مطالب بقصر«الامتياز التجاري» على المنشآت الصغيرة

وجه جمع من شباب الأعمال والاقتصاديين مطالب بقصر منح نظام الفرنشايز ''الامتياز التجاري'' على الشركات الصغيرة والمتوسطة، بعد أن ثبت أن نسبة نجاح ودعم الأعمال الناشئة في هذا النوع من ''الامتياز'' نجح بنسبة تجاوزت 85 في المائة. وقال شباب الأعمال إن ذلك سيسهم في دعم وتحسين عمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بجانب تحسين أدائها، والتقليل من مخاطر تعثر المشاريع المعتمدة على هذا النظام، حيث ترتفع نسبة نجاح المشاريع التي تطبقه نتيجة نقل الخبرة والمعرفة والتدريب والدعم المستمر. ويرى شباب الأعمال أن العمل من خلال نظام ''الامتياز التجاري'' يعد أحد الحلول الناجحة لاستمرارية وتطوير المشاريع الصغيرة، فغالبا ما يساعد في التقليل من الصعوبات التي تواجه أصحاب المشاريع في بداية إنشاء مشاريعهم التي قد تتعثر لأسباب تمويلها أو تسويقها، بينما المشاريع التي تعتمد على الامتياز لا تحتاج إلى تمويل كبير، كما لا تواجه صعوبة في تسويق المنتج، ما يقلل من مصروفات الإنتاج والتسويق. وأوضحوا في حديثهم لـ ''الاقتصادية'' أن هذا النظام إذا ما تم اعتماده ضمن آلية عمل الصناديق الممولة فسيكون أحد أهم الحلول في دعم المشاريع الصغيرة، ويعمل على تنميتها، فهناك تجارب خليجية وأخرى عربية نجحت في هذا المجال، فالكويت على سبيل المثال تعد رائدة على مستوى الخليج العربي في قطاع الامتيازات التجارية. وفي مايلي مزيدا من التفاصيل: اعتبر شباب الأعمال والاقتصاديون أن نظام الـفرنشايز ''الامتياز التجاري'' قد يسهم في دعم وتحسين عمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بجانب تحسين أدائها، والتقليل من مخاطر تعثر المشاريع المعتمدة على هذا النظام، حيث ترتفع نسبة نجاح المشاريع التى تطبقه لأكثر من 85 في المائة، نتيجة نقل الخبرة والمعرفة والتدريب والدعم المستمر. ويرون أن العمل من خلال نظام ''الامتياز التجاري'' يعتبر أحد الحلول الناجحة في استمرارية وتطوير المشاريع الصغيرة، فغالبا ما يساعد في التقليل من الصعوبات التي تواجه أصحاب المشاريع في بداية إنشاء مشاريعهم التي قد تتعثر لأسباب تمويلها أو تسويقها، بينما المشاريع التي تعتمد على الامتياز لا تحتاج إلى تمويل كبير كما لا تواجه صعوبة في تسويق المنتج مما يقلل من مصروفات الإنتاج والتسويق. #2# #3# وأوضحوا في حديثهم لـ ''الاقتصادية'' أن هذا النظام إذا ما تم اعتماده ضمن آلية عمل الصناديق الممولة فسيكون أحد أهم الحلول في دعم المشاريع الصغيرة، ويعمل على تنميتها، فهناك تجارب خليجية وأخرى عربية نجحت في هذا المجال، فالكويت على سبيل المثال تعتبر رائدة على مستوى الخليج العربي في قطاع الامتيازات التجارية، الأمر الذي ساهم مع مرور السنوات إلى دفع مواطنيها إلى ابتكار علامات تجارية جديدة بعد أن استفادوا من تجربة ''الامتياز التجاري'' في فتح مشاريعهم، أيضا في مصر التي خصصها أحد قطاعاتها. وقال محمد العنقري خبير اقتصادي، ''ما زالت المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكبر دعم للاقتصاد الوطني في أي دولة في العالم وإيجاد حلول لاستمرارها ونموها تحتم على الجهات المعنية البحث عن آليات وطرق لاستمرارية نمو ونجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة خاصة للشباب من الجنسين''. وأضاف أن دعم الشباب لإنشاء وتطوير مشاريع صغيرة يعد العامل المهم في القضاء على البطالة ورفع الإنتاجية بالاقتصاد الوطني وعندما يتم دعمهم من صناديق متخصصة وبإشراف كامل يكون عامل النجاح متوافرا بنسبة كبيرة جدا وإذا كان بطريقة الامتياز يصبح أقرب للنجاح والتطور، فعوامل الدعم المادي والمعنوي كلها متوافرة وهذه الطرق من أهم وأفضل أساليب بناء مجتمع منتج يصنع شبابا سيكونون في المستقبل أصحاب أعمال ويبقى النجاح مقرونا بمدى تفاني هؤلاء الشباب بالإخلاص لهذه الفرص، فإذا كانت عوامل النجاح متوافرة فإن العنصر الذي يحول هذا الدعم إلى مشروع ناجح هو الشاب المستفيد من هذه الفرصة ولا يمكن القضاء على البطالة وتحويل الطاقات الشابة إلى منتجة إلا من خلال المشاريع الصغيرة، وفي اقتصاد قوي كالمملكة أعتقد فرص النجاح كبيرة لا ينقصها سوى الإرادة من الشباب. من جانب آخر، أكدت هيفاء الحسيني مديرة الإدارة العامة النسائية في مجلس الغرف السعودية سابقا، أن تجارب ''حق الامتياز'' التي حصلت عليها المنشآت الكبيرة كان لها عوائد كبيرة ساهمت باستمرار في نجاح وتوسع المشاريع الكبيرة، وهذا العائد بطبيعة الحال سيتضاعف على المشاريع الصغيرة التي تطبق هذا النظام، مشيرة إلى أن هذا النوع من النظام يحقق أحد أهم الأهداف التي تبحث عنها الجهات الداعمة للمنشآت الصغيرة المتمثلة في حماية المشاريع الصغيرة وتنميتها لحين انتقالها من مشاريع صغيرة إلى مشاريع كبيرة وقوية، منوهة إلى أن من أهم أسباب فشل المنشآت الصغيرة هو عدم وجود سند لها ووجود ''حق الامتياز'' للمشاريع الصغيرة هو أولى من المنشآت الكبيرة، فالمشروع الصغير إذ نجح سيساهم في اقتصاد البلد ويخلق فرصا وظيفية وسيحد من نسب البطالة، فمجرد أن نحمي هذه المشاريع ودعم حماية المشاريع الصغيرة للشباب في قطاع الأعمال، أغلب المشاريع التي تبدأ منفردة أما أنها تنجح فترة معينة ثم تفشل أو تفشل من البداية، فما المانع أن تبدأ قوية. وشددت على ضرورة ربط أو توجه الصناديق الممولة للمشاريع الصغيرة الشابة بتطبيق هذا النظام ووضعه ضمن خططها وبرامجها لدعم المشاريع الصغيرة للشباب وشابات الأعمال بجميع أنواع القطاعات. وليس بالضرورة حصر حق الامتياز على قطاع أو قطاعيين في السوق وخاصة أن جمعية الامتياز العالمية في تصنيفاتها أكثر من 85 فئة مختلفة لتصنيف الأعمال التي يمكن أن تكون محلا للامتياز، وقد يخطر لدى الجميع بأن مطاعم الوجبات السريعة أو خدمات المطاعم هي وحدها محل الامتياز، غير أن الحقيقة خلاف ذلك، حيث يغطي الامتياز قاعدة تشمل الأعمال والخدمات كافة. من جهة أخرى، يرى عبد العزيز النعيم مستثمر وعضو في مجلس شباب الأعمال في غرفة الشرقية، أن الوسيلة الوحيدة لتحريك أي اقتصاد وزيادة نسبة نموه، وبالتالي خلق الوظائف هي بإعطاء الشباب الرياديين الفرصة لخلق مشاريع جديدة تنمو وتتطور لتصبح شركات ناجحة في المستقبل. وقال ''إن هناك طرقا عديدة لتحفيز الشباب لخلق مشاريع جديدة ويجب علينا دعم كل الطرق الممكنة لزيادة عدد المشاريع، وبالتالي زيادة عدد الناجح منها، ويجب أن نبدأ بخلق بيئة تحفز مشاريع جديدة وهذه تشمل الأنظمة التجارية والأطر القانونية المناسبة، بعد ذلك يجب أن نعطي دفعة لكل شاب أو شابة ترغب في بدء مشروع جديد، وخاصة أن نسبة من هؤلاء قادرون على خلق أفكار مبدعة لمشاريع جديدة من دون أي مساعدة أو دعم وعندهم الرغبة والقدرة الذهنية والعاطفية لأخذ درجة عالية من المخاطرة في سبيل نجاح مشاريعهم في أي مجتمع، هذه النسبة قليلة ولكنها مهمة لأنها عادة ما تخلق شركات عظيمة وتغير الصناعات والقطاعات التي تعمل فيها. وأضاف ''تبقى الغالبية التي ليست عندها الرغبة أو القدرة للقيام بذلك بأنفسهم ويحتاجون إلى الدعم بعدة طرق فأحد أهم هذه الطرق هو تقليل جانب المخاطرة في المشروع عن طريق منح امتيازات تجارية، مشيرا إلى أن هذه الامتيازات تكون أعمالا سبق أن أبدعها شاب أو شابة وأخذ المخاطرة المرتفعة وأثبتت جدواها كمشاريع، فعندما نخلق فرصا للشباب لأخذ امتيازات، فإننا نزيل عوائق المخاطرة للمشروع أو على الأقل نقللها وبذلك نجلب شبابا وشابات لم يكونوا يرغبون في خوض هذه التجربة لولا هذه الفرصة. وأشار النعيم إلى أن هناك عوائق أخرى في المشاريع المنفردة والمستحدثة مثل التمويل والأنظمة والخبرة وكل واحدة من هذه العقبات، لذلك يجب إيجاد طرق لتقليلها أو إزالتها لخلق بيئة متكاملة تدعم المشاريع الجديدة وتضمن أن كل فكرة جديدة تأخذ فرصتها الكاملة من الوقت لتثبت جدواها ونتفادى فشل أفكار جيدة لم تر النور بسبب اصطدام أصحابها بواحدة أو أكثر من واحدة من هذه العقبات. يشار إلى أن دراسة محلية أصدرتها الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، أكدت أن نظام الفرنشايز (حق الامتياز) على الرغم من محدودية تطبيقه والعمل به في المملكة يعد مناسبا للاستثمارات بصفة عامة وللاستثمارات الصغيرة بصفة خاصة، نظرا لارتفاع نسبة مؤهلات النظام ومؤشرات نجاح تطبيقه عالميا. وذكرت الدراسة أن النظام يؤدي إلى توليد سنوي مستمر لوظائف جديدة بسبب تشعبه في أكثر من حرفة تجارية وصناعية عالمية. ونوهت الدراسة إلى أن الاستثمار عن طريق نظام حق الامتياز، يتم في صناعات كبيرة كالبترول والسيارات والأدوية، كما يتم في قطاعات إنتاجية وخدمية متوسطة وصغيرة مثل المأكولات والمشروبات، النظافة، الخدمات التعليمية، السفر والنقل، الصيانة، وغيرها. كما أثبتت الدراسة أن هناك مشروعا واحدا يفشل من بين كل عشرة مشاريع تعمل وفقا لنظام حق الامتياز، إضافة إلى أن 95 في المائة من المشاريع الجديدة القائمة ما زالت تعمل بكفاءة خلال السنوات الخمس الأولى من افتتاحها.
إنشرها

أضف تعليق