رؤية السعودية ٢٠٣٠

«الرؤية السعودية» .. وطن يتحول لكن لا يتبدل

تزينت وسائل التواصل الاجتماعي بأخبار الرؤية السعودية 2030، على مدى يومين متواصلين وتنوعت الآراء بين قدرة أبناء الوطن الواحد على الانسجام مع متطلبات المرحلة القادمة ومكتسباتها وبين رغبة كثيرين في أن تكون الرؤية القادمة قادرة على حل مشكلات الاقتصاد القائمة حاليا. 70 عاما مرت على عمر اقتصاد المملكة بمفهومه الوطني بعد أن كان اقتصاد أبناء الجزيرة العربية في وقت سابق قائما على التنازع أو الاقتصاد البسيط الذي يخدم قرية صغيرة أو مدينة، ومن الـ70 عاما 50 عاما أخيرة كان الاقتصاد فيها ريعيا مع توسع مداخيل الدولة من النفط واليوم تخطو الرياض وشقيقاتها من المدن السعودية نحو اقتصاد جديد يجعل من مفهوم الاقتصاد المستدام هدفا لهذه الأرض. ردود الفعل للسعوديين عبر موقع التدوين المصغر تويتر تحديدا تبدو راضية وسعيدة بهذه النقلة النوعية، حتى وإن ظهرت تساؤلات من بعض المغردين الذين لم تكتمل الصورة لديهم حول مفهوم الرؤية التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وباركها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وتبقى الآراء الوافية والمنتظرة رهن التفاصيل القادمة التي وعد رئيس مجلس الشؤون الإقتصادية بإعلانها مطلع الشهر المقبل أو الأسابيع اللاحقة لتكشف عددا من برامج الرؤيا السعودية لعام 2030 وأهمها برنامج التحول الوطني. ويبدو واضحا أن التحول الاقتصادي مطلوب من قطاع واسع من السعوديين مصحوب بتغيرات اجتماعية تخدم توجهات هذه الرؤية نحو وطن ذي اقتصاد متين مستدام، لكن الثابت أيضا أن الذي أعلن خلال هذه الرؤية أن مرتكزات البلاد ثابتة لا تتبدل وثوابت الوطن راسخة لا تتغير .. ولكن تتطور.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رؤية السعودية ٢٠٣٠