رؤية السعودية ٢٠٣٠

أكاديميون: محمد بن سلمان تحدث بلغة شفافة وبسيطة للمواطن .. وبرؤية واثقة بالمستقبل

قال أكاديميون ومحللون سياسيون إن "الرؤية السعودية" ستضفي مزيدا من الاستقرار الذي حبا الله به المملكة ، نظرا لتركيزها على معالجة الاختلالات الاقتصادية والتنمية البشرية ، مؤكدين أن تغيير أسلوب الدعم بحيث يصل إلى الطبقة المتوسطة وما دونها وتقليص استفادة الأثرياء منه يعطي نموذجا حيا لاهتمام الدولة بتوفير كل وسائل الدعم لمواطنيها. وأشاروا إلى أن ظهور الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في أول لقاء تلفزيوني بهر الجميع بحديثه بلغة شفافة جدا وبسيطة يفهمها المجتمع، وبرؤية واثقة بمستقبل واعد للاقتنصاد السعودي. ويرى الدكتور أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، إن "المملكة مرت بثلاث مراحل، وهي مرحلة التأسيس ومرحلة التمكين، أما مرحلة الانطلاق فقد حدثت اليوم في عهد الملك سلمان على جميع المستويات، المستوى العسكري والمستوى السياسي والمستوى الاقتصادي والمستوى الاجتماعي. وأضاف لـ"الاقتصادية "إننا دخلنا مرحلة التنمية الشاملة وهذه المرحلة لابد أن تقوم على أسس معينة، وهذه الأسس هي التي عكف على إعدادها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان وعمل المجلس للتخطيط لمرحلة ما بعد النفط وسمع المجتمع بهذا التخطيط وكشفت الحوارات الصحافية مزيدا من التفاصيل عنه، لكن كان لابد من إعطاء المجتمع كافة التفاصيل وبكل وضوح وشفافية، ولأن الأمير ركز في خطته على الشفافية أحب أن يظهر هو بنفسه ليشرح للناس تفاصيل خطته الكاملة ورؤيته للمملكة الشابة والحديثة". وأضاف، "خرج الأميرمحمد بن سلمان في لقائه على العربية وتحدث لنا بكل شفافية فوجدنا أميرا شابا مفكرا يتحدث بكل ثقة وتمكن، يطرح المعلومات بشكل متسلسل ومفصل، حيث كشف لنا كافة تفاصيل الخطة التي أكدت أن الأمير يعي بشكل جيد ما يفعله وما سيفعله في وقت لاحق ، والمملكة الآن تدخل مرحلة جديدة، مرحلة التنمية الشاملة والتخطيط الاستراتيجي، فالأمير وضع الخطة وحدد الإمكانات التي ستستخدم لتحقيق هذه الخطة ثم وضع نقطة الوصول وبوابة النجاح التي سندخلها جميعا في عام 2030". وأشار عشقي، إلى أن الرؤية جيدة وتمت مناقشتها وعلاجها من الأساس ووجدنا أن المملكة كما تمكنت من القفز من الفوانيس حتى أصبحت ضمن أعظم دولة في دول العشرين والدولة الرابعة في الدول المؤثرة في العالم اقتصاديا وفي 2030 سيكون لها أثر أكبر خاصة أن المملكة لها عمق لا يتسنى لغيرها من الدول فلديها العمق الخليجي والعمق العربي والعمق الإسلامي وعدد سكان هذه الأعماق الثلاثة مليار ومائتي مليون وهذا ما لا تملكه أي دولة أخرى". ورأى المحللون أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي عامل مهم ، إذ إن توفير مصادر دخل إضافية سيعود بثماره على مؤسسات المجتمع المختلفة. و أكد الدكتور خالد باطرفي المحلل السياسي، أن "مقابلة الأمير تميزت بالشفافية العالية والوضوح وتبسيط الأمور المعقدة على مستوى يفهمه الشعب وحتى يفهمه رجل الشارع العادي ولم يكن هناك سؤال لم يجب عنه، وكان واضحا أنه متمكن من الخطة ودرس جميع أبعادها وجوانبها القانونية وأبعادها الاجتماعية والثقافية والفكرية، ولذا كان الأمير يعطي الأمثلة والأرقام بكل صراحة، وهذا أعطى انطباعا للخبراء والسياسيين أن هذه الشخصية لديها القدرة الكاملة على قيادة المرحلة القادمة والتحول من عصر النفط إلى عصر الصناعة". وأوضح، أن الخطة ستقوم باستغلال كافة الموارد التي لم يتم استغلالها في وقت سابق بشكل صحيح كالأصول العقارية وقد ضرب مثالا في إحدى المقابلات بالأرض التي يقع فيها الدفاع الجوي التي تستطيع الدولة استثمارها حيث تصل قيمتها السوقية إلى 10 مليارات ريال، ويرى الأمير أنه يمكن نقل كافة المنشآت الموجودة فيها بـ 500 مليون ثم تسليم الأرض إلى شركات التطوير العقاري للاستفادة منها وغيرها من الموارد التي ستستغلها الخطة بشكل صحيح، كما تحدث الأمير عن مورد آخر مهم وهو السياحة الدينية، وهو مورد تتميز به المملكة وهي هبة من الله فلا يوجد مكان في العالم يأتيه الناس من كل فج عميق بأمر إلهي فالناس عند السياحة يختارون الدولة بناء على رغباتهم أما في المملكة فيأتينا العالم من كل مكان بأمر "إلهي وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا". وبين باطرفي، أنه حسب الخطة فإن البنية التحتية في الفترة الحالية تمكننا من استقبال 8 ملايين معتمر ولكن الخطة سترفع هذه البنية لتصل في 2020 إلى 15 مليون معتمر وفي 2030 سنصل إلى 30 مليون معتمر وبداية التنفيذ لهذه الخطة بدأتها هيئة السياحة ببرنامج "عمرة بلص" والذي دشنته الهيئة العامة للسياحة والآثار الذي يتيح للمعتمر زيارة مدن ومناطق المملكة المختلفة والسماح له بالبقاء فترة أطول، وبالتالي ستنتج عن هذه المدة وهذه الزيارات حركة في قطاع الفنادق وقطاعات النقل إضافة إلى ما تحدثه من فرص وظيفية للشباب، ولا ننسى أيضا أن الأمير قال إنه سيفتح السياحة الحرة وفقا لضوابط وقوانين المملكة". ومن جهته شدد الدكتور خالد السلطان، مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، على أن أهمية الرؤية تنطلق من أنها حشدت قدرات وإمكانات الوطن وأبنائه لمواجهة التحديات التي رصدتها بشفافية والاستفادة من الفرص بالشكل الذي سيحقق مستقبلا أفضل للوطن وأبنائه، “مع التمسك بعقيدتنا السامية والمحافظة على أصالة المجتمع وثوابته”، مضيفا أنها تمثل نقلة نوعية تجيب عن أسئلة الحاضر وتواجه تحديات المستقبل، وتسير بالوطن إلى آفاق أوسع وأرحب من التطوير والازدهار. وأوضح أن الرؤية تعبّر عن طموحات المواطن وقدرات الوطن، مشيرا إلى أن ما تحمله من أهداف طموحة ستتحقق بفضل ارتكازها على مكامن القوة في السعودية، وأهمها العمق العربي والإسلامي، وقدراته الاستثمارية الضخمة، وموقعه الجغرافي الاستراتيجي كأهم بوابة للعالم ومركز ربط قارات ثلاث. ونوّه السلطان باعتماد الرؤية على ثلاثة محاور: الموقع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح، لافتا إلى أن تكامل هذه المحاور سيعظم الاستفادة من مرتكزات هذه الرؤية. وأشار مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن إلى تركيز الرؤية على بناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وتوفير فرص العمل للمواطنين، وإطلاق إمكانات القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتنويع الاقتصاد، وتركيز فرص الابتعاث على المجالات التي تخدم الاقتصاد الوطني، وفي التخصصات النوعية في الجامعات العالمية المرموقة، والابتكار في التقنيات المتطورة وريادة الأعمال، لافتا إلى ما تضمنته من حرص على سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل وتوجيه الطلاب نحو الخيارات الوظيفية والمهن المناسبة وإتاحة الفرصة لإعادة تأهيلهم والمرونة في التنقل بين مختلف المسارات التعليمية، وإعداد مناهج تعليمية متطورة، تركز بين المهارات الأساسية وتطوير المواهب وبناء الشخصية المتكاملة والمتوازنة والقادرة على الإبداع والابتكار والوفاء بالاحتياجات المتجددة والمتطورة لقطاعات التوظيف.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رؤية السعودية ٢٠٣٠