أخبار اقتصادية

394 سدا لخزن المياه وإنتاج الكهرباء في السعودية

أظهرت إحصائية حديثة أن عدد السدود المنشأة في السعودية حتى عام 1433هـ بلغ 394 سدًا بتكلفة بلغت 5.49 مليار ريال، وسعة تخزينية تقدر بنحو 1.926.898.524 مليار لتر مكعب، التي تم إنشاؤها ضمن اهتمام الحكومة السعودية بإنشاء عديد من السدود في مختلف المناطق، بغية الاستفادة من مياه الأمطار لدعم كمية المياه الجوفية، وتزويد السكان بالمياه التي يستخدمونها في الشرب وفي ري مزارعهم. وتختلف السدود من حيث السعة التخزينية لكل سد، فمنها السدود الكبيرة ذات السعة التخزينية العالية، والسدود المتوسطة، والسدود الصغيرة، ويؤثر الموقع وطبيعة الوادي في إنشاء السد، علاوة على نتائج الدراسات التي تمت قبل إقامته، ومنها الدراسات الأولية، والهيدرولوجية، والجيولوجية، والهندسية، والآثار البيئية، ودراسات الجدوى الاقتصادية. وتوزع السدود في السعودية على النحو التالي: منطقة الرياض 72 سدًا، ومنطقة مكة المكرمة 40 سدا، ومنطقة المدينة المنورة 26 سدًا، ومنطقة عسير 86 سدًا، ومنطقة الباحة 34 سدًا، ومنطقة حائل 27 سدًا، ومنطقة القصيم 11 سدًا، ومنطقة جازان عشرة سدود، ومنطقة نجران 18 سدًا، في حين يجري العمل على تنفيذ 106 سدود في مختلف مناطق المملكة. وتتمتع منطقة جازان "جنوبي البلاد" بالمرتفعات الجبلية الممتدة على واجهتها الشرقية ومناخها شبه الاستوائي غزير الأمطار، ما ساعد على توفير ثروة مائية لها تتدفق بشكل يومي من خلال أودية المنطقة التي يزيد عددها على 20 واديًا، إضافة إلى عديد من الشعاب التي تروي أراضيها، حتى اشتهرت جازان بمنتجاتها الزراعية التي صارت تصدر لعديد من دول العالم. وأسهمت هذه العوامل الطبيعية في توجه وزارة الزراعة نحو تشييد سد وادي بيش الذي يقع على بعد 133 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من مدينة جيزان، ويزيد طوله على 160 كيلو مترًا من منبعه حتى آخر نقطة له على شواطئ منطقة جازان، ليسجل كأهم وأكبر تلك الأودية التي أقامت عليها وزارة المياه والكهرباء سداً من الخرسانة الثقيلة بارتفاع يصل إلى 106 أمتار، وبطول يصل عند القمة إلى 340 مترًا، بمساحة حوض مغذٍّ للسد بلغت 46 كيلو متراً مربعاً حتى وصلت السعة التخزينية لبحيرة السد إلى 193.64 مليون متر مكعب من المياه. ومن خلال هذا المشروع الضخم سيتمكن سد وادي بيش ومحطة المياه المقامة عليه حالياً من ضخ أكثر من 150 ألف متر مكعب يومياً من المياه من محطة المياه في السد التي ستبلغ طاقتها الإنتاجية 220 ألف متر مكعب يومياً خلال الفترة المقبلة، تضاف إلى المياه التي تصل المنطقة من مشاريع محطات التنقية الأخرى التي ما زالت تحت التنفيذ، ويتوقع الانتهاء منها في السنوات القليلة المقبلة، مثل محطات التنقية على سد وادي ضمد بطاقة 20 ألف متر مكعب يومياً، ومحطة سد وادي جازان بطاقة 92 ألف متر مكعب يوميا، لتصل كميات المياه التي تستفيد منها المنطقة من السدود عند الانتهاء من تلك المشاريع 460 ألف متر مكعب في اليوم الواحد. وتعد محطة تنقية المياه المقامة على سد وادي بيش من أكبر محطات التنقية في المملكة بطاقة 150 ألف متر مكعب يومياً سترتفع عند اكتمال توسعة المشروع إلى 220 ألف متر مكعب في اليوم ليكون بذلك سد وادي بيش أكبر مخزون مائي استراتيجي في المملكة يمكنه إمداد مدن وقرى منطقة جازان الساحلية باحتياجها اليومي من المياه لأكثر من ثلاث سنوات. وشيد سد وادي بيش عام 1430هـ من أجل توفير مياه الشرب للسكان، بمبلغ 198 مليون ريال، الأمر الذي مكن - بفضل الله تعالى - من مدّ مدن وقرى المنطقة الساحلية في جازان باحتياجها من الماء، وذلك بفعل الجاذبية دون الحاجة إلى الضخ. وتدرس وزارة الزراعة وشركة الكهرباء إنشاء سد يعلو هذا السد لنقل الماء إلى السد العلوي وقت انخفاض الطلب على الكهرباء، ثم تفريغه في سد بيش وقت الذروة لإنتاج ما يزيد على 15 ألف ميجاوات من الكهرباء، حيث أثبتت الدراسات الأولية إمكانية ذلك واقتصاديته. ويوصف سد وادي بيش بأنه واحد من مجموعة السدود المقامة في سهل تهامة، ما يضاعف الطاقة التخزينية للسدود التي أنشئت في الـ 50 عاما الماضية مجتمعة، ويجسد اهتمام الدولة بهذا النوع من المصادر الحيوية للمياه. ويعوّل المزارعون ممن تقع مزارعهم على مجرى وادي بيش كثيراً على الإفادة من هذا السد لري مزارعهم من خلال الفتح الدوري لبوابات السد، حسب آليات واضحة من قبل وزارة المياه والكهرباء والجهات واللجان ذات العلاقة، بما يسهم في ري مزارعهم وتغذية المياه الجوفية، وإيجاد مسطحات خضراء على امتداد مجرى الوادي، تجتذب الزوار والمتنزهين.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية