أخبار اقتصادية

قطار الحرمين .. تحقيق «رؤية 2030» في تعزيز حركة السياحة داخلياً

أبلغ "الاقتصادية" مسؤول في مشروع قطار الحرمين، أن مشروع القطار الذي يمر بأربع مدن رئيسة في المنطقة الغربية من خلال خمس محطات على امتداد 450 كيلو مترا، يتوافق مع "رؤية السعودية 2030"، من خلال تعزيز الحركة السياحية في المنطقة واستيعاب أكبر قدر ممكن من الحجاج والمعتمرين طوال العام. وأضاف المسؤول - فضل عدم ذكر اسمه -، أن المشروع مصمم ليستوعب وينقل أكثر من 1.2 مليار راكب خلال السنوات الـ 12 الأولى من التشغيل، بمعدل 200 ألف مسافر في اليوم، أما في أيام الحج فيستوعب المشروع أكثر من ثلاثة ملايين حاج في اتجاه واحد وستة ملايين راكب للاتجاهين. فيما نفى ما يتم تداوله حول التأثير السلبي لقطار الحرمين إذا ما تم تشغيله في 2017 أو 2018، في عدد الرحلات الجوية بين جدة والمدينة المنورة، لافتاً إلى أن المشروع يستهدف في المقام الأول تسهيل حركة المواطنين، والقضاء على الآثار الجانبية على البيئة من استخدام الوقود، وكذلك التقليل من الحوادث على طريق الحرمين. وأوضح أن نسبة الإنجاز في محطة مكة المكرمة بلغت 97 في المائة، فيما بلغت في محطة جدة 98 في المائة، وأنجزت محطتا المدينة المنورة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ بالكامل، مبيناً أن مشروع قطار الحرمين السريع يمثل أحد العناصر المهمة في البرنامج التنفيذي لتوسعة شبكة الخطوط الحديدية في المملكة، وقد صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، على أن يتم تنفيذه كمشروع حكومي بتمويل من الصناديق المتخصصة. ويتكون مشروع قطار الحرمين من إنشاء خطوط حديدية مكهربة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بجدة ورابغ بطول 450 كيلو متراً مجهزة بأنظمة إشارات واتصالات حديثة، كما يوفر المشروع قطارات سريعة بأحدث التقنيات المستعملة في القطارات العالمية، إضافة إلى التجهيزات الأخرى التي تجمع بين الضرورة والترفيه والمتعة العالية. ويتكون المشروع من أربع محطات ركاب رئيسة؛ محطتين طرفيتين في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومحطتين وسطيتين في كل من جدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، إضافة إلى محطة مطار الملك عبدالعزيز الدولي التي يتم إنشاؤها من قبل هيئة الطيران المدني، وستتم صيانة وتشغيل المشروع وتوفير الطاقة الإضافية لمجابهة نمو الطلب طيلة فترة عقد التشغيل. ويعد مشروع قطار الحرمين السريع قطارا كهربائيا مزدوجا بطول 450 كيلو متراً لنقل الركاب، وهو مجموعة من القطارات السريعة ذات تقنية عالية تسير بسرعة تشغيلية 300 كيلو متر في الساعة، وتمر بأربع محطات للركاب في كل من مكة المكرمة وجدة ورابغ والمدينة المنورة، وتم ربط المحطات بنظام النقل العام من خلال توفير أماكن مناسبة لمواقف الحافلات، كما تم ربط المحطات بممرات مشاة تتصل مع محطات القطار الخفيف المزمع تنفيذها في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة. ويوفر المشروع عند اكتماله خدمة سريعة وآمنة وموثوقة لنقل الركاب، ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة، ما سيكون له بالغ الأثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية. ولمرور مشروع قطار الحرمين السريع بعديد من المدن والهجر كان من الضروري استملاك العقارات التي تعترض المشروع لإنشاء المسار والمحطات، وكذلك ورش الصيانة ومسار الضغط العالي المغذي للمشروع ومحطات الكهرباء، حيث بلغ عدد العقارات المنزوعة لمصلحة المشروع ما يزيد على 5470 عقاراً. ويجري حالياً تنفيذ المشروع على مراحل متوازية، وهي المرحلة الأولى - الجزء الأول تشمل الأعمال المدنية للمسار، والمرحلة الأولى - الجزء الثاني تشمل المحطات، والمرحلة الثانية تتضمن تمديد الخط الحديدي وأعمال الاتصالات والسلامة وتوريد وتشغيل القطارات وصيانتها، ومشروع إيصال التيار الكهربائي لمشروع القطار. وتتمثل المرحلة الأولى من المشروع في الأعمال المدنية ومحطات الركاب، وقد تمت تجزئة هذه المرحلة إلى جزأين المرحلة الأولى - الجزء الأول (الأعمال المدنية للمسار)، وتتمثل في الأعمال المدنية، وتشمل تصميم وتنفيذ أعمال البنية الأساسية، وهي أعمال ردم وتسوية ورصف مسار الخط الحديدي وبناء الجسور والعبارات وجسور الوديان ووضع العوارض الأسمنتية على امتداده أو الطرق المتقاطعة معه. ومن أهم مكونات المرحلة الأولى من المشروع أعمال التسوية والردم وأعمال الحفر والقطع الصخري للمسار بطول 450 كيلو متراً، وقد تم اعتماد تقسيم المسار إلى ستة قطاعات، منها قطاع مكة المكرمة (A1)، وقطاع جدة (A2)، وقطاع ذهبان (A3)، وقطاع رابغ والأكحل (A4)، وقطاع وادي الفرع (A5)، وقطاع المدينة المنورة (A6)، إضافة إلى إنشاء سياج عالي الشد على امتداد المسار لحماية حرم الخط الحديدي ومنع دخول المركبات والجمال لتعزيز مستوى الأمن والسلامة للقطارات السريعة التي تسير عليه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية