تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأحد 20 شوال 1432 هـ. الموافق 18 سبتمبر 2011 العدد 6551
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1039 يوم . عودة لعدد اليوم

بعد إصداره أول تقرير من نوعه

«بيتك».. نموذج مختلف في التمويل الإسلامي والتنمية المستدامة والاستثمار الخارجي

«الاقتصادية» من الرياض

يقدم بيت التمويل الكويتي ظاهرة مختلفة في التمويل الإسلامي، فقد خطى خطوات واسعة في مجال التنمية المستدامة للمساهمة في تغيير حياة الناس للأفضل، ويقوم من خلال وجوده في ثلاث قارات بدعم المجتمعات واعتماده أسلوبا واضحا في زيادة الشفافية، وأيضا بفتحه آفاقا جديدة للاستثمار لم تطرقها مؤسسات تمويل إسلامية وتقوية التعاون والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز القيم الأخلاقية والاهتمامات الإنسانية والبيئية، حيث تقوم استراتيجية ''بيتك'' منذ نشأته على الالتزام بالشريعة ودعم المبادرات في عالم التمويل الإسلامي

يأتي ذلك في سياق إصداره أول تقرير من نوعه على مستوى القطاع المصرفي الإسلامي، حيث يتناول التقرير جهوده في مجال التنمية المستدامة التي تتركز في ثلاثة مجالات رئيسة، وهي النمو الاقتصادي، وحفظ الموارد الطبيعية والبيئة، والتنمية الاجتماعية، ويعد ''بيتك'' بهذا التقرير أول بنك إسلامي في الكويت والعالم يقوم بإصدار هذا النوع من التقارير وفقا للمعايير العالمية المعترف بها في هذا المجال.

ويعد بيت التمويل الكويتي في جانب النمو الاقتصادي المتكامل والمستدام أكبر وأهم البنوك الإسلامية حول العالم، ويحقق نجاحات في أسواق دولية عديدة، وذلك من خلال جهود بناء كوادر بشرية متخصصة من القيادات، وإنشاء وتأسيس عشرات الشركات، إضافة إلى المشاركة في تمويل وبناء العديد من المشاريع التنموية والاستراتيجية الكبرى على مستوى المنطقة والعالم، أما بخصوص مجال العمل الاجتماعي، فإن المساعدات التي يقدمها ''بيتك'' وتغطى مجالات التعليم والصحة والشباب وتقديم المساعدات للمجتمع المحلى والإسلامي تسهم في جهود التنمية ومكافحة الفقر وبناء المجتمع.

ويتناول تقرير ''بيتك'' الذي يضيف أبعادا جديدة إلى المعلومات التي تتضمنها التقارير الأخرى التي يصدرها ''بيتك'' كالتقرير السنوي، وتقرير المسؤولية الاجتماعية، أنشطة وأعمال البنك من منظور التنمية المستدامة التي تعتبر حلقة وصل لا غنى عنها بين الأهداف القصيرة والطويلة الأجل، فيلقى الضوء على النجاح الكبير الذي حققه في مجالات إعمار الأرض، وتنمية المجتمعات وتطورها الحضاري، والحفاظ على البيئة، ومكافحة الفقر، ودعم العمل الاجتماعي، ورعاية الأنشطة التطوعية، وحملات التوعية، وتشجيع وممارسة الأعمال والمنتجات الصديقة للبيئة.

وتعتبر الإنجازات التي قدمها البنك في هذا السياق كبيرة وفاعلة على مستوى التنمية المستدامة والتنمية الاجتماعية، ومن أبرز الإنجازات في ذلك بناء ميناء رأس الراية لخدمة صيادي الأسماك في البحرين، والقيام بحملة إغاثة لضحايا الفيضانات في باكستان، وذلك عن طريق تقديم التبرعات والمساعدات الإنسانية، وزيادة الوعي الصحي للمواطنين والمقيمين، خصوصا في مكافحة التدخين وأمراض السكري، وتركيب نظام الطاقة الشمسية على بعض المرافق الطبية في الكويت، والتوافق مع نظام تصنيف المباني الصديقة للبيئة (المباني الخضراء) لنظم البناء الحديثة، والتوافق مع بروتوكول ''مونتريال'' الخاص بالمواد الضارة بطبقة الأوزون، ومعالجة أثر مجموعة مادة الكربون من خلال ترشيد الطاقة، والحصول على جائزة الحكومة لترشيد الطاقة وتأسيس مجموعة الاستدامة الاجتماعية للمؤسسات لتعزيز مفهوم ''الاستدامة''.

ويؤكد التقرير جهود البنك في الكويت والبحرين وتركيا وماليزيا وأيضا إنجازات المؤسسات والشركات التابعة مثل مستشفى السلام وألافكو واي تي إس في مجال التنمية المستدامة، التي تؤكد أن دوره يتعدى الجانب الاقتصادي بشكل يؤثر في العالم من حوله، حيث يتجلى مفهوم إعمار الأرض مثلا في مشاريعه العقارية مثل درة البحرين وشاليهات الزور للمعوقين ومستشفى بيتك لعلاج الإدمان ودعم مجالي الصحة والتعليم.

ونجح ''بيتك'' بشكل واضح في جعل خدماته ومنتجاته، رغم طابعها الاقتصادي الربحي، لا تخلو من هدف اجتماعي وإنساني يخدم المستفيدين من عملائه، ويحقق قيمة مضافة للمجتمع بشكل عام، مثل الخدمات العقارية التي توفر المسكن المناسب والخدمات التمويلية التي توفر الاحتياجات المتعددة للفرد والأسرة، كما أن الأنشطة الاستثمارية تتوجه نحو المشاريع التي تسهم في تطور المجتمعات وخدمة قضايا التنمية.

وتعتبر التنمية المستدامة مصطلح يشير إلى التنمية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، التي تُلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة، وهي ليست حالة ثابتة من الانسجام، إنما عملية تغيير واستغلال الموارد، وتوجيه الاستثمارات، واتجاه التطور التكنولوجي، والتغييرات المؤسسية التي تتماشى مع الاحتياجات المستقبلية فضلاً عن الاحتياجات الحالية، ومن أهم التحديات التي تواجهها التنمية المستدامة، القضاء على الفقر، بتشجيع اتباع أنماط إنتاج واستهلاك متوازنة، دون الإفراط في الاعتماد على الموارد الطبيعية، ومنها المياه والغذاء والصحة والمأوى والخدمات والدخل، إضافة إلى دور وسائل الاتصال والتقنية الحديثة في التنمية المستدامة.

ويطرح بيتك خدماته المتنوعة والمتكاملة -أكثر من 80 خدمة - في مختلف الأنشطة التجارية والاستثمارية والتمويلية والمصرفية وفق منظور يعتمد تلبية احتياجات ومطالب وطموحات العملاء في خدمات مالية تلتزم أحكام الشريعة الإسلامية، وتلائم في الوقت ذاته روح العصر وتطوراته ولا تقل مستوى عن التي تقدمها المؤسسات المالية العالمية الكبرى متوافقة ومعايير السرعة والدقة والكفاءة، وقد قفز ''بيتك'' على مدى مسيرته قفزات واسعة حقق من خلالها الريادة في السوق المحلية وعلى صعيد المؤسسات المالية الإسلامية قاطبة، وعزز انتشاره ووجوده في الأسواق الدولية وجسد بمساهماته الاجتماعية دورا غير مسبوق في تنمية مجتمعه وخدمة أفراده، وساهم في تمويل العديد من المشاريع التنموية الكبرى في الكويت والعالم تطبيقا لمفهوم ''إعمار الأرض''.

وتقوم مبادرة ''بيتك'' على العديد من المرتكزات أبرزها الاستثمار الخارجي، وانطلاقته نحو الأسواق الدولية، إلى جانب تقديم فرص استثمارية متميزة للعملاء، وابتكار صيغ تناسب كل احتياجات المستثمرين، وتحقق عوائد جيدة بفترات مختلفة، وعلى صعيد الاستثمار الخارجي يمثل مصدرا رئيسا للدخل ''بلغ نحو 40 في المائة من أرباح'' 2009، بعد أن توسعت الأعمال وتعددت أشكال الاستثمارات بين عقارية وتمويلية ومشاركات في صفقات ومشاريع مع بنوك عالمية كبرى. كما يضع ''بيتك'' التوسع الدولي ضمن أولوياته وتوجهاته لتحقيق خطط تعزيز عالمية المؤسسة وتنويع فرص الاستثمار وفتح مجالات عمل جديدة، فالخبرة والريادة التي يحوزها تجعل تحقيق هذه الاستراتيجية تطورا طبيعيا لمسيرة عمله.

ومن أبرز محطات التوسع في مسيرة ''بيتك'' تأسيس بيت التمويل الكويتي التركي أكبر مصرف إسلامي يعمل في تركيا، وحصل على رخصة للعمل في ألمانيا يستعد بموجبها لافتتاح فرعه الأول في مدينة مانهايم وافتتح مكتبا في كازاخستان ضمن توجهه للاستثمار في دول الاتحاد الروسي. وكذلك في البحرين، وبيتك ماليزيا، كما قاد البنك التجربة الأولى لتحويل بنك تقليدي إلى إسلامي، وذلك في مصرف الشارقة الإسلامي في الإمارات.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل