الدعوة إلى اعتماد استراتيجية وطنية لترسيخ ريادة الأعمال

دعا علي صالح العثيم رئيس اللجنة الوطنية لشباب الأعمال في مجلس الغرف السعودية إلى اعتماد استراتيجية وطنية لترسيخ ريادة الأعمال وتحفيز العمل الحر يشارك في تنفيذها الدولة والقطاع الخاص والهيئات والمنظمات الداعمة، وحيث تتضمن الاستراتيجية إعادة هيكلة منظومة تمويل المشاريع الناشئة والتوسع في استحداث آليات تمويل غير تقليدية كتمويل "رأس المال الجريء"، وبناء منظومة محترفة لاحتضان وتوجيه وإرشاد المبادرين وتأهيلهم، وأخرى لتعزيز القدرات التنافسية لمشاريعهم الناشئة. وقال رئيس اللجنة الوطنية لشباب الأعمال أن غالبية الشباب السعودي يفتقدون إلى المهارات الأساسية لريادة الأعمال كالمهارات التقنية ومهارات إدارة الأعمال والمهارات الريادية الشخصية كالقيادة والإبداع والمرونة والتفاني والثقة بالنفس وغيرها. وأشار العثيم إلى أن تلك المهارات تشكلها مبكرا الخبرات والثقافة التي يكتسبها الشاب بدءا من الأسرة والمجتمع مرورا بالمدرسة والجامعة ثم بيئة العمل، ما يشير إلى وجود خلل جسيم في تلك المنظومة، وأنه يتعين دراسة أسباب هذا الخلل والعمل على تصحيحه، ونوه رئيس اللجنة الوطنية لشباب الأعمال إلى أهمية نشر وترسيخ ريادة الأعمال، كونها تمثل آلية فعالة لمساهمة الشباب في التنمية، حيث تؤدي إلى زيادة أعداد المشاريع الناشئة داخل منظومة الاقتصاد الوطني، ومن ثم زيادة معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي وخلق المزيد من فرص العمل، وأشار إلى أن المشاريع الناشئة تساهم بنسبة تزيد على 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة على سبيل المثال وأكثر من 60 في المائة في الصين، و70 في المائة في هونج كونج، بينما لا تزيد عن 30 في المائة في المملكة، وقال العثيم: إن الاهتمام بالمشاريع الناشئة يعد أحد الحلول المباشرة لمحاصرة البطالة والحد منها، حيث تشير التقارير إلى أنها تستوعب ما بين 50 إلى 60 في المائة من القوى العاملة حول العالم، إضافة إلى أنها تمثل ما يزيد على 90 في المائة من حجم المشاريع الاقتصادية عالميا، كذلك استطاعت المشاريع الناشئة إنتاج ما يزيد عن 15 مليون فرصة عمل في الفترة من 1992 إلى 1998 في الولايات المتحدة. وأشار العثيم إلى ضرورة تمكين مشاريع الشباب من خلال اعتماد حزمة من المنح والحوافز التي تدعم قدراتها التنافسية، كما أشار إلى ضرورة التوجه نحو توطين التقنية وتحفيز قيام المشاريع الريادية القائمة عليها وهو ما سيؤدي بدوره إلى التحول التدريجي نحو اقتصاد المعرفة.
إنشرها

أضف تعليق