تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة 21 محرم 1433 هـ. الموافق 16 ديسمبر 2011 العدد 6640
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 980 يوم . عودة لعدد اليوم

الاستراتيجيات العشر لخداع الجماهير

د.خالد صالح الحميدي

كتب نعوم تشومسكي، المفكر والعالم اللساني، مقالاً بالعنوان أعلاه، أثار الكثير من الجدل، إذ أراد منه التشكيك في أسباب أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، إذ رأى أن هذا الحدث كان الغرض منه إلهاء الرأي العام الأمريكي عن المشاكل الحقيقية التي تعانيها أمريكا، كالحروب المتنقلة، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، بهدف الالتفاف على أية اعتصامات أو ثورات.

هذه الاستراتيجيات، كما جاءت لدى تشومسكي وبتصرف:

1- استراتيجية الإلهاء: كعنصر أساسي للضبط الاجتماعي، تتمثل في تحويل الأنظار عن الأزمات المهمة عبر الأخبار اللامجدية، وهذه الاستراتيجية مانعة من الاهتمام بالمعارف، وتبقي الجمهور بعيداً عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، منشغلاً على الدوام بمواضيع ليست ذات فائدة حقيقية.

2- خلق المشاكل ثم تقديم الحلول: إذا أرادت النخب السياسية تنفيذ إجراء ما، فإنها تسعى لخلق مشكلة ما ثم تنتظر ردة فعل الجمهور لتقوم بتنفيذ هذا الإجراء، مثلاً خلق أزمة اقتصادية لتمرير تراجع الحقوق الاجتماعية، أو غض الطرف عن بعض أنماط العنف حتى يطالب الرأي العام بقوانين أمنية على حساب الحريات!

3- استراتيجية التقهقر: من أجل تقبل الرأي العام لإجراء غير مقبول، يكفي تطبيقه تدريجياً، مثلاً، كما فعلت الليبرالية الجديدة حيث تم فرض ظروف سوسيو ـــ اقتصادية منذ الثمانينيات لترسيخ أقدامها فيما بعد بافتعالها لبطالة مكثفة، وهشاشة اجتماعية، وأجور هزيلة، إذ إن كثيراً من التغييرات كانت لتحدث ثورة لو تم تطبيقها بقوة.

4- استراتيجية المؤجل: من السهل قبول تضحية آجلة على التضحية العاجلة! حيث يميل الطبع إلى الأمل فيما يخص المستقبل أن يكون أفضل، وهذا ما يتبع لإقرار قرار يحظى بموافقة الرأي العام من أجل التطبيق في المستقبل.. وهذا من شأنه أن يترك الوقت للجمهور للتعود على فكرة التغيير وقبولها باستكانة عندما يحين الوقتّ!

5- مخاطبة الرأي العام كأطفال صغار: أي تبني لهجة صبيانية في إشهار السياسات العامة لتفادي ردة فعل الرأي العام، وذلك بالإيحاء إليه أنه إنما بلغ سن الـ 12 من عمره ليس إلا؟!

6- اللجوء إلى العاطفة بدل التفكير: لمنع التحليل العقلاني والحس النقدي، ولغرس أفكار ورغبات ومخاوف، تحد من تفعيل العقل! ونقول: هذا ما يتمتع به العالم العربي بجدارة!

7- الإبقاء على الجمهور في دائرة "الجهل والخطيئة": من خلال التستر على التقنيات والطرائق المستخدمة من أجل ضبط الرأي العام وعبوديته. إذ "يجب أن تكون جودة التربية المقدمة إلى الطبقات الاجتماعية الدنيا هي الأضعف، حيث تكون وتبقى هوة الجهل التي تعزل الطبقات الاجتماعية الدنيا عن الطبقات العليا غير مفهومة للطبقات الدنيا".

8- تشجيع الجمهور على استساغة البلادة: والبلادة تضفي إلى اليأس والاسترخاء!

9- تعويض الانتفاضة بالشعور بالذنب: جعل الفرد يشعر أنه هو المسؤول الوحيد عن شقائه، بسبب نقص قدراته.. وهكذا، بدل الانتفاض ضد النظام، يشعر الفرد بالذنب، ويحط من تقديره الذاتي، مما يسبب حالة اكتئابية من آثارها تثبيط الفعل والتمرد!

10- معرفة الأفراد أكثر مما يعرفون أنفسهم: وهذا ما نجحت فيه جميع الأنظمة نجاحاً باهراً!

إذاً، استوى هنا، مع تشومسكي: الأمريكي والعربي والأوروبي.. شعوب تسيَّر باستراتيجيات "علمية" لصالح الأنظمة وبطاناتها، ولمصلحة الشركات المتعددة الجنسيات وأجنداتها.. شعوب ليست غافلة بل مغفلة.. حاضرة ولكنها مغيَّبة! وتبقى عين الله غير غافلة، وآياته حاضرة، ولوحه المحفوظ موجود تحت العرش لا تختلف فيه الكلمات ولا الحروف.


حفظ طباعة تعليق إرسال

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

7 تعليقات

  1. ابو عبد العزيز (1) 2011-12-16 10:40:00

    كلام غامض يادكتور
    هل الجماهير قطيع حتى تسير!!
    هل تستطيع النرويج جعل المواطن لايكذب؟
    وهل تستطيع ارغام مواطن على الصدق؟
    هذة صفات مثل الامانه والنزاهه واتقان العمل دين يدين الله به وليس لااحد تسيير البشر
    اذا كان صادق لن يغش ولن يتهرب من دوامه قبل الوقت ليس خوفا بل دين
    ولااحد يجبر على حب الدنيا
    وتقسيم الارزاق من الله لااعتراض
    الجماهير المسيرة لانريدها ولااظن انها موجودة
    الا بعالم جاهل او شيخ مظلل
    وغير ذلك لايوجد جماهير تسير
    هذة نظريات اشتراكيه عفا عليها الزمن
    مع احترامي لطرحك

    -1
  2. أبو إياس الجهني (2) 2011-12-16 11:01:00

    أشكرك
    اختيار رائع واختصار مفيد... بارك الله فيك

    -1
  3. بدر بن محمد العبدالكريم (3) 2011-12-16 12:53:00

    الى الاخ ابو عبد العزيز, انا اختلف الطرح كان واضح وملموس في الحياة, المراقب للحراك السياسي في بلدنا وفي بلدان العالم يلمس بعض المبادئ التي اشار اليها الدكتور ومن يقول ان الشعوب العربية حره الشعوب العربية تتحرك بحركة القطيع اي القائد يوجه والمتلقي يطبق الفكرة من دون تفكير وتحليل
    تقبل مروري وشكرا

    -1
  4. ضاري اخو ماري (4) 2011-12-16 17:36:00

    هل يوجد احد الى الان يشكك في 11 سبتنمبر!!
    نصيحه عامه
    اذا تريد معرفه عقليه اي شخص جديد ولاتريد تضييع الوقت معه لسبر اعماقه وغوص بحارة وافكارة او اتاك خاطب لابنتك
    او موظف جديد ..
    اقصر طريق لمعرفه اعماقه وهل هو ممن يفكر في الخوارق والمجاهيل والظلاميات والمؤامرات والقوي الخفيه باشعاعات وترددات مغناطيسيه مثل ريموت الرسيقر
    قفط اسائله عن 11سبتنمر؟ وسوف يخرج درر
    واذا كان لايقرا ولايكتب
    اساله عن ساهر؟
    ويخرج لك العجب!

    -1
  5. د. وهيب صوفي (5) 2011-12-16 18:24:00

    موضوع مهم وجدير بأن يقرأه كل قارىء جاد
    شكرا لكم

    -1
  6. د-عبد الرحمن الراشد (6) 2011-12-16 18:29:00

    ..الموضوع جيد شكرا د-خالد

    -1
  7. عبدالله (7) 2011-12-17 01:11:00

    يادكتور تصنيفك لنعوم تشيومسكي بالعالم يجعلني أتذكر مقالك عن حميدان التركي وان طلابنا عباقرة يذكرني ايضا بجدي حين حضور ارمكو قبل 40سنه وانها تريد الشاعر لتأخذة الى امريكا وكان الناس يحذرون من قوي البصر من العمل لديهم حتى لايذهب الى الغرب ليستفيدو من بصره اكثر من الاختراع (النواظير) ووقتها حرب النجوم على البترول واتو ليخرجوه لنا ونحن نفكر في الشاعر وصاحب النظر القوي وحلاقه لحيه حميدان واتذكر احد المشائخ الذي يقول سمك العراق سمن من جثث الجنود القتلى ارحمو عقولنا

    -1
التعليق مقفل

السيرة الذاتية

aboomohdk@hotmail.com

خلاصات الــ RSS

أرشيف المقالات

ابحث في مقالات د.خالد صالح الحميدي