجب ألا ننسى المولد لاستخدامه في الأيام الغائمة. ويبدو مفهوم النظام الجديد جميلا جدا نظريا ودعائيا، وقد يكون تطبيقا لفكرة رائعة فريدة من نوعها ولكنها مكلفة جدا، حيث تتوافر بدائل أرخص بكثير في الأسواق. ونأمل أن يصبح النظام أرخص وأن يتوافر بأسعار معقولة في ظل التطور المستقبلي، حيث تتغير سوق الطاقة الشمسية سريعا. وتحمل أسس هذا المشروع الأمل في إيجاد مزيد من الاهتمام لدى الناس حول التحول إلى الطاقة الشمسية لإمداد منازلهم بالكهرباء أو لدعم تكاليف الكهرباء أو التدفئة الأخرى. وتظهر المنتجات الجديدة كل يوم ما يعمل على خفض التكلفة وزيادة انتشار تقنيات الطاقة الشمسية.
إنشرها