أخبار اقتصادية

حقل أبو سعفة النفطي يرفع النمو الاقتصادي في البحرين

توقع تقرير اقتصادي ارتفاع معدل النمو الاقتصادي للبحرين في العام الجاري، بفضل عودة إنتاج حقل الإنتاج في حقل أبو سعفة النفطي إلى معدلاته الطبيعية، إضافة إلى خطط التوسع في إنتاج حقل البحرين النفطي. وجاء في الإصدار السنوي لمجلس التنمية الاقتصادية، الذي تضمن مراجعة لاقتصاد البحرين، وحصلت "الاقتصادية" على نسخة منه، أن الاقتصاد البحريني حقق في العام الماضي فائضاً بلغ 835 مليون دينار بحريني (2.2 مليار دولار)، مقارنة بالزيادة السريعة التي حققها في 2011م بمعدل 321 في المائة مقارنة بـ 2010م. وقد انخفض الحساب الحالي للفائض كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 11.1 في المائة في 2011م إلى 7.3 في المائة في 2012م، وهو أكبر بكثير من المستويات المتحققة في 2009م و2010م. ويوضح التقرير أن انخفاض الفائض في 2012م يرجع بصورة أساسية إلى الانخفاض في صادرات النفط، كما أنه وفي حين حققت الصادرات غير النفطية نمواً متواصلاً، فإن الواردات غير النفطية واصلت انخفاضها بمعدل أبطأ من 2011م. وقد انخفضت واردات النفط بنحو 28 في المائة في 2011م في حين بلغ انخفاضها في 2012م ما نسبته 7 في المائة. وتتكون الصادرات غير النفطية من المنتجات المعدنية التي تشكل 43 في المائة من إجمالي الصادرات، والمعادن التي تشكل 39 في المائة والتي تتضمن صادرات المعادن الخام، والألمنيوم، ومنتجات الألمنيوم، والفولاذ. وأشار التقرير إلى ما حققته البحرين في بداية الألفية الجديدة من نمو اقتصادي سريع، حيث نما الناتج الحقيقي في الفترة بين 2000م و2012م ليبلغ متوسطه 5.5 في المائة سنوياً، بفضل ارتفاع أسعار النفط ونمو الإنفاق الحكومي والثورة العقارية والإنشائية وازدياد الطلب على الخدمات الخاصة والاجتماعية والفردية، خاصة في مجالي الصحة الخاصة والتعليم. وأشار التقرير إلى تمتع البحرين بالتنوع الاقتصادي، حيث يعود ذلك بصورة جزئية إلى تواضع ثروتها الهيدروكربونية (النفطية) نسبياً، كما رصد تحقيق عدة قطاعات توسعاً سريعاً، إذ وفقاً للناتج المحلي الإجمالي المعاد تقديره في 2010م كسنة مرجعية، فقد بلغت مساهمة قطاع التعدين والتحجير (الذي يتكون أساساً من النفط والغاز) نحو 44 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، في حين بلغت مساهمة ذات القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نحو 25 في المائة في عام 2000م. ومع حلول العام 2012م، فإن هذه النسبة من المساهمة قد انخفضت إلى النصف فيما يتعلق بالناتج الإجمالي الحقيقي، حيث بلغت 20 في المائة، ووصلت إلى 24 في المائة بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي الاسمي. وبيَّن التقرير أن جميع القطاعات باستثناء قطاعي العقارات والتعدين والتحجير شهدت نمواً قوياً وتضاعفاً في مساهمتها السنوية بالناتج المحلي الإجمالي في الفترة بين 2000م و2012م، إذ أن القطاعات التي شهدت النمو هي قطاعات "الإنشاء"، و"المواصلات"، و"الاتصالات"، و"الخدمات الاجتماعية والفردية". وأوضح أنه رغم التحديات التي أوجدتها الأزمة العالمية، فإن الاقتصاد البحريني وبعد انتعاش ضئيل كان قد حقق نمواً حقيقياً في 2012م نسبته 3.4 في المائة، رغم الانخفاض في حقل أبوسعفة النفطي بنسبة 8.5 في المائة بسبب عمليات الصيانة. وبحسب المعطيات، فقد بلغ متوسط معدل التضخم في 2012م ما نسبته 2.8 في المائة مقارنة بـ 0.04 في المائة سنوياً في 2011م، وقد حصل الإسكان والأغذية على النصيب الأكبر من الوزن في سلة مؤشر سعر المستهلك، حيث حققا ما نسبته 24 في المائة و21 في المائة على التوالي، حيث اعتبرا المحركين الرئيسين لتوجهات التضخم في البحرين. وأشار إلى تمتع البحرين بتاريخ طويل من الاعتماد على التجارة، وهو ما عكس ثقافة الانفتاح الاقتصادي وموقع البحرين القوي في هذا الصدد، مع عدم وجود رقابة على الصرف، وعدم وجود قيود على إعادة الأرباح أو رأس المال، وعدم وجود قيود على تحويل أو نقل الأموال، وعدد قليل نسبياً من الحواجز غير الجمركية، إضافة إلى تمتع البحرين بنظام تشريعي وقطاع مالي قوي يزيد من جاذبيتها للمستثمرين. وعلى الرغم من أن التجارة الخارجية مهمة بالنسبة للدولة، فإن الاقتصاد يعتمد بصورة رئيسة على صادرات النفط، كما أن الإيرادات من صادرات النفط تُولِّد الغالبية العظمى من إيرادات الحكومة والأموال اللازمة لتمويل الواردات. واستعرض التقرير صادرات النفط والمنتجات البترولية المكررة، والتي شكلت 77 في المائة من إجمالي صادرات البحرين في 2012م، في حين أنه لم يتغير تكوين وحصة المنتجات منذ العام 2000م، إلا أن حجم الديزل وزيت الوقود قد انخفضا ضمن الصادرات. وعلى النقيض من هذا، زادت مستويات وقود الطائرات والأسفلت وانخفضت إجمالي مستويات صادرات المنتجات البترولية بنحو 7 في المائة منذ العام 2000م. ومع ذلك، فإن الارتفاع في الأسعار في هذه المرحلة نتج عن زيادة إجمالية في قيمة الصادرات النفطية. وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الوجهة الرئيسة للصادرات البحرينية، حيث تستقبل نحو 55 في المائة من صادرات البحرين، فقد استقبلت السعودية نحو 21 في المائة من إجمالي الصادرات البحرينية في 2011م، تلتها عُمان بنسبة 12 في المائة، وقطر بنسبة 12 في المائة، والإمارات بنسبة 8 في المائة، وأخيراً الكويت بنسبة 2 في المائة. وقد زادت حصة الصادرات البحرينية لدول مجلس التعاون الخليجي مع مرور السنين من 21 في المائة في 2001م إلى 38 في المائة في 2005م و55 في المائة في 2011م. ونظراً للزيادة في حصة دول مجلس التعاون الخليجي من الصادرات، فإن مثل هذه الحصة بالنسبة لمنطقة آسيا - الباسيفيك قد انخفضت من26 في المائة في 2001م إلى 12 في المائة في 2011م، في حين أن نسبة الصادرات إلى الأمريكيتين انخفضت من 25 في المائة في عام 2001م إلى 7 في المائة في عام 2011م. وعلى النقيض من هذا، ارتفعت نسبة الصادرات إلى دول جنوب آسيا من نحو 5 في المائة في عام 2001م لتبلغ 9 في المائة في 2011م، حيث يرجع هذا إلى حد كبير بسبب زيادة التجارة مع الهند، في حين ظلت الصادرات إلى بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي على نفس مستوياتها. ويستعرض التقرير حقيقة مفادها أن نسبة كبيرة من واردات البحرين تصل من الصين والبرازيل والولايات المتحدة، في حين أن تعطل وانخفاض الواردات يتميز بتنوع كبير، حيث إن حصص الواردات غير النفطية من مختلف المناطق ظلت ثابتة إلى حد كبير، مع الأخذ في الاعتبار الاستثناء الحاصل في الاتجاه من أوروبا إلى الأمريكيتين.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية