رؤية السعودية ٢٠٣٠

وسائل الإعلام العالمية: 25 أبريل التزام اقتصادي جديد للرياض

واصلت الصحف العالمية تغطيتها لتفاصيل "الرؤية السعودية 2030" التي أقرها مجلس الوزراء، بعد تحول العاصمة السعودية الرياض إلى مقصد لوسائل الإعلام العالمية لنقل وقائع هذا الحدث، والمؤتمر الصحافي الذي عقده الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي أمس الأول. ومن موسكو العاصمة الروسية، بثت وكالة تاس الرسمية تقريرا بعنوان مسؤولون روس: "مستثمرون معجبون بخطة التحول الاقتصادي في السعودية"، حيث قال التقرير إن الحكومة السعودية أعلنت رسميا موافقتها على تنفيذ خطة طويلة المدى تحت مسمى "الرؤية المستقبلية 2030"، من أجل تحرير البلاد من الاعتماد على إنتاج النفط فقط. #2# وأبدى المستثمر الروسي دميترويف إعجابه بهذه الخطة التي تعكس العمق الاستراتيجي الاقتصادي للسعوديين، مشيرا إلى أنها تتركز على الاتجاه الصحيح في الاستثمار، وسيكون لهذه النقطة بالذات تأثير إيجابي في نمو الاقتصاد الوطني، بما تدفع هذه الخطوة فعليا إلى التقليل من الاعتماد على النفط. #3# وطبقا للمستثمر دميترويف، فإن الاستراتيجية الجديدة ستساعد السعودية على جذب المستثمرين الأجانب وتكون منطقة أكثر جذبا، مشيرا إلى أن التحول الجديد سيساعد على تنفيذ الاتفاقيات بين موسكو والرياض، التي بلغت نحو 20، خاصة فيما يتعلق بالاتفاقية الموقعة بين البلدين خلال عام 2015 حول تأسيس صندوق استثماري يصل إجمالي مبالغه إلى نحو عشرة مليارات دولار. وفي تقرير آخر عن الموضوع نفسه، كتبت صحيفة "ببلك فناينس إنرتناشونال" البريطانية تحت عنوان: "السعودية تقسم بإنهاء حالة الإدمان على النفط بخطة تحول اقتصادي جديد"، مشيرة إلى أن السعودية في هذا الصدد وضعت خطة اقتصادية طموحة لوضع حد لحالة الإدمان النفطي. #4# واستعرض التقرير النقاط الرئيسة التي إشار إليها الأمير محمد بن سلمان في لقائه مع قناة "العربية" والمؤتمر الصحافي الذي إجاب فيه عن أسئلة الصحافيين، وركزت الصحيفة البريطانية في الحديث عن تقليل أرقام البطالة، وتطوير القطاع الصناعي، ومنح المرأة السعوديات مساحات أكبر للمشاركة في التنمية. كما نشرت مجلة "ذا إكونيمست" الأمريكية الواسعة الانتشار التي أجرت حوارا تاريخيا خلال الشهر الماضي مع الأمير محمد بن سلمان، تقريرا مفصلا في عددها الصادر أمس، وتحدثت بإسهاب عن التحرك الاقتصادي الجديد للسعودية تحت عنوان: "مستقبل ما بعد النفط في السعودية". وقالت "لقد نجح الأمير محمد بن سلمان في وقت وجيز من إعلان الرؤية المستقبلية لبلاده في الوقت المحدد 25 نيسان (أبريل) الحالي، مؤكدا التزامه بإنهاء اعتماد المملكة على النفط بحلول عام 2030، وهو طموح فيه من التفاؤل الحقيقي. #5# واستعرضت المجلة بالتحليل العميق النقاط الأبرز التي جاءت في برنامج خطة الرؤية المستقبلية، وأيضا الحديث الإعلامي الأخير للأمير محمد بن سلمان عن الخطة نفسها. أما صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية فكتبت تقريرا تحت عنوان: "السعودية تتحرك في اتجاه تقليل الاعتماد على إيرادات النفط"، وركزت في حديثها عن أهمية ودور شركة أرامكو الاستثمارية في المرحلة المقبلة، ودعمها لمؤشرات الاقتصاد الوطني باعتبارها من كبريات الشركات المنتجة للنفط في العالم، وتوظيفها في مهام مستقبلية كبيرة. وفي عنوان كبير "السعودية تقر خطة طموحة للتحرك الاقتصاد بعيدا عن النفط" نشرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، مشيرة إلى أن السعودية وافقت على خطة استراتيجية طموحة لإعادة هيكلة الاقتصاد المعتمد على النفط في المملكة، التي تنطوي على تنويع وخصخصة أصول ضخمة للدولة، بما في ذلك شركة أرامكو العملاقة للطاقة، وتخفيف الإنفاق برفع الدعم عن الوقود خاصة. #6# فيما استعرضت صحيفة "هندستان تايمز" الكندية بنود الرؤية المستقبلية في تقرير بعنوان: "السعودية تريد تجاوز النفط.. ما أسرار رؤية 2030؟ وعلى الصعيد السويسري واكبت الصحف هناك أمس، الحدث السعودي الأكبر اقتصاديا في الوقت الراهن، فحملت الصحف السويسرية عناوين مختلفة، منها "السعودية فاجأتنا"، "السعودية تسعى للتخلص من نير النفط"، "أكبر اقتصاد عربي ينظر إلى عام 2030 وما بعده"، "السعودية تتخذ إجراءات تاريخية لمواجهة انهيار أسعار النفط"، "السعودية تطرح خطة طموحة لخصخصة جزء يسير من أكبر شركة نفط في العالم"، حيث وصفت الصحف الرؤية السعودية بأنها خطة اقتصادية ــ اجتماعية شاملة للعيش باعتماد ضئيل على النفط ابتداء من عام 2030. وقالت صحيفة "لا تربيون دو جنيف": "إن أكبر اقتصاد عربي سيبدأ، لكن بحذر شديد، بالتخلي عن 5 في المائة من رأسمال "أرامكو"، أكبر شركة نفطية في العالم، وإن الخصخصة ستكفل الشفافية الحقيقية في إدارة شركة أرامكو، طبقا لما أعلنه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان". وأشارت الصحيفة الناطقة بالفرنسية إلى أن المملكة تخطط لتنفيذ هذه البرامج المالية الكبيرة، إضافة إلى عدد قليل من التدابير المحلية القوية، مثل تقليص، بل حتى إلغاء، الإعانات على الوقود، والمياه، وإدخال ضريبة القيمة المضافة، ناهيك عن فرض ضريبة على السلع الكمالية. بدورها، قالت صحيفة "لا جفي" الاقتصادية: "إن السعودية قدمت أوسع خطة في تاريخها لتحويل الاقتصاد والنشاطات الاقتصادية عموما، وهي خطة طموحة تريد أن تقلب الوضع الاقتصادي من واقع إلى آخر. إن السعودية تتهيأ لعصر ما بعد النفط".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رؤية السعودية ٢٠٣٠