أكثر من ربع السعوديين مصابون بضغط الدم و55 % منهم لا يعلمون

أظهر مسح ميداني موسع أجراه باحثون متخصصون في جامعة الملك سعود لعام 2011م على نحو 4700 مواطن في 20 منطقة في السعودية أن أكثر من ربع السكان البالغين من الفئة العمرية بين 15 – 64 عاماً مصابون بارتفاع ضغط الدم، وأظهر المسح أن هناك نسبة عالية من عينة الدراسة يجهلون إصابتهم بالمرض، كما أن العديد من الذين يعلمون بالإصابة لا يتلقون العلاج اللازم، كم أن الكثير ممن يتلقون العلاج لم يستطيعوا السيطرة والتحكم في المرض. وأوضحت نتائج الدراسة أن نسبة شيوع المرض في البالغين السعوديين بلغت 25.5 في المائة من مجموع العينة 27 في المائة من الرجال و23 في المائة من النساء وأن 55 في المائة منهم تم اكتشاف إصابتهم بالمرض خلال المسح الميداني، كما أظهر المسح أن 73 في المائة من الذين يعلمون بإصابتهم بالمرض يتناولون العلاج اللازم وأن نحو 37 في المائة منهم لم يستطيعوا التحكم والسيطرة في ارتفاع ضغط الدم لديهم. وأضاف الباحثون في المسح الميداني أن المنطقة الوسطى تعتبر الأعلى في نسبة شيوع وانتشار مرض ضغط الدم لدى البالغين بينما تعتبر المنطقة الجنوبية الأقل في نسبة الانتشار، مشيرين إلى أن الأسباب تكمن في زيادة الحياة المدنية والصناعية والتطور في المنطقة الوسطى مقارنة بالجنوبية، مضيفين أن الدراسة أظهرت أن معدل الإصابة بالمرض يزيد ثلاثة أضعاف لدى المصابين بأمراض السكر، السمنة وارتفاع معدلات الكولسترول. #2# وذكرت الأبحاث أن ضغط الدم المرتفع يعرف باسم القاتل الصامت، حيث قد يحدث عند الشخص دون أن يشعر به وليست له أعراض واضحة، بينما يعتقد بعض الباحثين أن نزيف الأنف أو الغثيان مع الشعور بالألم في مؤخرة الرأس من الأعراض التي تحدث عند بداية وقوع المرض، وبينت الدراسات أن من أهم المشاكل التي يتسبب فيها ضغط الدم المرتفع الإصابة بتصلب الشرايين، زيادة سمك المصدر الرئيس لضخ الدم في القلب مما يؤدي إلى هبوط في القلب، انسداد أو انفجار الأوعية الدموية في المخ وحدوث ما يعرف بالسكتة الدماغية، إضافة إلى ضيق الأوعية الدموية في العين مما يؤدي إلى فقدان البصر. وذكرت الدراسات أن أبرز عوامل الخطورة التي قد تتسبب في ارتفاع ضغط الدم ولا يمكن تجنبها السن، حيث ترتفع نسبة الإصابة بالمرض مع تقدم العمر، العرق حيث تزيد نسبة الإصابة بين السمر أكثر من البيض، نوع الجنس يعتبر أيضاً من عوامل الخطورة المؤدية إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، حيث ترتفع لدى الرجال في مرحلة الشباب ومنتصف العمر أكثر من النساء، كما يعتبر التاريخ المرضي للعائلة من مسببات الخطورة، حيث يعد المرض من الأمراض الوراثية. أما العوامل التي يمكن تجنبها فتتمثل في السمنة أو زيادة الوزن، قلة النشاط البدني، التدخين، انخفاض البوتاسيوم، الشد العصبي، والأمراض المزمنة. وبين الباحثون أن تناول الدواء بانتظام ومراجعة الطبيب إلى جانب تغيير نمط الحياة changing life style من أفضل الطرق لعلاج ضغط الدم المرتفع، ويتمثل ذلك في تناول الأطعمة الصحية كتناول الحبوب والفواكه والخضراوات والألبان قليلة الدسم، إنقاص الوزن، حيث يعتبر عاملا أساسيا وفعالا يساعد على تجنب العلاج الدوائي، المواظبة على التمارين الرياضية كالمشي مدة 30 دقيقة يومياً أو أغلب أيام الأسبوع، التحكم في الضغط العصبي من خلال الاسترخاء والهدوء وأخيراً أخذ قسط كاف من النوم.
إنشرها

أضف تعليق