تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الخميس 1432/05/3 هـ. الموافق 07 إبريل 2011 العدد 6387
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1302 يوم . عودة لعدد اليوم

معوقات عمل المرأة في السعودية والحلول

طلعت زكي حافظ

تشكل البطالة المنتشرة بين النساء في السعودية، هاجسا وقلقا، بالنسبة للقائمين على معالجة ملف البطالة في المملكة؛ لكون معدل البطالة بين السعوديات يسلك اتجاها تصاعديا، حيث قد بلغ معدل البطالة بين المواطنات الإناث في السعودية في عام 2007، (26.6 في المائة)، ثم ارتفع في عام 2008 ليصل إلى (26.9 في المائة)، وواصل الارتفاع في عام 2009، ليصل إلى (28.4 في المائة)، والذي يمثل نحو أربعة أضعاف ما هو عليه معدل البطالة بين الشباب، الذي بلغ نحو 6.9 في المائة خلال عام 2009.

من بين الأسباب التي أسهمت في تفشي البطالة بين النساء في المملكة، الزيادة المطردة في أعداد المواطنات السعوديات في السعودية خلال السنوات القليلة الماضية نسبة إلى إجمالي عدد السكان في المملكة، حيث قد بلغ عدد الإناث في السعودية نحو 9.2 مليون مواطنة أو ما يعادل نحو 49.1 في المائة من إجمالي عدد السكان السعوديين في المملكة، والبالغ عددهم 18.7 مواطن ومواطنة وفقا لآخر إحصاء أجرته السعودية في عام 2010.

من بين الأسباب أيضا، التي أسهمت في ارتفاع معدل البطالة بين الإناث في السعودية، ضيق ومحدودية فرص ومجالات العمل المتاحة للمرأة في السعودية، والتي إلى حد كبير تكاد أن تكون محصورة بشكل كبير في قطاع التعليم الحكومي، حيث تشكل نسبة الإناث اللاتي يعملن في ذلك القطاع نسبة 84 في المائة، في حين تشكل نسبة مشاركتهن في القطاع الصحي الحكومي نحو 4.7 في المائة.

إن تدني نسبة مساهمة المرأة السعودية في إجمالي قوة العمل والبالغ قوامها 8.6 مليون فرد، حسب فئات العمر والجنس (15 عاما فأكثر)، والتي لا تزيد على 5.9 في المائة، قد أسهم أيضا في انتشار البطالة بين النساء السعوديات، وفي ضعف مشاركتهن في القطاع الخاص، التي لا تزيد على 2.02 في المائة.

إن تعثر تنفيذ عدد من القرارات الحكومية المهمة والحيوية، التي استهدفت توسيع مجالات عمل المرأة السعودية في القطاع الخاص، والتعزيز من مساهمتها في سوق العمل، قد أسهم كذلك في زيادة معدلات البطالة بين النساء، حيث على سبيل المثال، أدى تعثر تنفيذ القرار الشهير 120، وبالذات الفقرة الثامنة من القرار، التي نصت على قصر العمل في محال بيع المستلزمات النسائية الخاصة على المرأة السعودية، إلى تعطيل جهود الحكومة الرامية إلى توظيف أعداد كبيرة جدا من النساء، ولا سيما في ظل انتشار محال بيع المستلزمات النسائية في مناطق ومدن المملكة كافة، وإمكانية استيعابها للنساء الراغبات في العمل في مجال بيع المستلزمات النسائية.

ورقة عمل قدمت في ندوة بعنوان: ''رؤية مستقبلية للحد من البطالة لخريجات الجامعات''، التي عقدت في جامعة الملك سعود برعاية الأميرة حصة بنت طراد الشعلان، حرم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، خلال الفترة من 14 إلى 15 آذار (مارس) من العام الجاري، حددت عددا من العوامل التي تسببت في انتشار البطالة في السعودية وبالذات بين النساء، التي من بينها على سبيل المثال، عدم مواءمة العرض من القوى العاملة لاحتياجات سوق العمل، وارتفاع أجور العمالة الوطنية مقارنة بمستوى الإنتاجية، وثقافة العمل الحكومي السائدة في السعودية، والتي أسهمت في تفضيل المواطنين للعمل في القطاع العام؛ مما تسبب في حدوث حالة من التشبع في القطاع الحكومي بالعمالة الوطنية، وجعل إمكانية الاعتماد على القطاع الحكومي، في حل مشكلة البطالة، سواء المنتشرة بين الذكور أو التي تنتشر بين الإناث في المملكة أمرا يكاد أن يكون شبه مستحيل. للتغلب على مشكلة البطالة بين النساء في السعودية، فإن الأمر يتطلب القيام بالخطوات التالية:

- توسيع مجالات عمل المرأة في سوق العمل، من خلال تفعيل القرارات الحكومية المعطلة مثل قرار رقم 120 وغيرها، إضافة إلى استحداث فرص عمل جديدة للنساء، تتناسب مع طبيعتهن وفطرتهن، مثل العمل في مجال الاستشارات، وفي مجال تصميم الأزياء، والديكور المنزلي، والفنون الجميلة، وصوالين التجميل، وإلى غير ذلك.

- حصر احتياجات سوق العمل من التخصصات العلمية المطلوبة، ومواءمة مخرجات التعليم مع تلك المتطلبات، بما في ذلك استحداث تخصصات علمية جديدة تتواكب مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.

- رفع كفاءة الكوادر النسائية السعودية المهنية والفنية، من خلال استحداث مراكز تدريب وطنية، تعمل على التعزيز من القدرات الفنية والمهنية للداخلات الجدد إلى سوق العمل بما يتوافق مع احتياجات السوق.

- تنمية وعي المجتمع بأهمية عمل المرأة، وضرورة مساهمتها جنبا إلى جنب الرجل في المسيرة التنموية والاجتماعية التي تعيشها المملكة، ولا سيما أن عمل المرأة في الوقت الحاضر، أصبح بالنسبة إلى عدد كبير من النساء السعوديات، أمرا تفرضه الحاجة والظروف المعيشية السائدة، وبالذات في بلد مثل المملكة العربية السعودية، التي تتمتع بمستوى حضاري ومعيشي متقدم للغاية، يتطلب توفير مستوى مرتفع من الدخول.

- تركيز الجهود على إنشاء منشآت صغيرة ومتوسطة نسائية؛ لكون هذا النوع من المنشآت قادرا على استيعاب أعداد كبيرة من العمالة النسائية.

- تعزيز ثقافة الاستثمار لدى النساء السعوديات، وتشجيعهن على إقامة المشاريع التجارية والاستثمارية، التي تسهم في خلق فرص عمل للمرأة.

- تطوير آليات التعامل مع مشكلة البطالة النسائية في بلادنا، من خلال استحداث قاعدة معلومات دقيقة عن الباحثات عن العمل، ومطابقتها مع احتياجات السوق من العمالة النسائية.

- ابتكار أساليب فرص عمل جديدة وخلاقة، تسهم في توسيع مجالات عمل المرأة السعودية، مثل العمل من المنزل، والعمل عن بعد، والعمل الجزئي، وتسخير التقنيات والتكنولوجيا الحديثة لخدمة هذا التوجه.

- محاكاة تجارب ونماذج سعودية ناجحة في مجال سعودة الوظائف النسائية، مثل تجارب النماذج الناجحة، في القطاع المصرفي، وفي قطاع الإعلام، وبالغرفة التجارية الصناعية في جدة وفي المنطقة الشرقية.

- خفض سن التقاعد الحالي في القطاعين العام والخاص للمرأة العاملة، إلى عمر مناسب يسمح بدخول أعداد جديدة من النساء إلى سوق العمل.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

11 تعليق

  1. د الجوهرة سعود (مسجل) (1) 2011-04-07 05:17:00

    اقتراحات رائعة وفقك الله
    الاهم وجود تسهيلات للمرأة وبعض الاستثناءات الى ان تستعيد مكانتها في التنمية !
    الاجراءات في الوضع الحالي عائق امام المكثيرات وهذا اهم اسباب تجميد رؤؤس الاموال الخاصة بالنساء

    -1
  2. الزعيم بلقااااسم (مسجل) (2) 2011-04-07 05:56:00

    صباح الخير أستاذي طلعت..
    السؤال الحقيقي : ومن هو المستفيد من تضييق فرص العمل لدى المرأة ؟
    للأسف هناك فئات همهم الوحيد أن يبقى نصف المجتمع معطل بل ومهمش..
    ما الذي يمنع الخريجة السعودية من تدريس الصفوف الأولية في مدارس البنين ؟ وما الضرر من السماح لها بالعمل في مجال بيع الملابس الداخلية النسائية بدلا من العامل الآسيوي والذي ثبت وبالأرقام أن ضرره أكبر من نفعه ؟
    ناهيك عن مجالات الخياطة والمطاعم ، والتي ممكن أن تعيد شيئا من التوازن بين الرجل والمرأة..

    -1
  3. واحد صريح (3) 2011-04-07 06:02:00

    الغريب ان الدوله لاتمانع في قيادة المرأه للسياره ولاتمانع في عملها , لاكنها لاتصدر القوانين بذلك لأنها ببساطه تمارس النفاق الديني , وتجامل فئه غوغائيه قليله في التجكم بالمجتمع بأسم الدين للأسف , منعو الرياضيه وعمل المرأه وكل شيء يخص المرأه , هم بس يزكمونا من وقت لآخر بأسطونة (سد الذرائع) لكن هم لايعنيهم تفشي الفساد بسبب الفقر نتيجة تحجيم فرص العمل , يجب على الدوله ان تعطي الناس الحريه واللي يتجاوز يعاقب , اما وضعنا القائم والسائق الخاص فهوالخطأبعينه .

    -1
  4. سعيد بن سعد القرني (مسجل) (4) 2011-04-07 09:47:00

    نحن بحاجة ماسة لتوفير بيئة العمل المناسبة اقصد "business environment" لان المسالة تتخطى مجرد تسمية وظائف معينة
    ملاحظة: حتى نتخلص من اشكال الاختلاط لابد ان نقضي بصرامة على كارثة التحرش

    -1
  5. سليمان المعيوف (5) 2011-04-07 10:26:00

    اسعتم صباحا استاذ طلعت 0 بالمختصر المفيد الموضوع يحتاج الى قرار سياسي مشابه لقرار تعليم المرأه وقرار دمج ادارات التعليم للجنسين وسنجد الكثير من بناتنا يقتحمن باب العمل الشريف كما نص عليه القرار 120 والذي يقف خلف تعطيله فئة الممانعين الذين انعم الله عليهم من رزقه المادي وتفتحت لهم ابواب كثيره ينهلون منها ولسان حالهم يقول (رح لأهلك كل حنيني واشرب لبن) 0من هو في سعة من الرزق ولا يريد ان تعمل زوجته او بنته فهو حر وليس لاحد عليه من سبيل0دمتم

    -1
  6. محمد بن عبدالعزيز (مسجل) (6) 2011-04-07 14:40:00

    بعيدا عن الهمز واللمز كما ذكر البعض..
    أقول..
    بخصوص "وما الضرر من السماح لها بالعمل في مجال بيع الملابس الداخلية النسائية"
    قرار 120 كان أحد محاوره يتحدث بصراحة عن إلزام الجهات الحكومية بعمل النساء في هذه المحال بما يكفل للمراة خصوصيتها سواء كانت بائعة أم مشتريه.. فمن المسؤول عن تنفيذ هذا القرار.. ولماذا تأخر؟!
    أما عن الدمج وقيادة المرأة فما علاقة هذا بعمل المرأة.. هل انتهت الوظائف المتاحة ولم يبق غيرها؟!
    ماذا عن المطالبة بترسيم الموظفات.. لماذا لم تتحدثوا عنها!!
    عجبا لضيق الأفق عند البعض !!

    -1
  7. خالد الكنهل باحث شرعي ونظامي (مسجل) (7) 2011-04-07 15:45:00

    الحلول متعددة وكثيرة وسهلة جدا إذا وجدت الإرادة والكفاءة
    أولا: وضع أقسام نسائية 100% في المستشفيات وهذا سيوفر عشرات الآلاف من الوظائف المهمة برواتب مرتفعة وهذا يراعي ما تتصف به المرأة السعودية من الدين والأخلاق الكريمة ولكن لللأسف وزارة الصحة تقلد الغرب رغم الاختلاف بيننا وبينهم 0
    ثانيا : تحال كل معلمة خدمت عشرين سنة للتقاعد براتب كامل وسيوفر ذلك فرصة للأجيال القادمة وبالله التوفيق 0

    -1
  8. سليمان المعيوف (8) 2011-04-07 16:54:00

    الاستاذ مجمد عبد العزيز يتكلم عن ظيق الافق وللمعلوميه ان الدوله اي دوله في العالم لا تستطيع توظيف جميع مواطنيها ولكنها مطالبه بتهيئة سوق العمل وخلق فرص التوظيف والاخيره تم تهيئتها 0تأكد عزيزي ان الممانعين سيكونون اول المنافسين في الاسواق النسائيه وفي مراكز القياده في شركاتهم والامثله كثيره لا داعي لذكرها0خذ عندك المدعين ان مخرجات تعليمنا الجامعي لا تواكب احتياج شركاتهم بينما نجدهم يجعلون من اولادهم روئسا شركات واعضاء منتدبين وهم من مخرجات جامعاتنا وعندما يتعلق الامر بالشاب السعودي توضع في =

    -1
  9. خالد01 (مسجل) (9) 2011-04-07 22:42:00

    الفئة الغوغائية فى نظرك ياصريح هى من لاتريد الاختلاط وجميع المجتمع لايؤيد الاختلاط نعم نريد اسواق نسائية 100 %
    نعم نريد توظيف المراة ولكن بدون سفور او تبرج او اعطاء اصحاب الافق الضيق ان يضايقها او يتحرش بها
    نعم نريد لها الكرامة فى وطنها لان ان تبيع فى سوق مختلط تضطر ان تحتاج مساعده من اجنبي يبيع جوارها

    -1
  10. خالد01 (مسجل) (10) 2011-04-07 22:48:00

    بالقاسم
    من أضرار تدريس النساء للأولاد
    1 - تعلق الطفل بمعلمته و تقليدها في كل شيء
    2 - ستكون تصرفاته تصرفات نساء و ستنعدم صفات الرجوله لديه مستقبلاً
    3 - إستهانة الطالب بالإختلاط مستقبلاً
    4 - سيذكر أوصاف المعلمه الخَلقيه و الخُلقيه أمام أقاربه سواء كانوا رجال أم نساء

    -1
  11. خالد الكنهل باحث شرعي ونظامي (مسجل) (11) 2011-04-09 00:30:00

    منقول من النص أعلاه (- محاكاة تجارب ونماذج سعودية ناجحة في مجال سعودة الوظائف النسائية، مثل تجارب النماذج الناجحة، في القطاع المصرفي، وفي قطاع الإعلام، وبالغرفة التجارية الصناعية في جدة)
    ظهور المرأة بزينتها وبدون حجاب ساتر في قطاع الإعلام مثل هيئة المرأة الغربية ليس نموذجا ناجح لكون ظهور المرأة بزينتها وبدون حياء أمام الرجال مخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق 0

    -1
التعليق مقفل

السيرة الذاتية

مستشار وكاتب اقتصادي

t-hafiz@hotmail.com

خلاصات الــ RSS

أرشيف المقالات

ابحث في مقالات طلعت زكي حافظ