أخبار اقتصادية

متخصص في المصرفية الإسلامية يدعو إلى معالجة سلبيات تطبيق صيغة المرابحة

دعا الدكتور صادق حمّاد المتخصص في المصرفية الإسلامية إلى ضرورة العمل على معالجة سلبيات تطبيق صيغة المرابحة التي تعتبر من أكثر الصيغ استخداما في المصارف الإسلامية، حيث أفاد بأن ذلك يمكن تطبيقه بتدرج وتمرحل، وأضاف في تصريح خاص بـ''الاقتصادية'' إلى أن ازدياد التعامل في عالم اليوم في الشراء بالأجل أدى إلى زيادة الطلب على بيع المرابحة للآمر بالشراء لخاصية الأجل فيه، حيث دعا إلى ضرورة اتباع ومراعاة الأحكام المختصة بهذه الصيغة، التي منها، كما ذكر، ضرورة تعيين السلعة وصفاتها من قبل العميل، وكذا طلب القيام بشراء البنك للسلعة لنفسه. وكما هو معلوم أن المقصود بالمرابحة لأجل للآمر بالشراء، هو أن يتواعد طرفان على تنفيذ عقد المرابحة، حيث يعد الآمر بالشراء بشراء سلعة بعد تملك المأمور لها، وهي تعتبر من أكثر الصيغ انتشاراً في التطبيق العملي في المصارف الإسلامية. تحقيق أغراض محددة وقال حماد إن الغرض من بيع المرابحة هو تحقيق غرضين، وهما طلب التمويل ونشدان الخبرة، ففي الغرض الأول يطلب أحد المتعاقدين من الآخر شراء سلعة ما، ويعده بشرائها منه وتربيحه فيها، باعتبار أن البنك سيبيعها بثمن مؤجل كله أو بعضه، والشراء الدافع بحسب حماد هو الدافع هنا الذي يحرك جل- إن لم يكن كل- طالبي الشراء عن طريق بيع المرابحة للآمر بالشراء، وفيما يخص الغرض الثاني أي نشدان الخبرة قال حماد: إن ذلك مقصود منه الاستفادة من الخبرة كأن يطلب أحد المتعاقدين من الآخر أن يشتري سلعة ويعده بشرائها منه مع تربيحه فيها معتمدا على خبرة البنك أو المأمور، وأضاف أن هذا النوع من البيع هو الأوسع انتشارا حالياً في البلدان العربية والإسلامية، لأن الناس في حاجة له. الاهتمام بالعمليات الإجرائية وأشار حماد إلى أن مصطلح بيع المرابحة قد غلب في كثير من الأحيان على صيغة المرابحة الآمر بالشراء، ودعا في هذا الخصوص إلى ضرورة توضيح أوجه الاختلاف بين الصيغتين، وكذا الاهتمام بالعمليات الإجرائية، التي منها وجود عدد من المستندات ضمن ملف العملية التمويلية مثل الوعد بين المصرف والعميل ''الوعد بالشراء''، والعقد المبرم ما بين المصرف والبائع أو صاحب السلعة ثم عقد المرابحة للآمر بالشراء، وأضاف حماد أنه ومن واقع بعض تجارب التفتيش لوحظ أن بعض المصارف لا تهتم بالجوانب الإجرائية السابقة، وبالتحديد العقود الابتدائية المتمثلة في الوعد وعقد الشراء من البائع، كما لوحظ - والحديث ما زال لحماد- أن هذه البنوك لا تقوم بالاهتمام بالبيانات التي من المفترض تضمينها بعقود المرابحة للآمر بالشراء مثل التاريخ ونوع ومقدار السلعة والتواقيع، حيث أفاد بأن عدم تضمين هذه المعلومات من شأنها التأثير في شرعية العملية المنفذة. أهمية تقديم معلومات محاسبية وفيما يخص الأغراض الرئيسية للمحاسبة على المرابحة والمرابحة للآمر بالشراء، فإنها تتمثل في تقديم معلومات محاسبية عن تكلفة الثمن الأصلي، ومقدار الربح وتوزيعه على الفترات الزمنية، وثمن البيع الإجمالي، ويتمثل في الثمن الأصلي مضافاً إليه الربح، ومقدار الأقساط التي يسددها العميل، وأرصدة العملاء والمخصصات المكونة للمشكوك فيها، ويتطلب تحقيق هذه المقاصد وجود مجموعة من الأسس والمعايير المحاسبية التي تحكم عمليات الإثبات، والقياس، والعرض، والإفصاح، بالإضافة إلى وجود تنظيم محاسبي ضمن النظام المحاسبي العام للمصرف الإسلامي. أما فيما يخص طبيعة العمليات المحاسبية فإنها تتمثل في عملية الإثبات المحاسبي، التي يقصد بها إثبات جميع المعاملات المتعلقة بالمرابحة، والمرابحة للآمر المباشر منذ سداد ضمان الجدية، حتى نهاية سداد الأقساط، حسب الطريقة المحاسبية المختارة، وعملية القياس المحاسبى التي يقصد بها قياس التكلفة الأصلية للمرابحة والمرابحة للآمر بالشراء والربح الإجمالي، ونصيب كل فترة مالية، وكذلك قياس ذمم المرابحة، وقياس الخسارة عن نكوص العميل إن وقعت، إضافة إلى ذلك هناك عملية العرض التي يقصد بها إظهار ما تسفر عنه عمليات المرابحة والمرابحة للآمر بالشراء في نهاية الفترة المالية في القوائم المالية مثل قيمة موجودات المرابحة وتحديد المرابحة للآمر بالشراء بعد الاقتناء، وقبل البيع والتسليم، وقيمة ذمم المرابحة الأصلية والمرابحة للآمر بالشراء، وما يتعلق بذلك من مخصصات، وكذلك نصيب الفترة المالية من أرباح المرابحة والمرابحة للآمر بالشراء، كما هناك أخيراً عملية الإفصاح أي الإفصاح عن عمليات المرابحة والمرابحة للآمر بالشراء في الإيضاحات حول القوائم المالية لإعطاء مستخدمي تلك القوائم معلومات مفيدة تسهم في اتخاذ القرارات. الإجراءات التنفيذية وفي هذا السياق، عدد حماد الإجراءات التنفيذية للمرابحة للآمر بالشراء، كما تقوم بها المصارف الإسلامية، التي منها تقديم العميل طلب شراء سلعة بالمرابحة لأجل إلى المصرف، ودراسة المصرف لهذا الطلب وموافقته من عدمه، حيث ذكر أنه في حالة الموافقة يقوم العميل بالتوقيع على عقد وعد بالشراء، ويدفع ضمان الجدية (لا يسمى عربوناً أو مقدم ثمن) ثم يقوم المصرف بالاتصال بالمورد، ويشتري السلعة، ويتملكها، ويحوزها، بحيث إن هلكت بعد الشراء والتملك تكون التبعية كاملة على المصرف، وليس على العميل، يتبع ذلك قيام المصرف بإبرام عقد البيع مع العميل بعد الشراء والتملك والحيازة، حيث يقوم العميل بتقديم الضمانات المختلفة، حسب المتفق عليه مثل الشيكات، وأي ضمانات أخرى يطلبها المصرف لضمان سداد العميل بقية الثمن في المواعيد المتفق عليها، وهذا ما يتطلب من العميل الالتزام بسداد الأقساط في مواعيدها للمصرف، وفي حال تعسره يدرس حالته فإذا كان معسراً يعطى له مهلة، وإذا ثبت باليقين أنه غني ومماطل، وترتب على ذلك ضرر بالمصرف الإسلامي يحمل بمقدار ما وقع من الضرر الفعلي، وليس الضرر المقدر مسبقاً، أما إذا نكص العميل عن وعده بتسلم البضاعة بعد توقيعه الوعد بالشراء، يقوم المصرف ببيعها فإذا خسر المصرف، يأخذ مقدار هذه الخسارة من ضمان الجدية الذي دفعه العميل. وإذا تم التنفيذ وفقاً للضوابط السابقة، فيكون البيع سليماً، حسب ما قرره جمهور الفقها
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية