منوعات

متحف جازان .. معلم حضاري يؤرّخ لمنطقة جازان

يقف متحف جازان للآثار والتراث الذي يتخذ من محافظة صبيا مقرا له، شاهد عيان على حضارة وتاريخ أصيل زخرت به منطقة جازان على امتداد آلاف السنوات وما شهدته من تطور ونمو في مختلف المجالات في عصرنا الحاضر، حيث يمثل المتحف منارة إشعاع وأداة تعريف بتراث المنطقة الأصيل وتاريخها العريق وحضاراتها الخالدة. ويستقبل المتحف التابع للهيئة العامة للسياحة والآثار منذ إنشائه عام 1403هـ، الزوار وطلاب المدارس على مدار العام إذ يعمل على إبراز المظهر الحضاري والتاريخي لمنطقة جازان وتثقيف المجتمع، وتعريفهم بتاريخ وتراث جازان المنطقة والإنسان. ويضم المتحف العديد من آثار المنطقة التي تبرز حضارتها وماضيها التليد بمختلف محافظاتها الجبلية والسهلية والساحلية، والجزر من آثار وقلاع وحصون في العديد من الموقع ومنها جبال بني مالك وهروب ومنجد والريث، ومدينة وميناء عثر البحري في مركز قوز الجعافرة في محافظة صبيا الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ألف عام. ويتولى المتحف الإشراف على المواقع الأثرية في جازان، ومن أهمها موقع مدينة عثر الأثري، وبيوت الأدارسة في صبيا، والسهى جنوب مدينة جيزان، وموقع المنارة في مركز وادي جازان، وموقع المغسلة بالقرب من محافظة صبيا ووادي نخلان، وموقع المنجارة شمال مدينة جيزان، ومواقع أثرية في جزيرة فرسان، وقلعة لقمان، والقصار، والكدمي الذي تم العثور فيه على نوعين مستوردين من الفخار المطلي، ووادي مطر الذي توجد فيه أساسيات لمبان دائرية ومستطيلة مشيدة من قوالب مرجانية يزيد طول بعضها على مترين. ويحتوي المتحف على قاعة للمعروضات يتم فيها عرض المقتنيات الأثرية مرتبة حسب الأقدم عبر لوحات وخرائط للمواقع الأثرية في المنطقة، وصور فوتوغرافية وقطع تراثية وصور تتحدث عن تكوين الأرض والطبقات الجيولوجية فيها، ومجموعة من الأدوات الحجرية والقطع الفخارية، ولوحات من النقوش والكتابات الصخرية، ويحتوي على آيات قرآنية، ومدفع أثري قديم. #2# ويحكي المتحف عن عديد من الفترات والحقب التاريخية التي شهدتها المنطقة منذ ما قبل الإسلام والمواقع التي تنتمي إليها في منطقة جازان، والموروثات والعادات والتقاليد في الفترة الإسلامية التي تبدأ من هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وعهد الخلفاء الراشدين، والفترات المتتالية بعدها، وقطع أثرية مختلفة ولوحات تتضمن نصوصا وصورا ومخططات لكل فترة من تلك الفترات، إلى جانب جناح خاص بتاريخ المملكة منذ بداية الدولة السعودية الأولى إلى عصرنا الحاضر، ولوحات وصور تبرز أهم ملامح وإنجازات هذه الفترة ومجموعة مختارة من القطع الأثرية المتوافرة حاليًا في المنطقة. وينقل المتحف صورة واضحة للزائر عن منطقة جازان عبر عدد من الأركان التي تعرض فيها عملات معدنية تبرز الحضارات التي تعاقبت على المنطقة منذ مئات السنين، وهرم بياني يحدد المواقع الأثرية في السعودية ومنها منطقة جازان، وقسم للأدوات التراثية الزارعية مثل أدوات طحن الحبوب، والأزياء والحلي وأدوات الزينة الخاصة بالمرأة والمصنوعات الجلدية، والأدوات المنزلية المصنوعة من سعف النخيل، والكراسي الخشبية، وأدوات الصيد، والمخطوطات الأثرية التي يقتنيها المتحف، والنماذج السائدة للمباني في المنطقة ومن أبرزها العشة التي تمثل النمط العمراني السائد في المناطق الساحلية. وفي المتحف قسم خاص باستقبال جميع المقتنيات الأثرية بعد العثور عليها أثناء أعمال الحفر والتنقيب حيث يتم تنظيف تلك المقتنيات وتجميعها وتسليمها لمعمل الترميم إلى جانب العديد من الأقسام الإدارية والخدمية المساندة الأخرى.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات