عقارات

طرح مخططات جديدة في جدة.. وتوقعات بخفضها لأسعار الأراضي

كشف مسؤول في القطاع العقاري عن طرح مخططات جديدة للبيع في محافظة جدة، ستسهم– على حد قوله– في زيادة المعروض من الأراضي وخفض الأسعار ومنح الراغبين في الشراء فرصا وخيارات متنوعة. وأضاف أن عددا من المطورين العقاريين يعتزمون طرح تلك المخططات في الفترة المقبلة بعد أن استكملوا إجراءات استخراج الفسوح، مبينا أن طرح تلك المخططات يأتي لمواجهة نقص المعروض في الأراضي وللحد من أزمة ارتفاع الأسعار. وأكـــد لـ "الاقتصادية" خالـــــد الغامدي رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أن أغلبية تلك المخططات ستكون في شمال جدة، مشيرا إلى أن سهولة إجراءات الفسح للمخططات الجديدة أسهمت في طرح تلك المخططات بتلك السرعة. وحول شكوى بعضهم من تأخر الإجراءات في استخراج الفسوح قال: "من لديه كروكي جديد ومفحوص، لن يكون لديه أي إشكالية وستمضي إجراءات الفسح بسهولة وسرعة". ومن جانب آخر، أجمع عدد من المستشارين القانونيين والمطورين العقاريين، على الجهود المبذولة من الدولة للنهوض بالسوق العقارية وتوفير السكن المناسب للمواطن بالقيمة المالية المناسبة مع تقليل مدة الانتظار، ودعوا إلى وضع خطط متكاملة لمواجهة متطلبات سوق العقار، التي تشمل طرح المزيد من المخططات الجديدة شريطة أن تكون مكتملة البنية التحتية والمرافق، وأن يتم تشكيل هيئة مستقلة تكون معنية بجميع الإجراءات ذات العلاقة بسوق العقار من حيث التسجيل، وتوزيع الأراضي، واعتماد المخططات، والتنسيق بين شركات العقار والجهات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة العدل وكتابات العدل، وغيرها مع ضرورة حل مشكلة الصكوك الموقوفة، خاصة الشرعية والسليمة، التي لا تقبل الشك أو الطعن، مع أهمية تصحيح أوضاع صكوك المنح السامية الكريمة، وما تم تداوله منها بين المستثمرين وتسوية أوضاعهم، وعدم وقوع الضرر عليهم جراء التملك بالاستقطاع من المساحات الإجمالية لهذه الصكوك، خاصة في ظل صيانة الحقوق. وأوضح سليمان منيع الخليوي، مدير عام مؤسسة الخليوي العقارية أن سوق العقار في المملكة من الأسواق المهمة، وما زالت متماسكة رغم هبوط أسعار النفط أخيرا، لكن سوق العقار تعتمد على العرض والطلب وفي الوقت الحالي الطلب أكثر من العرض، لذلك يجب إعادة النظر في توفير الأراضي الصالحة للبناء والمزودة بالمرافق والخدمات، داعياً إلى وضع الحلول الفعالة للنهوض بسوق العقار، ومنها طرح المزيد من الأراضي، تسليم المنح لوزارة الإسكان بدلاً من الأمانات، وأن تضع الأمانات خطة واضحة للبنية التحتية والخدمات، فمثلاً ليس من المعقول أن تكون أراضي الجوهرة، التي تضم 44 مخططاً بدون خدمات، ولو تم توصيل الخدمات إلى هذه المساحات لربما ساعدت بشكل كبير في حل مشكلة الإسكان في مدينة جدة. وشدد الخليوي على ضرورة السماح بالتمدد الرأسي وزيادة عدد الطوابق السكنية مع توفير الخدمات لزيادة الوحدات السكنية في مواجهة عدم طرح المزيد من المخططات وتوفير الأراضي اللازمة للبناء عليها، واستغرب أن تكون بعض المباني في جدة بدون كهرباء أو ماء. وفيما يتعلق بالطعن على بعض الصكوك، أوضح الخليوي أن توقيف الصكوك يكون خصماً من المساحات العقارية المتاحة، لكن يجب الفرز عند الحديث عن هذه الصكوك، وعليه يجب معاقبة أي موظف حكومي تسبب في حدوث أخطاء بهذه الصكوك، سواء كان في الخدمة أو تركها وعدم التساهل معه، أما الصكوك التي تحمل أخطاءً من أصحابها وسحبتها الجهات الحكومية فيجب تسليمها إلى وزارة الإسكان وتوزيعها، أما فيما يخص الصكوك الشرعية السليمة غير المزورة فيجب أن يتم السماح بتداولها عن طريق أصحابها حتى تدخل في المعروض من الأراضي الصالحة للبناء. من جانبه، أضاف محمد سراوق المستشار القانوني "أن سوق العقار في حاجة إلى الاستقرار والحكمة في التناول، والتروي في التناول بما يحفظ لهذه السوق المهمة قيمتها ومصداقيتها باعتباره قاطرة التنمية في المملكة. وأوضح أن ما أثير أخيراً على سبيل المثال حول الطعن في أحد الصكوك المشتراة من العين العزيزية هو إجراء مخالف للأمر السامي الكريم رقم (8268) وتاريخ 14/4/1401 هـ الصادر من نائب رئيس مجلس الوزراء، الذي أكد على سريان الأمر رقم 5300 وتاريخ 13/2/1395هـ المعمم بتاريخ 6/6/1395هـ، الذي أجاز جميع البيوع، التي أجرتها العين العزيزية قبل تعميم ذلك الأمر في 6/6/1395 هـ، معتبراً أن هذا الطعن يفتح باباً كبيراً للدعاوى القضائية وإشغال المحاكم العامة المثقلة أصلا بما لديها من قضايا، كما يضر بالمواطنين المشترين بحسن نية وبأموالهم التي كسبوها من نتاج جهدهم، فضلا عن أن تلك الأراضي قد تناولتها الأيدي بالبيع والشراء والسكن منذ عشرات السنين، وهذا إجراء قد يؤثر في الأمن المجتمعي، ويفقد المواطن الثقة بالصكوك الشرعية. وأشار إلى أن الصكوك الصادرة من كتابة عدل لها قوة الإثبات فمنذ صدور نظام كتاب العدل بموجب الأمر السامي رقم ( 11083) وتاريخ 19/8/1364هـ، والنصوص تؤكد قوة الإثبات وصحة المعلومات فيما يدونه كتاب العدل في تلك الصكوك، فقد نصّ النظام على "أن الأوراق والسندات المالية والوكالات والوصايا وسندات العقود وعموم الوثائق التي تعطي وتنظم من قبل كتاب العدل في المملكة موثوقة ومعمول بها لدى عموم المحاكم الشرعية، ويجب العمل بمضمونها بلا بينة بشرط أن يكون جميع ما ذكر من عموم الأوراق وما عطف عليها موافقاً للوجه الشرعي". وأبان محمد سراوق أن الأنظمة، التي صدرت في المملكة أكدت هذا الأمر فقد صدر نظام القضاء بالمرسوم الملكي رقم م/78 وتاريخ 19/9/1428هـ، فقد جاء في الفصل الثالث منه النصّ الذي يوضح قوة وحجية الأوراق الصادرة عن كتاب العدل فجاءت المادة (الثمانون) تنصّ على "الأوراق الصادرة عن كتاب العدل- بموجب الاختصاص المنصوص عليه في المادة) الرابعة والسبعين من هذا النظام تكون لها قوة الإثبات، ويجب العمل بمضمونها أمام المحاكم بلا بينة إضافية ولا يجوز الطعن فيها إلا تأسيسا على مخالفتها لمقتضى الأصول الشرعية أو النظامية أو تزويرها. كما نصت المادة (140) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/21 وتاريخ 20/5/1421هـ على أنه "لا يقبل الطعن في الأوراق الرسمية إلا بادعاء التزوير ما لم يكن ما هو مذكور فيها مخالف للشرع"، وأيضاً نص نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 22/1/1435هـ ونشر بأم القرى بالعدد رقم 4493 وتاريخ 17/2/1435هـ في المادة (141) على أنه لا يقبل الطعن في الأوراق الرسمية إلا بادعاء التزوير، ما لم يكن مذكوراً فيها ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، وبالتالي فلا وجه للاعتراض على تلك الصكوك بغير وجه شرعي. من جهته، شدد عوض الله دخيل الحمدي رئيس مجلس إدارة شركة الخرسانة المتطورة والإنشاءات، على أن توفير السكن المناسب مسؤولية عدة جهات مشتركة بعد أن وفرت الدولة عددا من الحلول، وقدمت الأموال لدعم قطاع الإسكان، وهذه الجهات تتمثل في وزارة الإسكان، البلديات أو الأمانات، كتابات العدل، والمستثمرين في العقار، مشيراً إلى أن سوق العقار يعاني حالياً التداخل في الصلاحيات، مع عدم وضوح دور فعال للأمانات، بل قد يكون لهذا الدور تأثير سلبي أحياناً، حيث إن أمانة جدة على سبيل المثال لم تطرح مخططات جديدة منذ فترة طويلة بسبب تعقيد الإجراءات وعدم وجود خدمات، وهذا أدى إلى ارتفاع قيمة الأراضي وزيادة العشوائيات، كما أنه تم إيقاف 21 مخططاً شرق مدينة جدة بسبب السيول، ما جعل المواطن يتجه إلى شمال جدة، وبالتالي ارتفعت الأسعار في الشمال بشكل ملحوظ جداً، وزادت الأمور صعوبة عندما تم توقيف بعض الصكوك، خاصة الصكوك الصحيحة وغير المزورة أو المطبقة، ما أدى إلى تعطيل البناء أو البيع في هذه المخططات، ومن ثم تأثر بالسلب قطاع العقار، الذي يؤدي في حال انتعاشه إلى تحرك 99 سلعة مرتبطة بالبناء والإنشاءات ومن هنا، فإن هذا التعطيل يربك قاطرة الاقتصاد الوطني ألا وهي العقار، بل يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال الوطنية إلى الاستثمار في الخارج، ولا سيما الدول العربية المجاورة. ويقترح الحمدي عدة مقترحات لتفعيل سوق العقار منها إنشاء هيئة مستقلة للعقار تكون معنية بجميع الإجراءات ذات العلاقة بسوق العقار مثل التسجيل، توزيع الأراضي، اعتماد المخططات، والتنسيق بين شركات العقار والجهات الحكومية ذات العلاقة، مع ضرورة حل مشكلة الصكوك الموقوفة خاصة الشرعية والتي لا تقبل الطعن، مع أهمية تصحيح أوضاع صكوك المنح السامية الكريمة، وما تم تداوله منها بين المستثمرين وتسوية أوضاعهم وعدم الإضرار بهم جراء التملك بالاستقطاع من المساحات الإجمالية لهذه الصكوك، خاصة في ظل احترام الحقوق والنهج الإسلامي القويم والتمسك بالشريعة الإسلامية السمحة، وفي الوقت ذاته يقوم ولي الأمر بواجباته من أجل الوطن والمواطن، وأوجد ولي الأمرـ حفظه الله ـ عددا من المؤسسات الحكومية لتحقيق المساواة ومحاربة الفساد بكل صوره وأشكاله. ودعا الحمدي إلى ضرورة حل أي مشكلات تتعلق بالصكوك المشتراة من العين العزيزية، لأنها صكوك سليمة ولا توجد أية مشاكل عليها، وأنه من الضروري كذلك إصدار نظام جديد لضبط كيفية إصدار الصكوك الجديدة، مطالباً بطرح أراضي الدولة في مزادات علنية أمام المستثمرين لتطويرها وتقسيمها وتوصيل الخدمات إليها ومن ثم البناء عليها وطرحها أمام المواطنين. وحول المنازل المقامة على أرض مختلف حول صكوكها، دعا الحمدي الجهات المعنية بتمليك المواطن منزله دون ضرر أو إضرار، فهو لا ذنب له، ولم يرتكب أي خطأ، بل اشترى بحر ماله وغير مسؤول عن خطأ الغير. وعلى الصعيد نفسه، أعرب المصرفي عاطف عارف عن تفاؤله بمستقبل سوق العقار في المملكة، ويرى ضخ الدولة لأموال ضخمة في تمويل قروض صندوق التنمية العقارية، ومنح المصارف قروضاً بإجراءات ميسرة تشجع على البناء، حيث تم اختصار فترة انتظار القروض العقارية لما كان يقترب من 25 سنة إلى فترات زمنية قصيرة جداً، كما ارتفعت قيمة القرض من 300 ألف ريال إلى 500 ألف ريال، موضحاً أن المصارف التجارية تتعاون في إقراض المواطن الموظف وزوجته الموظفة، وأن المصارف لا تستقطع أكثر من 30 في المائة من راتب المقترض، وبما لا يتجاوز استقطاعا بنسبة 50 في المائة من إجمالي المستحقات عليه لدى الجهات المقرضة. وعن الصكوك الموقوفة، أوضح عارف أنه لا مصلحة لأي جهة حكومية لتعطيل أي صكوك سليمة ومشروعة، وأن هذا النوع من الصكوك لم يصل إلى حد الظاهرة، بل حالات فردية وقليلة، مشيراً إلى أن أي خلافات حول الصكوك السليمة والصحية سيتم حلها، لأنه لا ضرر ولا ضرار في المملكة، وكل ذي حق يحصل على حقه دون جور، لأن الهدف الأسمى للدولة هو توفير المسكن المناسب، وفقاً لدخله واحتياجه وما يرغب فيه وفي مختلف المناطق. ودعا عارف الجهات المعنية، خاصة الأمانات بتوفير كل الخدمات في المناطق المأهولة ووسط المدن وعند أطرافها، حيث يوجد كثير من الأراضي الفضاء وإذا توفرت الخدمات والمرافق سيدخل إلى سوق العقار عديد من الوحدات السكنية، مشيراً إلى أن تطبيق نظام الرسوم على الأراضي الفضاء المنظور حالياً أمام المجلس الاقتصادي الأعلى سيسهم بدور كبير في توفير كثير من الوحدات السكنية، حيث سيلجأ الملاك إلى استثمار هذه الأراضي في البناء أو بيعها لمستثمرين جدد يقومون بدورهم بالبناء وفي النهاية تكون المحصلة دخول وحدات سكنية تناسب جميع الاحتياجات بما يسهم في حل مشكلة الحصول على سكن مناسب للمواطن.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات